يمثل التطوع في دولة الإمارات قيمة كبيرة لقيادة الدولة وشعبها، ومن هذا المنطلق أخذت بعض الجهات والمؤسسات على عاتقها مهمة تنظيم وإطلاق جوائز تطوعية رائدة تهدف إلى نشر ثقافة العمل التطوعي، وتكريم وتقدير جهود أفراد المجتمع والمؤسسات الداعمة والراعية للتطوع، وتحفيز الشباب المتطوعين من كلا الجنسين، خاصة على المشاركة في أعمال التطوع باختلافها وتنوعها.
وأكد المشاركون في هذا الطرح أن مجتمعنا يؤمن تماماً بأهمية العمل التطوعي، لذلك انطلقت الجوائز التطوعية لكي تُكرم المتطوعين، وتبرز جهودهم الرائدة في تنظيم المبادرات والأنشطة، التي لها في الوقت ذاته بالغ الأثر في تعزيز وتمكين العمل التطوعي في الدولة:
جائزة عون
أشار سالم العامري، مدير هيئة الهلال الأحمر فرع مدينة العين، إلى أن جوائز التطوع تهدف عموماً إلى تعزيز روح العمل التطوعي، وغرس المسؤولية المجتمعية في نفوس النشء والشباب، وإرساء ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وترسيخ قيم المبادرة والمنافسة الإيجابية، والمشاركة في الأنشطة والمبادرات والبرامج الوطنية. ويشجع العامري المتطوعين والمتطوعات على المشاركة في جوائز التطوع التي تنظمها
جهات عدة ومؤسسات في الدولة، فتخصيص مثل هذه الجوائز دليل واضح وجلي على تقدير العمل التطوعي والوعي بقيمته في مجتمعنا.
تحفيز
وأوضح راشد محمد الكعبي، مدير إدارة المتطوعين في الأمانة العامة لهيئة الهلال الأحمر أن إطلاق جائزة عون للخدمة المجتمعية تهدف إلى تحفيز العمل التطوعي في المجتمع، الأثر الذي من شأنه أن يسهم في استقطاب الأفراد والمؤسسات، ودفعهم بإيجابية للمشاركة الفعالة في الأعمال التطوعية والإنسانية. كما تهدف إلى تحقيق أهداف هيئة الهلال الأحمر وترجمتها إلى أعمال واقعية تخدم المجتمع المحلي، وتعزيز قيمة العمل التطوعي لتنفيذ برامج مجتمعية وإنسانية متميزة تخدم المجتمع، ونشر الوعي المجتمعي بأهداف التكافل الاجتماعي عن طريق طلاب المدارس، والأهم دعم دور المدرسة المهم في غرس مفاهيم الولاء والانتماء للوطن وروح العمل التطوعي في نفوس الطلبة والاستعانة بدورها لنشر مفاهيم القيم التطوعية مجتمعياً. وأضاف الكعبي: «تطلق هذه الجائزة سنوياً في مدارس الدولة، وبلغ عدد المدارس المشاركة في العام الماضي 167 مدرسة، وبلغ عدد المتطوعين والمتطوعات الجدد في عام 2016 هو 1783، بحيث بلغ إجمالي عدد المتطوعين في هيئة الهلال الأحمر هو 6542 متطوعا ومتطوعة».
تشجيع
ونوهت سمية الكثيري، رئيس ومؤسس فريق «أبشر» الإماراتي للتنظيم التطوعي على نقطة مفادها بأنه توجد الكثير من فرق العمل التطوعية الرسمية في شتى إمارات الدولة وهي بحاجة إلى نوع من التقدير لما تبذله من وقت وجهد. وأضافت الكثيري: «نتمنى كوننا فرق تطوعية بارزة في الدولة أن نزيد جوائز التطوع، فهذا من شأنه أن يغرس قيمة العمل التطوعي، وسيدعم أيضاً الفئات المؤازرة التي ترفد التطوع بعطاءات دائمة ومستديمة. لا سيما أننا على يقين بأهمية ديمومة العمل بروح الفريق الواحد، وعدم اختزال العمل التطوعي في جهد فرد واحد».
جائزة الشارقة للعمل التطوعي
وأشادت ميثاء علي عبدالله، نائب رئيس فريق نشامى الإمارات التطوعي بجائزة الشارقة للعمل التطوعي التي تدعم وتشجع الجهود التطوعية من كل جوانبها دون تخصيص، وتتجلى رؤيتها نحو الارتقاء بالعمل التطوعي، مشيرة إلى أن التطوع يتجلى في أسمى معانيه حينما يسهم فعلياً إلى تعزيز التكافل والتعاون والمشاركة والتضحية والإيثار من دون مقابل أو أجر مادي في سبيل سعادة أفراد المجتمع وخدمة الوطن. وأضافت: «إن الجوائز التي تستهدف المتطوعين تكفل لهم مزيداً من الرغبة والحماس لمتابعة مشوارهم التطوعي الذي يصب بالدرجة الأولى في مصلحة الوطن وخدمته، الأمر الذي سينعكس عليهم إيجاباً بمدى الخبرات المكتسبة من عدد كبير من الناس الذين يتعاملون معهم على الصعيد المهني والاجتماعي».
تطلع
وتمنت سهام الشحي، متطوعة في العديد من الجهات التطوعية المعتمدة، وهي نائب رئيس فريق الروهنجيا الإغاثي، وعضوة في جمعية حقوق الإنسان الكويتي والإماراتي، زيادة تنظيم وإطلاق جوائز تستهدف الفرق التطوعية الإماراتية، فهي فرق متمرسة في العمل التطوعي، وقائمة على أفكار جميلة ورائعة، تستهدف أفراد المجتمع ومؤسساته للقيام بمبادرات إيجابية. وأكدت الشحي أن المتطوعين يستحقون كل تقدير، فهم يتعاملون مع ما يوكل إليهم من مهام بمسؤولية تطوعية عالية، إلا أنه تواجههم تحديات كثيرة تتمثل في حاجتهم إلى التدريب والتأهيل والتقدير.
كما قال محمد الكعبي، متطوع بارز في العديد من الجهات التطوعية في الدولة: «إنه لا مانع من زيادة الجوائز التي تستهدف المتطوعين في شتى إمارات الدولة، بشرط أن تكون ذات خطط وصياغة وأهداف ترقى بالعمل التطوعي، وتتعلق في الوقت ذاته بسبل تطوير العمل التطوعي في الإمارات». وأضاف الكعبي: «نؤمن تماماً بأن المتطوع هو إنسان بحاجة إلى التشجيع للاستمرار، خاصة أن أعداد المتطوعين في ازدياد في ظل انتشار ثقافة التطوع، وهم شباب يعشقون التطوع كونه عملاً إنسانياً، ويفقهون أساسيات وأبجديات العمل التطوعي».
مهم
في حين لفتت هيام عامر الحمادي، عضو المجلس الاستشاري في الشارقة، إلى أنه مهما كانت بساطة العمل التطوعي الإنساني إلا أنه يعتبر مهماً في خدمة المجتمع والارتقاء بمؤسساته ومحافله لرد جزء بسيط من جميل الوطن وخيره. وأضافت الحمادي: «إن مجتمعنا يُقدر بلا شك قيمة العمل التطوعي ويحترمه، والدليل على ذلك حرص الجهات على طلب الفرق التطوعية المعتمدة لتنظيم فعالياتها وأنشطتها. وأؤكد أهمية تقدير المتطوعين لما يبذلونه من جهد كبير وبلا مقابل مسبق».
تقدير
وقال جابر الأحبابي، رئيس مجلس إدارة فريق الوطن التطوعي: «إن العمل التطوعي هو عمل من دون مقابل، ولكن المجتمع يحفز المتطوعين بتقديم الدعم المعنوي، وتشجيعهم من خلال تقديم شهادات تقديرية في ختام كل مبادرة أو فعالية. والتقدير الأكبر يتمثل في إطلاق جوائز التطوع التي تحفز وتشجع المتطوعين على ارتياد الأعمال التطوعية، وفي الوقت نفسه يتجلى الاهتمام والتقدير الدائم للجهود التطوعية التي يبذلها الأفراد من أعمال جليلة القدر في خدمة المجتمع».
قيم
أُطلقت جائزة الشارقة للعمل التطوعي قبل 16 عاماً بناء على المرسوم الأميري الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة راعي الجائزة، وجاء ذلك تأكيداً على التعاليم السماوية والثوابت الوطنية والقيم الإنسانية والمبادئ النبيلة التي تسير على هديها إمارة الشارقة وتسعى بخطى حثيثة لغرسها في نفوس أبنائها جيلاً بعد جيل. وتجدر الإشارة إلى وصول عدد المشاريع التطوعية في الجائزة إلى 42 مشروعاً، فيما بلغ عدد المشاركات والمساهمات التطوعية إلى 2732 مشاركة، وبلغ إجمالي عدد الساعات التطوعية 13428 ساعة على مدى الدورتين 12 و14، وبمشاركة 2332 متطوعاً.







