ابتكرت 3 خريجات مواطنات درسن الهندسة الإلكترونية الكهربائية في جامعة الشارقة، كرسياً يتحرك عن طريق اللسان، حيث يعتبر إحدى الوسائل المساعدة التي تمكِّن الأشخاص شديدي الإعاقة على الحركة بسهولة، وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
دوافع
وقالت المبتكرات مريم الحوسني، وميرة المازمي، ومهرة بوعصيبة: إن الدافع الرئيسي وراء العمل لإنجاز هذا الجهاز، هو المعاناة الكبيرة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة بشكل كامل، خاصة أن جميع أطرافهم تكون عاجزة عن الحركة، وذلك من شأنه جعلهم معزولين عن نشاطات الحياة اليومية الطبيعية، فضلا عن عدم دمجهم بالشكل الكامل.
وذكرت الحوسني أن هذا المشروع استغرق حوالي عام كامل من التجارب والاستعدادات للخروج بالشكل النهائي للكرسي المتحرك، خاصة أن هناك تفصيلات علمية كثيرة يجب العمل عليها بشكل كامل لتفادي أي سلبيات قد تحدث، لافتة إلى أن هذا الابتكار يعد الأول من نوعه في الإمارات.
وذكرت أن اللسان يعتبر عضوا ممتازا للأشخاص شديدي الإعاقة، ويتكون النظام من مجموعة من أجهزة الاستشعار المغناطيسي مثبتة على جهاز خارج الفم على شكل سماعة لقياس المجال المغناطيسي الذي تم إنشاؤه بواسطة مغناطيس دائم صغير مثُبت على اللسان، ومن ثم تنتقل الإشارات لاسلكياً لتتحكم بحركة الكرسي، ولفتت إلى أن الميزة الرئيسية لهذه التكنولوجيا إمكانية التقاط مجموعة كبيرة ومتنوعة من حركات اللسان.
فكرة
وقالت إن الابتكار تتجلى فكرته في وجود كرسي متحرك مربوط لاسلكيا مع جهاز يثبت على رأس الشخص ذوي الإعاقة، والذي من خلاله يمكنه مع أجهزة الاستشعار التحكم في حركته وهو جالس على الكرسي المتحرك، وأن الاستشعار المغناطيسي، أو الحساسات تتحرك تبعا لحركة اللسان في كافة الاتجاهات سواء للأمام أو الخلف أو يمينا أو يسارا، وأن هذه الحركات تكون سهلة على الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة، حيث يمكنهم التحكم في أي حركة يريدونها بشكل سلس، وهذا هو الهدف الرئيسي من المشروع.
وأفادت أن الاختبارات التي تم العمل عليها أثبتت نجاحا كبيرا لحركة الكرسي، ما جعلها مع زميلاتها يأملن في انتشار فكرتهن المبتكرة، والعمل على ترويجها بالشكل اللائق، خاصة أنهن يطمحن إلى تبني إحدى الشركات المتخصصة في الوسائل المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة، لهذا الابتكار وإخراجه للنور، لأن هناك الكثير من أفراد هذه الشريحة المجتمعية يشعرون بعجز في حرية حركتهم، واعتمادهم بشكل كامل على أشخاص آخرين، غير أن هذا الابتكار بفكرته يوفر فرصة مثالية لدمج هؤلاء الأشخاص، وجعلهم مشاركين بفاعلية في أنشطتهم وحياتهم اليومية بشكل إيجابي.
وأبانت أن ابتكارهن رشح من قبل جامعة الشارقة للمشاركة في أكثر من مسابقة، وذلك لأهميته، وهو ما يعكس الهدف الذي وضع من أجله.


