ابتكرت 4 طالبات من جامعة عجمان وهن سارة يوسف وسارة طلاب وإيمان أحمد وندى جادالله، وجميعهن يدرسن الهندسة الكهربائية بالجامعة، نظام تطبيق ذكياً يمكنه من التواصل مع مرضى الشلل التام عن طريق قراءة الموجات الدماغية عبر حساسات يتم تركيبها في الدماغ، إضافة إلى شاشة مبرمجة لتطبيق 6 حالات، منها الأكل والشرب، حيث اعتبرنه مشروعاً للتخرج وعكفن عليه 6 أشهر، بكلفة 3 آلاف درهم، وتم اختياره ضمن المشاريع التي يتبناها مركز الابتكار بالجامعة الذي يعنى بمشاريع الطلبة وإيجاد التمويل لها بعد إجراء عملية التطوير لتلك المشاريع.

خدمة

تقول الطالبة سارة يوسف التي تدرس الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة جامعة عجمان، إن التطبيق الذكي يهدف إلى خدمة مرضى الشلل التام، حيث يفقد المصابون بالشلل القدرة على تحريك كافة أعضاء وعضلات الجسم ومن بينها عضلة اللسان، في حين يبقى الدماغ بحالة إدراك وتواصل مباشر مع محيطه الخارجي، وبناء على ذلك يستخدم «التطبيق» الموجات الدماغية لتلبية احتياجات المريض الأساسية دون الحاجة لبذل جهد عضلي، فبمجرد النظر إلى الصور المثبتة على شاشة إلكترونية والتي تعبر عن الاحتياجات من مأكل ومشرب وغيرهما، يتم قراءة وتحليل الموجات الدماغية القادمة من دماغ المريض، ومن ثم يجري التواصل مع المساعدين من خلال إرسال إشعار إلى هواتفهم الذكية عبر التطبيق المبتكر لإعلامهم بحاجة المريض لأمر ما.

قراءة

بدورها، تؤكد الطالبة سارة طلاب، تخصص هندسة كهربائية، أن نظام التطبيق ينقسم إلى 3 أقسام، أولها جهاز قراءة الموجات الدماغية، وجهاز المعالجة الذي يمكن الطبيب المسؤول من التواصل مع المريض، إضافة إلى جهاز التطبيق الذكي على الهواتف المحمولة والذي يمكن عن طريقه مراقبة المريض ومعرفة احتياجاته من خلال رسالة تصل عبر الموبايل.

وفي السياق ذاته، تقول الطالبة إيمان أحمد، إن العمل في التطبيق الذكي استغرق 6 أشهر، وإن الهدف منه خدمة البشرية – خاصة – مرضى الشلل التام، لأن فرصهم في العلاج ضعيفة ومن حقهم أن يعبروا عن مطالبهم حتى تلبى، لافتة إلى أن النظام الذكي عبارة عن جهاز يركب في دماغ المريض، كما أنه مزود بحساسات وشاشة توضع أمام المريض، مبين عليها الاحتياجات الرئيسية من طعام وشراب وخلافهما، وأن تلك الحساسات مهمتها قراءة الموجات الدماغية للمريض ومن ثم مقارنتها بالموجات التي تم تصميمها وتم ربطها بالشاشة، والتي من خلالها يتم معرفة احتياجات المريض من خلال تحليلها ومقارنتها بالموجات الأصلية المثبتة على الجهاز.

3.000

كما تقول الطالبة ندى جادالله: إن المشروع كلف 3 آلاف درهم، وتم اختياره ضمن المشاريع الابتكارية التي يتبناها مركز الابتكار بالجامعة ليتم تطويره ومن ثم تسويقه، كما أن التطبيق الذكي لمرضى الشلل التام مبرمج لتطبيق 6 حالات، منها النوم والأكل والشرب والملل ودرجة تحكم الحمام، وجميعها مبينة في شاشة إلكترونية توضع أمام المريض الذي بمجرد تركيزه في واحدة منها في الحال التطبيق الذكي يعرف بها الشخص المسؤول عن المريض، وأنه مستقبلاً سيتم تطويره ليطبق حالتين في آن واحد.

 

أسباب

أكدت الطالبات المبتكرات أن ما قادهن إلى ذلك الابتكار الذكي معاناة إحدى قريبات الطالبات من مرض الشلل التام، والذي عانت منه وأسرتها، إضافة إلى التكاليف الباهظة في العلاج وتلبية احتياجات المريضة، فصممن على مشروع يمكن أن يقدم خدمة إنسانية لكافة مرضى الشلل التام، وابتكرن ذلك التطبيق الذكي الذي أشرف عليه الدكتور مستحسن مير رئيس قسم كلية الهندسة، والمهندس وسام شهيب مساعد محاضر بالقسم