إن الأحلام لا تتحقق بمفردها، إنه حلمك أنت ولا أحد غيرك سيحققه. توقف عن الانتظار: لا تخف من التحرك، ولا تنتظر حتى تأتي الفرصة إليك لترفعك لمكانة أعلى من دون مجهود منك. يجب أن تعرف أنك أثناء الانتظار يفوتك بدل الفرصة عشر فرص، ولم تستفد بأي واحدة منها.

حتى الشخص المقامر يقول «يجب أن تكون فيها لتكسب» لكن كثيراً من الأفراد يظنون أن الانتظار كاف والأحلام ستتحقق من نفسها. استيقظ يجب أن تكون فيها لتكسب، بالانتظار لن تكون فيها.. توقف عن الانتظار، وتقدم لتحقق حلمك قبل أن يموت. ابدأ بما يشبه حلمك: لنفرض أنك تحلم أن تكون كاتباً مبدعاً، ولكنك أنت الآن تعمل في مجال التدوين المالي، وأنت لا تحب ذلك العمل ولكنه شبيه للكتابة بل يعطيك المهارات التي ستساعدك بعد ذلك في مجال الكتابة الإبداعية التي تحلم بها.

لا ترفض المجال الذي يشبه ما تحلم به واستفد من المهارات في تحقيق هذا الحلم فقد يكون عملك هذا هو أول الطريق لتحقيق ما تحلم به. استخدم الخطوة السابقة كنقطة انطلاق: بمجرد أن تكتسب المهارات وتبدأ بالحصول على دخل من عملك الذي يشبه ما تحلم به، قم بخطوة ولو صغيرة في طريق تحقيق الحلم، وابدأ بالكتابة التي تحلم بها بجانب عملك حتى تستطيع التفرغ لها وتصبح كاتباً مبدعاً له اسمه وشهرته، كما كنت تتمنى وتحلم. استفد من العصر الذي تعيشه.

إنك تعيش عصر المعلومات الذي يسهل التواصل بين الأفراد والدول. اختار الفكرة التي تحلم بها وضع الخطة لتنفيذها، وتواصل مع العالم حولك لتحصل على ما تحتاجه من معرفة ومعلومات تٌكسبك القدرة على تحقيق ما تحلم به.

باستخدام الوسائل الحديثة للاتصال تستطيع أن تروج لحلمك وتكسب المال والمكانة التي تحلم بها. واجه التحديات، هذه هي الصفة رقم واحد لدى كل الناجحين. إذا لم يكن لديك القدرة على المواجهة بشجاعة، ستموت دون أن تحقق شيئاً من حلمك.

إذا لم تواجه التحديات عيناً بعين لن تحقق حلمك، فيموت حلمك داخلك.انضم للمنتصرين وليس المنهزمين.. المنتصر لا يجعل شيئاً يقف في طريق تحقيق أحلامه. إنهم ينظرون إلى التحديات أو الأزمات على انها فرص يستفيدون من دروسها في تحسين أدائهم.

المنتصر.. يعتبر أزمات الحياة الوسيلة التي تمهد طريق النمو والنضوج وحسن التفكير لشخصيته، مما تساعده على الخروج من الأزمات.

المنهزم الذي يعيش في دور الضحية، هو الذي ينظر للتحديات على أنها سبب لانسحابه خشية مواجهة التحديات، فتكون سبباً لفشله وموت حلمه معه. لا تيأس.. هناك أوقات لا تسير فيها الأمور كما تمنى الفرد وخطط. إن الحياة عادة ليست طريقاً ممهداً سهلًا مفروشاً بالورود على الجانبين.

إذن لا تيأس وابذل الجهد بصبر وهدوء، وثابر لإزالة العقبات لتستطيع تحقيق حلمك حتى لا تدعه يموت داخلك. قاوم التحديات.. المنتصر يقاوم ويعتبر الأزمة فرصة للتفكير والابتكار لإيجاد الحلول والوسائل لجعل الحلم حقيقة. أما الانهزامي يعتبر الأزمة فرصة للانسحاب والتراخي.

إنه يعتبر نفسه ضحية الظروف التي وقفت في طريقه ولم تعطه الفرصة لتحقيق حلمه.

إنه لم يقاوم، واعتبر الأزمة مشكلة أكبر من أن يواجهها ويستسهل الانسحاب وإلقاء حلمه جانباً ليموت مع مرور الوقت. الحياة لا تعطي إلا من يستحق الحياة، تواجهك بالتحديات لتمتحن قدرتك على المواجهة والانتصار. إن الحياة تختبرك إن كنت جديراً بالنجاح أم أنك شخص انهزامي تتهرب من المواجهة ولا تستحق الحياة.

لا تكافئ المنسحبين الانهزاميين، ولكنها تعطى المكافح المثابر الساعي للانتصار. اثبت للحياة أنك جدير بالنصر حتى تساعدك على تحقيق الحلم. الحياة طبيعتها التحديات.. التحديات هي صفة من صفات الحياة، ولن تتوقف عن إيجاد الأزمات. مهما كان وضعك المالي والأدبي والاجتماعي الذي حققته أو تحققه، عليك أن تواجه التحديات كل يوم. الواقع يؤكد أنه كلما زاد النجاح زادت التحديات. ولكن ليس معنى ذلك أن تخاف وتتراجع أو تتجمد مكانك ولا تتقدم لتحقق حلمك الذي تتمناه مستفيداً من كل أزمة، فكل تحد يواجهك بدرس يعينك على تحقيق الحلم الذي تنشده.