تدرك الزائرة لمنزل الشابة الإماراتية ناهد الكعبي في مدينة العين، أنها ستتذوق أشهى الأكلات التي تميزها البهارات الإماراتية التي تعدها الكعبي بنفسها.

ليس هذا فحسب، فمتذوقات ما تصنعه يداها سرعان ما يرجعن لها، طمعاً في المزيد من الوجبات التي تعدها، وذات النكهة والذوق والطعم.

الكعبي تؤكد دائماً أن المرأة الإماراتية لن تبدع في مطبخها إلا من خلال «البزار الإماراتي» أو البهارات التي تضفي نكهة خاصة على أطباقها.

مشروع

الكعبي أسست مشروعها الشخصي الذي أطلقت عليه «قهوتكم علينا»، الذي يشمل الكثير من أنواع «البزار».

الكعبي، وهي أُم لـ4 أطفال، توضح أنها تمتهن فن تجهيز «البزار» أو البهار من والدتها وأختها، وهي منذ عام تقوم شخصياً بعملية إعداد وتجهيز وطحن بهاراتها، ووضعها في علب مناسبة.

وتضيف: «ليس من باب الغرور إن أكدت أن خلطاتي سرِّية، وهي ذات مذاق ونكهة ورائحة زكية، فالبهارات المحلية ومطيبات الطعام حتى وإن كانت ناتجة بالتواصل مع دول أخرى، إلى أن الكثير من السيدات الإماراتيات الخبيرات في هذا المجال طورنها وأضفن لمساتهن الخاصة».

الكعبي تتحدث عن متعة كبيرة في ذهابها للسوق لشراء البهارات، مبينة بأن ذلك يعتبر في حد ذاته فناً وذوقاً يجب أن تتصف به كل سيدة إماراتية تعشق مطبخها، إذ يتحتم عليها أن تقتني التوابل بكميات ومقاييس متناسبة لتعد خلطة البهار المحلي، وطريقة ذلك تكون من خلال اختيار أصناف عديدة مثل: حبوب الفلفل الأسود والأحمر، والكركم، والكمون وغيرها.

وتتابع: «بمجرد عودتي للبيت أتفرغ لبهاراتي، حيث تمر في مطبخي بعدة مراحل تتمثل في غسلها، وتجفيفها من الماء، ثم يبدأ تجفيفها تحت أشعة الشمس، يلي ذلك طحنها كلاً على حدة، ثم أخلطها بمعايير دقيقة، ولا أنسى إضافة النكهات المكملة الأخرى كالقرفة وغيرها، وللعلم فإن وزيادة أو نقصان أي من تلك المكونات الثانوية يؤدي إلى إحداث تغيير في طعم البهار».

وتضيف: «من خبرتي في تجهيز البهارات فإن إضافة الكركم بكثرة سيؤدي إلى طعم مر، ومع زيادة الفلفل سيؤدي بدوره إلى حرارة الطعم، لذا أحرص على إضافة تلك المكونات بمقادير معينة مراعاة لجميع الأذواق، حيث تأخذ فترة التحضير أسبوعاً كاملاً أو أكثر، وذلك على حسب الكميات التي أجهزها».