تمكّن 3 طلاب من كلية الهندسة الكهربائية، وهم حامد الزرعوني ومحمد العسكري ويوسف موسى، من ابتكار بصمة ذكية ضمن مشروع التخرج، تضمن ضبط أداء عمليتي حضور وانصراف الموظفين وطلبة الجامعات، حيث أوضح الطالب حامد الزرعوني أن أنظمة الحضور والغياب التقليدية قد تسمح بالخداع وبالتالي لا تضمن عدم استفادة جهة العمل من الموظف، أو عدم استفادة الطالب من المحاضرات، إذ أحياناً يعمد بعض الطلبة إلى الاتفاق مع أحد زملائهم لكتابة أسمائهم في دفتر الحضور في حال قرروا عدم حضور المحاضرة.

وأضاف أن البصمة الذكية ستمنع مثل هذه التجاوزات التي قد تؤثر سلباً على طرفي العملية التعليمية، وستضمن الاستفادة القصوى للطلبة من التعليم والتدريب في المختبرات، كما أنها ستساهم في ترسيخ ثقافة الانضباط والالتزام لدى الموظفين والطلبة، واحترام ساعات الدوام الرسمية، إذ إن البصمة تعتبر برهاناً قاطعاً على حضور الموظف أو الطالب ومباشرته للعمل أو حضوره للمحاضرات، فضلاً عن كونها صديقة للبيئة، حيث تغني عن استخدام الأوراق والأقلام.

1500 مستخدم

وحول آلية عمل البصمة الذكية أوضح الزروعوني أنه وزملاءه خضعوا لدورات مكثفة في البرامج المتخصصة ليتمكنوا من ابتكارها، حيث قاموا باستحداث برنامج خاص لها يعمل على تسجيل أسماء الطلبة أو الموظفين ويستوعب 10 آلاف مستخدم، وهو بذلك يفوق برنامج البصمة التقليدي الذي لا يستوعب سوى 1500 مستخدم.

وأشار إلى أنه تم تزويد البصمة الذكية بتقنية تسمح بإرسال رسائل تحذيرية وإنذارات للطلبة المتغيبين حتى يتداركوا شبح الفصل من الكلية، كما أنها توفر وقت وجهد الكادر الأكاديمي في الجامعات والكليات وحتى الكادر التدريسي في المدارس، الذين يضطرون في الوسائل التقليدية أن ينادوا أسماء الطلبة للتأكد من حضورهم، الأمر الذي يستغرق جهداً ووقتاً، قد يمتد إلى 15 دقيقة على الأقل بحسب أعداد الطلبة، بينما لا تستغرق البصمة سوى 3 دقائق فقط.

دعم

وأعرب حامد وزملاؤه عن أملهم في أن تتبنى جهة معنية الابتكار وأن تدعمهم لإطلاقه على مستوى واسع لتنفيذ وإطلاق المشروع في الجامعات والمدارس وأيضاً في جهات العمل المختلفة، لافتين إلى أن هذه الآلية ستشجع الموظفين على تركيز طاقاتهم لإنجاز المهام الموكلة إليهم قبل انتهاء الوقت المحدد، كما تساعدهم على تنظيم أوقاتهم، بحيث يصبح العمل جزءاً من حياتهم اليومية، ويتمكنون من الالتفات إلى علاقاتهم الاجتماعية، وأنشطتهم المجتمعية،