نظمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مساء أمس، المنتدى الثاني للطاقة النووية في المنطقة الغربية في خطوة لإطلاع أفراد المجتمع على أحدث التطورات ضمن برنامج الإمارات للطاقة النووية، وذلك بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمدينة زايد بالمنطقة الغربية.

وحضر المنتدى خليفة الفلاسي المدير التنفيذي للخدمات المساندة بديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ومحمد حمد عزان المزروعي مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية وعيسى القمزي مدير إدارة مجمع إسكان الرويس الى جانب حضور عدد من المسؤولين وجمع كبير يفوق الـ 125 شخصاً من المواطنين والطلاب.

واستعرض المنتدى الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان، ومناقشة الخطوات العملية التي تتخذها المؤسسة للاستفادة من دروس هذه الحادثة في إطار برنامج الإمارات للطاقة النووية.

وقال محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية في كلمته بهذه المناسبة نحن ملتزمون بالاستفادة من الدروس المستخلصة من حادثة اليابان بما يضمن أن يكرس برنامجنا معايير جديدة للسلامة والأداء على مستوى العالم مشيرا الى أن الحوادث التي تعرضت لها اليابان لها آثارها على الصناعة النووية بالكامل. وقد قمنا بتشكيل مجموعة عمل مراجعة معايير السلامة لإجراء تقييم متكامل لهذه الحوادث، وقام أعضاء المجموعة بالفعل بزيارة اليابان للإطلاع على تبعات الحادثة عن قرب.

وقال محمد إبراهيم الحمادي، نحن ملتزمون بالشفافية التشغيلية التامة في كافة مراحل البرنامج كما تتمثل مسؤوليتنا في التأكد من أن مجتمع الإمارات يتفهم هذا البرنامج، ويتفهم طبيعة الطاقة النووية، ويدرك أننا نعمل لتقديم برنامج يعتمد أعلى مستويات السلامة والكفاءة والجودة منوهاً الى ان هذه المنتديات المجتمعية منصة حيوية لنشر الوعي حول دور الطاقة النووية كجزء أساسي من سلة مصادر الطاقة المستقبلية في دولة الإمارات.

وأكد ان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تؤمن بالتعاون الوثيق مع بلدية المنطقة الغربية ومجلس تنمية المنطقة الغربية لدعم عمليات التنمية المستدامة على المدى الطويل في المنطقة، كما تخطط لمواصلة عقد المنتديات المجتمعية للطاقة النووية في كل مراحل البرنامج.

والقي سيف سعيد المزروعي المدير التنفيذي لخدمات المدن وضواحيها في ليوا كلمة بلدية المنطقة الغربية ، وقال ان المنتدى سيساهم برنامج الإمارات للطاقة النووية في دعم تنمية وتطوير مختلف قطاعات الأعمال في دولة الإمارات. ولكن العمل الذي تقوم به مؤسسة الإمارات للطاقة النووية يمثل أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة الغربية، باعتبارها الموقع المفضل لأولى محطات الطاقة النووية الإماراتية. ونود في هذه المناسبة أن نشكر المؤسسة على تنظيم هذا المنتدى، وسعيها الدائم لنشر وتعزيز الوعي حول البرنامج.

وتطرق المتحدثون في المنتدى إلى حاجة دولة الإمارات لتطوير مصادر إضافية للطاقة الكهربائية، والأسباب التي دعت الحكومة لاختيار الطاقة النووية لتلبية احتياجاتها. وبالإضافة إلى ذلك، ناقش المنتدى معايير السلامة التي تعتمدها المؤسسة وخططها للاستفادة من الأزمة في اليابان، بما في ذلك تشكيل مجموعة عمل لاستخلاص الدروس من تلك الحادثة.

وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتلبية أو تجاوز كافة معايير السلامة والأمن التي حددتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد وصف مسؤولون حكوميون وخبراء في مجال الطاقة من جميع أنحاء العالم برنامج الإمارات النووي بأنه المعيار الذهبي للبلدان التي تخطط للبدء في تطوير برامج مدنية للطاقة النووية.

وتخطط مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لبناء مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة 1400 المزودة بتكنولوجيا الجيل الثالث، والتي تشمل أنظمة متطورة للسلامة. وقد تم تصميم هذه المفاعلات بحيث تصمد أمام مختلف أنواع الكوارث، بما فيها الزلازل وموجات تسونامي. وتخطط المؤسسة لإنجاز العمل في أولى المفاعلات النووية والبدء بإمداد شبكة الإمارات بالطاقة الكهربائية بحلول عام 2017.

وأكد مسؤولو المؤسسة أن موقع المفاعلات النووية الإماراتية في منطقة براكة تم اختياره بكل عناية كونه بعيداً عن الأنشطة الزلزالية وموجات المد العالي (تسونامي). وبالإضافة إلى ذلك، فإن منطقة براكة تبعد أكثر من 50 كيلومتراً عن أقرب مركز سكاني في منطقة الرويس.

الجدير بالذكر أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ستقوم بتنظيم المنتدى المقبل اليوم في قاعة المؤتمرات (A) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض عند الساعة 7:30 مساء.

وفي ختام المنتدى تم فتح المجال أمام الحضور لطرح أسئلتهم وتعليقاتهم في جلسة مفتوحة للأسئلة والأجوبة.