تسعى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إلى توسيع أنشطتها لتشمل مساعداتها أكبر عدد من الفئات الأشد حاجة في المجتمع من خلال برنامج إنساني طموح تعم فائدته فئات أخرى من المحتاجين أبرزها فئة ذوي الإعاقة داخل الدولة.
وقال مصدر مسؤول بالمؤسسة إن الدور الكبير والمتميز الذي تقوم به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية يأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وقد وضعت خطة طموحة ليشمل نشاطها الإنساني فئات اجتماعية أخرى داخل دولة الإمارات وبشكل أساسي فئة ذوي الإعاقة .وأكد المصدر أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية نجحت في ترسيخ مفهوم العمل الإنساني المنتج بين الأسر المستفيدة والمتلقية لمساعدات المؤسسة لافتا إلى أن فكرة دعم الأسر المنتجة التي مضى عليها عامان حققت نجاحا متميزا وتستعد مؤسسة خليفة لتطوير هذا البرنامج ليشمل أكبر عدد من الأسر الإماراتية لدعمها وتطوير فكرة العمل المنتج لديها.
وأشار إلى أن أكثر من خمسة آلاف أسرة منتجة شاركت في برنامج المؤسسة الرمضاني العام الماضي وتستعد حاليا للتعاون مع أكبر عدد ممكن من هذه الأسر لتقوم بدورها في تعميم أهمية العمل المنتج لدى أفراد الأسرة وكذلك الجهات المستفيدة من البرنامج .
وأضاف أن هذه الفكرة خلقت روح الإبداع والنشاط لدى الأسرة الإماراتية وكذلك نشرت روح المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في العمل المنتج والمجدي أيضا حيث يستفيد الجميع من هذه المشاركة ماديا ومعنويا .
فئة الاعاقة
أما البرنامج الإنساني الثاني الطموح الذي وضعته المؤسسة فهو التعاون مع فئة الإعاقة من خلال دعم بعض منتجاتهم التي يشتغلون بها داخل الورش الخاصة التي تقيمها لهم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية . ووصف ابراهيم المرزوقي مدير تطوير المشاريع بمؤسسة زايد العليا الخطوة التي بادرت بها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشراء نماذج من 500 مركب تراثي من إنتاج المعاقين بأنها مبادرة إنسانية رفيعة المستوى أحدثت أثرا طيبا في نفوس المنتجين منهم الذين يعملون داخل الورش بهمة ونشاط. ودعا المرزوقي مؤسسات الدولة إلى انتهاج المبادرة الإنسانية لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بهدف تشجيع المعاق على بذل الجد والنشاط وإشعاره بأن أبناء المجتمع ومؤسساته يقفون إلى جانبه ويقدرون جهده الكبير ومهارته في إتقان كافة فنون المعرفة .
وقالت فاطمة الهاملي رئيسة قسم ورش العمل للتأهيل المهني في مركز أبوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية .. إن مبادرة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية تعد لفتة إنسانية مهمة لها أثرها الكبير على معنويات المعاقين الذين يحققون تقدما كبيرا في عملهم المهني داخل ورش العمل المقامة لهم داخل المؤسسة . وأكدت أن مبادرة مؤسسة خليفة هي تعبير صادق عن المشاعر النبيلة لراعي المؤسسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يدعم أبناءه المواطنين بجميع فئاتهم.
وأكدت أن مؤسسات عديدة طلبت من مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية شراء منتجات ذوي الإعاقة لكن مبادرة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية كانت الأكثر بالنسبة للمعاقين ولمؤسسة زايد حيث أحدثت صدى طيبا لدى القائمين عليها وعلى ذوي الإعاقة العاملين في الورش المهنية خاصة ورشة النجارة التي تقوم تجهيز طلبية نماذج من المراكب التي اشترتها مؤسسة خليفة.
ورش عمل
وقدمت الهاملي شرحا حول ورش العمل والتأهيل المهني في المؤسسة مشيرة إلى أنه في إطار العمل على إعطاء ذوي الإعاقة الفرصة لضمان حصولهم على كافة حقوقهم تم تطوير قسم الورش والتأهيل المهني بالمؤسسة بالتعاون مع إحدى الوكالات الألمانية المتخصصة منذ عام 2007 ليصبح أحد أكبر المشاريع التقنية والمهنية في مراكز رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة في الدولة.
وأوضحت أن مشروع تطوير ورش العمل والتأهيل المهني يهدف إلى إنشاء مشروع فني لتأهيل وتدريب فئات ذوي الإعاقة وإفادتهم بالمهارات الوظيفية من أجل تشغيلهم في سوق العمل أو تامين فرص عمل في ورش العمل المحمية وتعميم فكرة هذه الورش كبرنامج تأهيل وتشغيل متطور وتشجيع البحث العلمي والاستثمار الأمثل للموارد البيئية المتاحة والحصول على ثقة أولياء أمور طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع وكذلك تعليم وتدريب مواطني دولة الامارات ليصبحوا اختصاصيين في تعليم ذوي الإعاقة.
وأضافت أن ورش الطلاب تتتوزع ما بين ورش إعداد ما قبل التأهيل وورش الإلكترونيات والحدادة واللحام والكهرباء والميكانيكا والنجارة والحياكة والنسيج والطباعة والتغليف في حين تتخصص ورش الطالبات بالمجوهرات والانتيك والخياطة والتطريز والشمع والتغليف .
ونوهت بأن الطلاب المعاقين في الورش أنجزوا كثيرا من الطلبات التي بادرت بها بعض الفنادق والمؤسسات المجتمعية في الدولة حيث من خلال هذه الورش خياطة أكبر علم بطول /30 / مترا وعرض /15 / مترا ورفعه في سارية كورنيش أبوظبي هدية من فئة ذوي الإعاقة كما تكفل طلبة ورش العمل والتأهيل المهني بتشييد الشعلة الأولمبية للأولمبياد الخاص الذي أقيم في أبوظبي 500 مركب
إن مؤسسة خليفة تعاقدت مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية على شراء نماذج من 500 مركب من إنتاج ذوي الإعاقة في خطوة تهدف إلى دعم هذه الفئة في المجتمع وتشجيعها على البذل والعطاء وتحقيق طموحاتها في التغلب على الإعاقة والعمل على دمجها في المجتمع كعنصر منتج له أهميته في تقدم وازدهار البلاد .