صمم فريق من طالبات كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة الإمارات جهازاً خاصاً، يقوم بقياس كفاءة عمل العضلات التي تحتاج إلى تحفيز أو تقوية، سيما عند الرياضيين وذوي الإعاقات الحركية، أو الأشخاص الذين يتعرّضون لحوادث تسبِّب الأذى لعمل العضلات، وذلك من خلال تحليل المعلومات الرقمية للمصاب وتشخيص الحالة. فريق العمل المكوّن من الطالبة نوف الساعدي في السنة الرابعة والطالبة شيخة الحضرمي، والطالبة هاجر الشحي، قُمن بتصميم الجهاز تحت إشراف الدكتور فادي النجار.
دراسة
وعن آلية عمل الجهاز، أشارت الطالبة نوف الساعدي، إلى أن فريق العمل وبالتعاون مع عدد من الجهات وإدارة الكلية، تم طرح فكرة الجهاز عبر دراسة نظرية تم اعدادها وعرضها على المشرف العام الدكتور فادي النجار، حيث تمت إعادة صياغتها بشكل تؤدي فيه الأهداف العلمية والطبية والخدمة الشخصية بعيداً عن الدراسة النظرية، اضافة إلى دراسة الجدوى العملية من الجهاز.
واشارت الساعدي إلى أن الفكرة جاءت من خلال حاجة العديد من الأشخاص إلى تحفيز عمل عضلاتهم بعد تعرضهم للحوادث والإصابات والعمليات الجراحية، سيما عند الرياضيين وذوي الإعاقات الحركية الخاصة المرتبطة بضعف أداء العضلات، وأوضحت أن الرياضيين قد يتعرضون لإصابات أثناء المباريات على مختلف أشكالها سيما كرة القدم، وقد تتعرض العضلات إلى إصابات مباشرة تحتاج إلى العلاج والتقوية، فالجهاز عبارة عن قطعة على شكل رباط يثبَّت على العضلة المراد تقويتها، فيقوم الجهاز بدراسة الكترونية تحليلية لعمل تلك العضلة وإعداد مخطط الكتروني على شكل خطوط بيانية، تُحدد من خلالها كفاءة العضلة والأماكن التي تحتاج إلى تحفيز وتقوية، بعدها يقوم الطبيب المختص أو فنيو العلاج الطبيعي بتحليل تلك المعلومات واختيار نوعية الحركات التي يجب أن يقوم بها الشخص.
بدورها اشارت الطالبة شيخة الحضرمي، إلى أهمية التطبيق العملي للتصميم الجديد، الذي يعد اضافة نوعية جديدة لسوق الأدوات الطبية المساعدة، التي باتت ضرورة طبّية للعديد من الحالات، حيث كان المعالج الطبيعي يعتمد فقط على التشخيص السريري الوصفي والملاحظات التي يرويها المريض، بعيداً عن التحليل الرقمي للمعلومات بشكل دقيق، وهذا ما يقوم به الجهاز، فهو لا يكتفي بالمعلومات الوصفية، بل يلجأ للمعلومات التحليلية من خلال ربط العضلة بالجهاز، والذي يقوم بدراسة كل جزء من العضلة، وكل على عضلة على حدة، حسب موقع العضلة من الجسم، فيقوم الجهاز بتحفيز أماكن الضعف التي تتم دراستها.
خدمة
من جهتها قالت الطالبة هاجر الشحي إن التصميم يُعد خدمة مباشرة للأشخاص المصابين بضعف أداء العضلات بعد تعرضها للحوادث أو الإصابات، فالعديد من الأشخاص يخضعون لساعات طويلة من العلاج الطبيعي، التي يُبنى فيها التشخيص في معظم الحالات على صور الأشعة لتحديد أماكن الإصابة، أو على الوصف السريري للحالة، فيما الجهاز الجديد يقوم بدراسة رقمية للحالات المختلفة مما يوفر الوقت والجهد سواء على المصاب أو على المعالج الطبيعي.
تكلفة بسيطة
أكد الدكتور فادي النجار عضو هيئة التدريس المشرف على المشروع أنه يمكن تنفيذ صناعة الجهاز وتسويقه محلياً بتكاليف بسيطة، بدلاً من استيراد تلك الأجهزة من الخارج، كما أنه يعزز أيضا من مهارات الطلبة الإبداعية والابتكارية، ووضعها موضع التنفيذ من خلال تبنِّي المؤسسات الصناعية لتلك المشاريع وتشجيعها وتطويرها ووضعها موضع التطبيق العملي.
