في تقليد سنوي تحرص عليه أسرة جمعية النهضة النسائية بدبي فرع الليسيلي وعلى مدار 6 أعوام متتالية، افتتحت الجمعية الأسبوع الماضي سوق الحريم السادس بمنطقة الليسيلي والذي يعد تظاهرة اجتماعية ثقافية وترويحية وتسويقية وسياحية، تبرز إبداعات القطاعات النسائية والتأكيد على دورهم في ميدان الإبداع والتميز باعتبار أن المرأة طاقة خلاقة ومبدعة، واكتظ سوق الحريم بالصناعات الحرفية والمنتجات الخاصة بالنساء، كما شكلت المرأة المتسوق الوحيد في هذا السوق، وأبدت بعض النساء إعجابهن بهذه التجربة الفريدة والتي مر عليها ستة أعوام وهي بنفس الزخم من الحضور ومن النجاح.
سوق مميز
الدكتورة فاطمة الفلاسي المدير العام للجمعية قالت حول التجربة الفريدة: فروع الجمعية تعتبر روافد خير وعطاء وسواعد داعمة لبرامج الجمعية خدمة للمرأة والأسرة والطفولة، ومن هذا المنطلق فقد ارتأت أسرة فرع الليسيلي إطلاق مشروع سوق الحريم بالمنطقة لتحقيق أهداف نبيلة، ومنها تشجيع القطاعات النسائية على الأعمال اليدوية والإبداع فيها، وإيجاد برامج ترفيهية وترويحية للأسر والأهالي والجمهور، وإنعاش الحركة السياحية والتسويقية والاجتماعية، إلى جانب إبراز برامج ونشاطات جمعية النهضة النسائية بصورة خلاقة وبناءة وهادفة لاستقطاب الفتيات والقطاعات النسائية في برامج ونشاطات ايجابية، ونظراً لنجاح برامج ودورات مشروع سوق الحريم على مدى خمس سنوات متتالية فقد ارتأت إدارة فرع الليسيلي إطلاقه هذا العام مسجلاً الموسم السادس والحمد الله إن هذا العام لقي الكثير من النجاح، ونأمل أن يستمر هذا النشاط بفعالية وبوتيرة أكبر في العام القادم، حيث نسعى لأن نقدمه بصورة أفضل من الأعوام الماضية.
تظاهرة نسائية
وقالت اليازية خليفة مديرة جمعية النهضة النسائية بالفرع: نحن سعداء جداً بهذه التظاهرة والتي تم تواصلها واستمرارها على مدى ستة أعوام نزولاً عند رغبة الأهالي والأسر والجمهور الكريم بمنطقة الليسيلي، ولذلك جاءت هذه الفعالية لتسجل إنجازاً كبيراً وبصمة جديدة تضاف إلى بصمات الفرع في مختلف أنشطته النسائية، وهناك برامج ونشاطات سوف نوليها كل الاهتمام، أما فعالية سوق الحريم فهي تقام على رمال مدينة الليسيلي الذهبية، والتي ترحب بالجميع بكل الحب والترحاب والضيافة، حيث يبدأ السوق فعالياته من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً وهو وقت طويل تستطيع من خلاله النساء قضاء وقت طويل في السوق، ولاستقطاب كافة قطاعات المجتمع فقد قررت إدارة الجمعية تضمين السوق العديد من المعروضات النسائية ومنها، مجموعة منتقاة من العطور المحلية والخليجية والعربية، وأدوات منزلية ومستلزمات نسائية منها شنط وجلابيات ونقش الحنا وإكسسوارات شعبية واكلات شعبية، ومختلف المرطبات والمشروبات الباردة والساخنة التي تعد في المطبخ الإماراتي، وتم توفير خدمة للأطفال حيث ضم السوق مجموعة متنوعة من العاب الأطفال، أما في جانب التشجيع والتنافس فقد قمنا بتنظيم وإطلاق مسابقات وسحوبات يومية من خلال منح جوائز قيمة وثمينة، إضافة للفعاليات الممتعة التي تشمل الكثير ومنها جانب التسلية، كما قمنا بتنظيم دخول سوق الحريم بحيث يعيش مرتادوه في أجواء هادئة ومنسجمة، وتم تخصيص الفترة الصباحية للنساء والسيدات والفترة المسائية خاصة بالأسر والعائلات.
وأضافت اليازية قائلة: لقد شكل سوق الحريم السادس مناسبة أسرية واجتماعية وسياحية وتسويقية، وأصبحت هذه التقاليد من سمات سوق الحريم، ولذلك سعدنا جداً بالحضور الكبير من النساء، وبعضهن قدمن من إمارات مختلفة في الدولة، ومن إمارة دبي بصفة عامة، لقد كان الحضور لفعاليات السوق والمشاركة فيه كبير ومشجع، ونشعر أن الجميع قد استمتع بأجوائه الساحرة بل ونشعر بأننا جميعاً حققنا شعار هذا العام «بصمة إماراتية» حيث ترك السوق انطباعاً جيداً لدى الجميع، وفعلاً ترك بصمة في نفوس من شارك وحضر فعاليات السوق.
حرية المرأة
وتضيف أم محمد: السوق يمثل لنا نحن النساء مصدر حرية، حيث تجد النساء حريتها في هذا السوق الذي يتكون رواده من النساء أو بمعنى أدق إن البائعة امرأة والمشترية امرأة، إلا في حالات فتح السوق للأسر بشكل عام، حيث نشعر نحن النساء ببعض القيود في هذه الحالة فقط، ولكن السوق بشكل عام في منطقة الليسيلي والذي مر عليه ستة أعوام متتالية، يعد من أبرز الأنشطة النسائية في هذه المنطقة، وهو بالمناسبة سوق يساعد المرأة المنتجة على تقديم منتجاتها وأعمالها الحرفية، وتشجيع لها من قبل المسؤوليات في الفرع، بل وفرصة للمرأة أن تعرض ما تنتجه وأن يعود عليها بالربح الجيد، ومثل هذه الخطوة تشجع الأخريات على عرض منتجاتهن طالما شعرن بأن التجربة ناجحة ومفيدة لهن، المهم أن تكون للمرأة الجرأة في القيام بمثل هذا العمل الشريف، وهناك نساء نعرف جيداً أنهن بحاجة لدخل مادي يعينهن على معيشتهم، ولديهن أعمال وحرف خاصة بهن، ولكنهن ينتظرن الفرصة المواتية، وفرع جمعية النهضة النسائية في الليسيلي قد أسهم في إعطائهن هذه الفرصة وسوف يتاح لغيرهن خلال الأعوام القادمة.
وتقول فاطمة عيسى: جميل أن يكون للمرأة سوق خاص بها، تعرض النساء أعمالهن الحرفية ويتنافسن فيما بينهن، والأجمل أن تكون المرأة هي المشترية في سوق لا يوجد فيه رجل حيث تستطيع المرأة أخذ حريتها والتجول بدون قيود، وأتمنى أن يكون هناك أكثر من سوق للنساء في مناطق أخرى، فالتجربة جميلة وناجحة وياحبذا لو نطور مثل هذه الأفكار ونوسعها ليس فقط بين النساء ولكن أيضاً بين الأطفال.
أصداء واسعة
أمينة إبراهيم من المقر الرئيسي لجمعية النهضة النسائية بدبي تقول: منذ بدأت انطلاقة السوق قبل 5 أعوام كنا نتوقع هذا النجاح وهذا التواصل المستمر، وسبب ثقتنا أن القائمات على فرع جمعية النهضة النسائية في منطقة الليسيلي، هن أهل للثقة والمسؤولية، بل الرهان كان لنشاطهن غير المحدود، ليس فقط في نشاط وفعالية سوق الحريم، بل في مختلف الفعاليات والأنشطة التي يقمن بها على مدار العام، وأستطيع القول أن الفرع حقق إنجازات كبيرة وملموسة ليس فقط على مستوى المنطقة لكن أنشطته وصل صداها إلى دبي والإمارات الأخرى، وهذا دليل على أن نشاط الفعل استطاع أن يحقق برامجه بنجاح كبير منذ انطلاقته في عام 2000 وأتمنى فعلاً أن يستمر هذا التفاعل مع كل الأنشطة الثقافية والاجتماعية وأن يحقق سوق الحريم نجاحات كبيرة في الأعوام السابقة، حيث أصبح هذا السوق بصمة ثابتة في المجتمع الإماراتي.
