ابتكر 5 من طلبة كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا جهازاً للتدريب على مكافحة الكوارث والحرائق باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، يهدف إلى تعريف وتدريب كافة المتعاملين معه، خاصة الإطفائيين وطلبة الجامعات على التعامل مع الكوارث الطبيعية والحوادث، لأنه لا يوجد مساق في الجامعات لتعليم الطلبة كيفية التعامل مع الكوارث بطريقة تفاعلية ومسلية بعيداً عن التدريبات المكلفة التي قد تضر بالبيئة أحياناً، إضافة إلى تحذير مستخدميه من ارتكاب الأخطاء في حال التعامل مع الحوادث.
تطوير
وتم اختيار المشروع ضمن 11 مشروعاً بهدف تطويره في مركز الابتكار بجامعة عجمان، وإيجاد الجهات الممولة والمستثمرة في تلك المجالات، حيث من المتوقع بعد تطويره أن يباع الجهاز الواحد بـ7 آلاف درهم، خاصة بالنسبة للشركات التي تعمل في مجال تقنية الواقع الافتراضي.
يقول الطالب عبدالعزيز النجار: إن مشروع الابتكار يعد مشروعاً للتخرج شارك فيه كل من الطالب معاذ محمد وإسماعيل رحمة الله وعبدالرحمن بهماني وفاروق محمد، وجميعهم يدرسون بكلية الهندسة السنة الرابعة، كما أشرف عليه البروفيسور مستحسن مير من كلية الهندسة بجامعة عجمان، مبيناً أنه تم مناقشة العديد من مشاريع التخرج إلا أنهم اهتدوا لمشروع جهاز للتدريب على مكافحة الكوارث حتى تستفيد منه أكبر شريحة من أفراد المجتمع، كما أنهم عكفوا على العمل في المشروع 7 أشهر ومتوقع الانتهاء منه في مايو المقبل.
آلية عمل
ويقول الطالب معاذ محمد: إن آلية عمل الجهاز عن طريق استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (نظارات VR) وأجهزة التقاط حركة، ومحركات الألعاب، وبعض برامج التصميم والبرمجة، فيتم إقحام المستخدم فيها داخل مشهد لكارثة من الكوارث المذكورة مسبقاً، واختبار إمكانية المستخدم على اجتياز مثل هذه الحالات وتقييمه في نهاية المطاف، إضافة إلى تعليمه وإرشاده لكيفية التعامل مع الحالة بالطريقة الصحيحة للتقليل من الخسائر بأشكالها قدر الإمكان، لافتاً إلى أن النظام يوفر للمستخدم قدراً كبيراً من التفاعل والحرية.
نظام آمن
من جهته، قال الطالب عبدالرحمن بهماني، إن النظام يعد آمناً بشكل تام وخالياً من أي مخاطر يمكن أن تمس المستخدم، على عكس بعض التدريبات الواقعية التي تكلِّف الكثير من الأموال وتضر بالبيئة، مثل التدريب على إخماد الحرائق، حيث يتم حرق مواد معينة ثم إطفاؤها، ما يعرض حياة المتدرب للخطر ويسبب تلوثاً جوياً بشكل مباشر، مبيناً أن النموذج الأولي للمشروع تم تصميمه على مراحل عدة، وتم البدء فيه منذ 7 أشهر، حيث تم اختبار نظارات الواقع الافتراضي وبرمجة أجهزة التقاط الحركة بالتوازي مع تصميم المراحل والحالات، وأن العمل جارٍ على تطويره من جميع الجوانب لتحقيق أفضل نتيجة وأعلى جودة.
