أطفال مبدعون أعمارهم تتراوح بين 7-15 سنة، تحاكي إبداعاتهم وابتكاراتهم مهارات استشراف المستقبل، من خلال برنامج المبرمج المواطن الذي يسهم في بناء مهارات البرمجة للطلبة الموهوبين وتأسيس جيل رواد الغد، عبر تمكينهم من امتلاك أدوات المستقبل والتعامل الأمثل مع التكنولوجيا المتطورة، والاستثمار في المراحل السنية المبكرة وتوظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، تجسيداً لـرؤية الإمارات 2021، وتحقيق غاياتها ومستهدفات الأجندة الوطنية.
تأسيس
يقول صاحب فكرة البرنامج معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، رئيس جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، نفتقر في دولة الإمارات إلى المبرمج المواطن ونحتاج إلى تأسيس أطفالنا في هذا المجال وتمكينهم حتى يصبح لدينا كوادر وطنية من المبرمجين يحافظون على خصوصيتنا، في ظل أن برامجنا في الوقت الحالي في أيدي شركات أجنبية ومن يمتلك البرمجة يمتلك الأسرار، والحقيقة أن أبناء الإمارات لديهم جميع الإمكانات التي تؤهلهم لخوض غمار هذا المجال وإثبات قدرتهم فيه، خاصة وأننا تفوقنا في مختلف المجالات.
جولة
ويضيف: إن ما لمسته من خلال جولتي على الطلبة أثناء الدراسة في البرنامج يثلج الصدر ويبشر بالخير، كونه يرفد الجيل الجديد بأدوات تتماشى مع التكنولوجيا التي باتت لغة العصر الحديث، ولاحظت أن أولياء الأمور والطلبة مهتمون بشكل كبير في هذا الجانب التقني والمعرفي، وهناك إقبال كبير على الالتحاق بالبرنامج بدأنا في 32 طالباً وطالبة من الموهوبين وخلال فترة قصيرة أصبح لدينا 99 موهوباً، يتعلمون البرمجة، على أيدي متخصصي في هذا المجال، وهذا ما يؤكد أن توجهنا يمشي في مساره الصحيح.
فكرة
ويتابع معاليه فيقول: حقيقة الفكرة راودتني من خلال أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وأن آبائنا كانوا يحفظون القرآن الكريم في سنوات سنية مبكرة، فقلت في قرار نفسي لماذا لا نعلِّم أطفالنا أساسيات البرمجة والتقنية لتزويدهم بأدوات العصر والمستقبل فتحولت الفكرة إلى واقع ملموس، وأتصور أن هذا الاستثمار في أجيال الغد هو ركن أساسي في تأسيس جيل من الرواد والموهوبين، ونحن السابقون في هذا المجال منذ فترة وجيزة وبعد إطلاق البرنامج قرأت خبراً مفاده أن دولة السويد تعتزم إدخال البرمجة للأطفال في المرحلة الابتدائية.
مميزات
ويشير معالي ضاحي خلفان إلى أن البرنامج يستهدف الطلبة الموهوبين، ضمن الفئة العمرية بين 7 و15 عاماً، لا سيّما على صعيد التعامل الأمثل مع التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب تدريبهم على البرمجة بلغة الحاسوب من خلال تصميم الألعاب والتطبيقات الرقمية والإلكترونية، وذلك باستخدام بيئة البرامج الخاصة بـ «مايكروسوفت» (Microsoft) ومنصة «مبادرة حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي» (Cloud Campus).
وأشار إلى أن البرنامج يسهم في ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة في إعداد أجيال قيادية وطنية تتميز بالمعرفة والابتكار لاستشراف وصنع المستقبل، كما يسهم في إعادة صياغة مستقبل التعليم والتعلم باستخدام أساليب تعليمية وأكاديمية قائمة على الإبداع والابتكار والتكنولوجيا الذكية.
ركيزة
من جانبه يقول الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: إن البرمجة أساس التحول إلى المدينة الذكية، وتعليم أساسياتها للأطفال يسهم في تمكينهم من امتلاك مفتاح البرمجيات ومن يمتلك هذا المفتاح يمتلك ركيزة الاقتصاد التحولي، لافتاً إلى أن تعزيز المواهب لدى الفئة العمرية التي يستهدفها البرنامج من خلال التعليم المبتكر يعتبر أحد المفاتيح الأساسية لبناء جيل من المبدعين مما يسهم في تحفيز الابتكار لدى الطلاب عبر تزويدهم بأحدث الأدوات والبرامج التعليمية المبتكرة.
تمكين
ويتابع الدكتور العور فيقول: إن البرنامج الجديد يعتبر مدخلاً لتمكين الطلاب ليمكنهم من إتقان البرمجة، ونظم التفكير الحاسوبية، واكتساب أساسيات تطوير التطبيقات والألعاب الإلكترونية والرقمية، من خلال منهجية تركز على الابتكار وتشجع على الاستكشاف والتعلم بالتجربة والممارسة، مما يعزز لدى هذه المواهب كيفية التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
ويشير الدكتور العور إلى أن جامعة حمدان بن محمد الذكية تعتبر حاضنة لنخبة الموهوبين والمبدعين الإماراتيين الذين يمثلون أساس المستقبل، مبيناً أن نجاح برنامج «المبرمج المواطن» هو ركيزة أساسية في تأهيل أجيال تسهم في عملية التنمية ودفع عجلة بناء اقتصاد التحول والابتكار.
3 مستويات
يستند «المبرمج المواطن» إلى 3 مستويات، يشمل المستوى الأول الحصول على «شهادة مدخل إلى البرمجة بلغة الحاسوب»، ويتضمن المستوى الثاني «شهادة تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية»، ويمنح المستوى الثالث الطلاب «شهادة مستوى متقدم لتطوير الألعاب والتطبيقــات الإلكترونيــة».
ويشتمل البرنامج على تنـظيم «مسابقة البرمجة بلغة الحاسوب» بالشراكة مع «مايكروسوفت»، التي تتيح الفرصة أمام الطلاب للتنافس على لقب «المبرمج المبتكر»، فضلاً عن «مسابقة هاكاثون».
تعزيز الابتكار لدى الطلبة الموهوبين
يتميز برنامج المبرمج المواطن بالتركيز على تعزيز الابتكار والفضول المعرفي والتعاون لدى الطلبة الموهوبين، ويشعرون بمتعة ابتكار ألعاب يضعون قواعدها عند جلوسهم أمام شاشات الكمبيوتر، حيث يقدم البرنامج لهم فرصة عرض إنتاجهم على المجتمع التعليمي وكيفية أن يصبحوا منتجين وليس مصممين فقط، ويرسخ البرنامج توجيه الطاقات المبدعة في البرمجة بالاتجاه الصحيح، بما يلبي تحقيق غايات خطة دبي 2021، في توفير موطن لأفراد مبدعين وممكنين ورياديين في شتى المجالات، ويترجم رؤية الإمارات 2021، في الوصول إلى طليعة الأمم الأكثر تقدماً في العالم.

فهد زيد الصابوني

حمدان أحمد المقعودي

ميثاء يوسف الحوسني

ود حمد العور
وفي هذا السياق يؤكد الطلبة ود حمد العور وفهد زيد الصابوني وحمدان أحمد المقعودي وميثاء يوسف الحوسني ومروان محمد السعدي وشيخة خالد آل علي، أن البرنامج رحلة استكشافية في عالم التقنية تمكنهم من امتلاك أدوات العصر بكل جدارة.
نشاطات
ويضيف الطلبة: إن نشاطات المستوى الأول في البرنامج تتضمن تعلم إضافة شخصيات وبرمجة سلوكيات وتصرفات، واستخدام لوحة المفاتيح والفأرة لتحريك الشخصيات، إضافة إلى إنشاء مسارات وتحديد سلوكيات وتصرفات، وتغيير نظام الألعاب والهيئة، وإضافة نظام تحديد درجات ومؤقت للعبة، إلى جانب تطوير لعبة كاملة الوظائف تشمل: شخصيات، مشهداً طبيعياً، تقييماً وغاية، ويتم تحميل ألعابهم لمشاركتهم مع المجتمع.
فيما تشمل نشاطات المستوى الثاني تعلم الطلاب مهارات حل المشكلات وبرمجة الروبوت لتحقيق عدة أهداف باستخدام رموز الألوان المختلفة ولغة البرمجة «بلوكلي».

