أولت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز الطلبة الصغار اهتماماً بالغاً، وابتكرت مشروع «فاب كيدز» الذي يهدف إلى تنمية التفكير الإبداعي لدى الأطفال من عمر 6 سنوات إلى 11 سنة، وبناء شخصيات مبدعة ومبتكرة من خلال تعلم أساسيات التصنيع الرقمي، وذلك ضمن مختبر التصنيع الرقمي «الفاب لاب» الرئيس في الجائزة، بحسب ما أفاد به جمال المهيري الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.
تأهيل الأجيال
وأوضح المهيري أن المشروع يهدف إلى تأهيل الأجيال القادمة لخوض مجال التصنيع الرقمي، وإيجاد بيئة محفزة للابتكار ومشجعة للتفكير الإبداعي لدى الأطفال، وتوجيه الأطفال إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في ما هو مفيد لهم ولمجتمعهم، وبناء شخصيات مبدعة ومبتكرة من شأنها الوصول بالدولة إلى أعلى المراكز في المجالات كافة، وزرع نواة الابتكار لدى الأطفال من عمر مبكر، فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر، وتحفيز الأطفال للعمل بشكل فردي وضمن مجموعة.
وأضاف المهيري أن الطلبة المستهدفين يستطيعون في «فاب كيدز» القيام بالأنشطة التعليمية والترفيهية التي من شأنها تشجيع الابتكار والتفكير الإبداعي، ولفت إلى أن الطفل بطبيعته يحب الحرية، فبدلاً من تعليم الطفل عن طريق منهج دراسي ثابت، يمكنه التعلّم في «فاب كيدز»، من خلال التصميم والتفكير والابتكار وعمل النماذج وطرح الأفكار لإيجاد حلول للتحديات، والتعلّم العملي القائم على تطبيق المشاريع الذي يشجع الطلاب على البحث وطلب معلومات أكثر من مختلف المجالات.
خدمات
وذكر الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز أنه تم تصميم برامج خاصة تمكّن الأطفال المشاركين من العمل عليها، عن طريق طابعه الـ3D، وغيرها من أجهزة التصنيع الرقمي، وتوفير برامج تدريبية مخصصة للأطفال في الابتكار والتصنيع الرقمي، وأحدث البرامج والأجهزة وفق المعايير العالمية لمنظمة «الفاب لاب»، وتوفير الدعم اللازم للأطفال لتحويل أفكارهم إلى مشاريع وتطبيقات عملية، والتواصل مع المنظمة العالمية لـ«الفاب لاب» لتبادل المعرفة والخبرات في مجال «فاب كيدز»، فضلاً عن توفير مراجع ومصادر متخصصة في الابتكار والتصنيع الرقمي، وغيرها من العلوم التي تدعم الابتكار والإبداع.
ونفذت الجائزة 13 ورشة في «فاب كيدز»، منها ورشة في مقدمة للتصنيع الرقمي، والتصميم الثنائي الأبعاد، والثلاثي الأبعاد، والروبوتات والإلكترونيات، وأشار إلى أنه سيتم التركيز على الأطفال واستكمال المخيمات الصيفية لهم خلال الإجازات الدراسية المقبلة.
مخيمان للأطفال
قالت مروة إبراهيم، مسؤولة «الفاب لاب» في جائزة حمدان التعليمية، أن الجائزة عملت على تنفيذ مخيمين للأطفال، لتعريف الأطفال بالعديد من مجالات التصنيع الرقمي المختلفة، حيث استقطب مخيم الأطفال الصيفي الأول 36 طفلاً، والمخيم الثاني 23 طفلاً من مختلف الأعمار، تنقلوا خلال أيام المخيم الصيفي عبر محطات التصنيع الرقمي المختلفة، ابتداءً من الروبوتات والبرمجة، وصولاً إلى التصاميم، وتحتوي الورشة الواحدة على الشرح التقديمي والتطبيقات العملية والمشاريع الخاصة بكل ورشة.
