( حاميات التراث) لقب أطلقه الاتحاد النسائي العام على مجموعة من المواطنات المبدعات اللواتي استطعن ان يحافظن على التراث الوطني ونقله من جيل لجيل إضافة إلى تعريف العالم بالهوية الإماراتية وصناعاتها الحرفية التقليدية، حيث مثلن الدولة في العديد من المناسبات الإقليمية والدولية.
أياديهن الحنونة تلامس الأشياء فتتحول الى نماذج فنية يصعب ان تجدها بهذا الإتقان وهذه الروعة في مكان آخر، فهن تربين ونشأن طوال 30 سنة على هذا العمل والذي يعتبر أيضاً مصدر قوت لهن ولأسرهن.
الاتحاد النسائي الذي رعى هؤلاء المبدعات قام مؤخراً بتكريمهن تقديراً على الدور الهام الذي يقمن به في نشر التراث الاماراتي والمصنوعات اليدوية مثل الخوص والتلي والسدو.
لولوه الحميدي مديرة مركز الصناعات اليدوية في الاتحاد النسائي العام أكدت أمس في حفل تكريم رعاة ( حاميات التراث ) أن دولة الامارات غنية بالتراث الذي يحرص الاتحاد النسائي بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على الحفاظ عليه وتعريفه للأجيال الجديدة إضافة إلى ترويجه إقليمياً وعالمياً.
وقالت لولوه إن الجهات الحكومية والخاصة كان لها دور كبير في إنجاح مشروع (حاميات التراث) والذي يهدف إلى الحفاظ على الهوية وإحياء التراث عبر الأجيال وتوفير فرص العمل لعدد من المبدعات المواطنات في هذا المجال.
وقالت انه خلال مارس الماضي تم تكريم 80 سيدة من حاميات التراث، مشيرة إلى أن مركز الصناعات اليدوية تأسس عام 1978 بقرار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومقره الاتحاد النسائي العام بأبوظبي ويهدف المركز احياء التراث وتطويره والمحافظة عليه من الاندثار وإنشاء قاعدة ثقافية عريضة في المجتمع ملمة بواقع التراث والبيئة، إضافة إلى فتح باب التدريب للناشئات وإتاحة الفرصة للعاملات في الحرف والفنون الشعبية على الإنتاج الذي يعود عليهن بالنفع ويسهم في الحفاظ على تراث وتقاليد البلاد.
ويضم المركز عدداً من المشاغل المتخصصة في الصناعات التقليدية والمنتوجات التراثية والنقش بالحناء يعمل بها حوالي (130) عاملة، ومن هذه المشاغل أهمها، مشغل الخوص وهي صناعة يستخدم فيها سعف النخيل في إنتاج بعض المشغولات المنزلية مثل: الحصيرة السرود (السفرة) وسجادة الصلاة.
أما في مشغل التلي فهناك صناعة تقليدية تستخدم العاملات فيها الشرائط المزركشة بخيوط ملونة متداخلة بعضها البعض لتزين الملابس التقليدية للمرأة إضافة إلى مشغل النسيج وتتم فيه صناعة أنواع متطورة من قطع السجاد باستخدام الأنوال الأفقية.
فيما يعتبر مشغل السدو من أهم الصناعات بالمركز ويستخدم الصوف في إنتاج السجاد القديم عن طريق الأنوال ومن أنواعه العشيرية ، الساحة ، الخرج ، البطان ، الرواق ، الطرابيش ، والمساند. كما يوجد مشغل الخياطة ومشغل الفنون اليدوية الحديثة المتخصص في الرسم على الحرير والنقش على الزجاج والسيراميك والكروشية. ويعتبر المعرض الدائم في الاتحاد النسائي بأبوظبي أحد الأقسام المهمة بمركز الصناعات اليدوية الذي تصب به مجموعة كبيرة من منتجات المشاغل، ويحتوي على مجموعة قيمة ونادرة من المنتوجات التراثية.
حيث تضم صالة المعرض عدة أقسام متخصصة في عرض جزء من التراث الشعبي كقسم التراث البحري ، قسم البادية ، قسم الملابس والحلي التقليدية القديمة وقسم الأدوية الشعبية، يستقبل المعرض عدداً من الزائرين العرب والأجانب بالإضافة إلى المهتمين بالتعرف على تراث الدولة وتاريخها.
