تحتضن مؤسسة «صوغة»، التابعة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، 200 حرفية يبدعن في الحفاظ على التراث الإماراتي، من خلال صنع منتجات ومشغولات تراثية بطابع ابتكاري جميل، باستخدام «الخوص» وسعف النخيل والجلود و«السدو» والصوف والتلي.
وأكدت حنان الطنيجي، تنفيذي علاقات حكومية في «صوغة»، لـ«البيان»، أن اقتناء أحد منتجات «صوغة» سيسهم حتماً فـي تنمية المشـروعات الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي سيسهم بدوره في المحافظة على التراث المحلي، خاصة أن منتجات «صوغة» تعتبر إماراتية من ناحية المواد الخام، ويدوية وذات مواصفات معينة ومتقنة.
صوغة
أوضحت حنان الطنيجي، أن كلمة «صوغة» تعني في اللهجة المحلية الإماراتية «هدية المسافر»، وأضافت: «تحرص مؤسسة «صوغة» على تشجيع العاملات في الحرف اليدوية التراثية، والسعي إلى تمكينهن من خلال تحويل مهاراتهن وحرفهن إلى مصدر دخل مستدام، عبر حزمة من الخدمات التي تشمل التدريب والتطوير وتحسين الإنتاج، ومن ثم التسويق محلياً وعالمياً، والارتقاء المستمر بالمنتجات التراثية الإماراتية، من خلال مدها بأفكار وأساليب جديدة، تواكب التطور الذي تشهده الدولة».
وأردفت الطنيجي: «لا أبالغ إن أوضحت أن «صوغة» عبارة عن «ماركة» موثوقة تمثل المنتج الإماراتي، حيث تتصف منتجات «صوغة» بأنها ذات طابع تراثي، أنتجته إماراتيات من مختلف أنحاء الدولة، وتحت إشراف خبراء من الصندوق الذين لا يتردّدون مطلقاً في إزالة الصعوبات أو التحديات التي قد تواجه بعض الحرفيات في مزاولة المهن التراثية التي سبق أن ذكرها في بداية الحوار».
وعي تراثي
وتطرقت الطنيجي إلى ضرورة رفع مستوى الوعي بالتراث، حيث قالت إن دور مؤسسة «صوغة» يأتي من خلال توفير العديد من الامتيازات التي تتمثل في التدريب والتسويق، لتوفير دخل جيد أو المساعدة على إقامة مشروع ناجح، كما أن هناك الكثير من الجهات الحريصة في الدولة التي تعمل على اقتناء هذه المنتجات ذات الجودة العالية، المصنوعة في الإمارات، التي تلقى إقبالاً كبيراً من الكثير من المؤسسات والدوائر والجهات، سواء داخل الدولة أو خارجها، خاصة في المناسبات المختلفة، لا سيما الوطنية.
وتأمل الطنيجي في العام الجديد زيادة عدد الحرفيات، لا سيما أن «صوغة» توفر لهن دخلاً مادياً جيداً، وتمنحهن أفكاراً فنية تدعم أعمالهن التراثية.
تكمن رؤية «صوغة» في تشكيل مستقبل الحرفيات الإماراتيات، من خلال الحفاظ على التراث الإماراتي، وتعزيز فرص ريادة الأعمال المستدامة، في حين تتمثل الرسالة في توفير برامج لتمكينهن في مجال الحرف اليدوية والتراثية بتحويل مهاراتهن إلى مهن، ولتعزيز الدخل الشهري لديهن.

