في ظل السعي المحموم وراء المظهر الخارجي من مختلف الفئات العمرية في المجتمع، والذي ينعكس بوضوح على الملبس والزينة وتوابعها من اقتناء إكسسوارات ومكملات من أشهر الماركات العالمية ،أو في ارتداء عباءات بأبهى الألوان أو التباهي والتفاخر بأفخم السيارات، لم تكن فئة الشباب والطلبة الجامعيين تحديدا في منأى عن هذه الظاهرة حيث بات المظهر العام عاملا أساسيا في الحكم على الشخص بغض النظر عن جوهره الداخلي وأخلاقه وطريقة تعامله مع من حوله.
«البيان» وقفت على هذه الظاهرة السائدة في مجتمعنا واستطلعت آراء مختلف الأطراف، أكد الأهالي في هذا الاطار أن هناك ضغطا كبيرا على ميزانياتهم من قبل أبنائهم الجامعيين، في المقابل يرى الطلاب أن تكاليف الملبس والزينة غير مكلفة جدا وأنها باتت من أساسيات الجامعة، لكن الموجهين التربويين يشددون من جهتهم، على أنها ظاهرة سلبية منتشرة بشكل ملحوظ مما يستوجب معالجتها ومحاصرتها بأسرع وقت من خلال توعية الطلبة وتثقيفهم وسد الثغرات في دواخلهم التي تسببت بهذه الظاهرة.
الاقتصاد في الاستهلاك
عبد الحميد بن علي، ولي أمر إحدى الطالبات الجامعيات، ناشد الجيل الجديد من الطلاب والطالبات الاقتصاد في الاستهلاك لأن المال لا يدوم، مشيرا الى أن ابنته تنفق الكثير منذ أن وصلت إلى المرحلة الجامعية، فهو لا يخصص مصروفا شهريا لها بل يعطيها بشكل يومي، ولكنها تسأله بين الحين الآخر غير ذلك المبلغ لشراء مستلزماتها.
من جهتها أكدت أم عبدالله، ولية أمر طالبة في المرحلة الجامعية، أن مصروف ابنتها بحد ذاته يشكل ثقلا كبيرا عليها، إذ إنها تحصل على معاش شهري من الشؤون الاجتماعية ولكنها لا تستطيع تغطية كافة تكاليف ابنتها من العباءات وأرقى الحقائب النسائية علما بأنها ليست الوحيدة بين بناتها، مشددة على أنه يجب مراعاة مقدرة الأهالي وإمكاناتهم والصبر والرضى بما بين أيديهم لأن الآباء لا يريدون أن يجرحوا مشاعر بناتهن ولكن متطلباتهن فاقت الحاجة.
وأضافت « إذا ما طاعك الزمن طيعه»، قاصدة بذلك أنه ليس باستطاعة الأهالي الوقوف ضد أبنائهم في ظل هذه المظاهر المسيطرة على عقولهم مما استوجب عليهم الرضى بالواقع المرير. مشيرة إلى أن المجتمع في الماضي لم يكن يهتم ويبالغ كثيرا في الزينة والملبس وإنما كان حريصا على مراعاة نمط حياة الآباء والأجداد عكس ما نراه في واقعنا الآن من تباهٍ واهتمام بالغ في الشكل الخارجي نتيجة لضيق العقول.
التسوق هواية وإدمان
ميثاء علي، طالبة جامعية، ترى أنها من النوع المستهلك كثيرا ولكنها لا تصل إلى حد أنها تثقل على ميزانية أهلها. مشيرة إلى أن التسوق هواية وإدمان بالنسبة لها إذ تقضي أوقات فراغها في التسوق وأحيانا تنهي واجباتها خلال أيام الأسبوع لتحصل على وقت كاف للتسوق، والسبب في ذلك أنها تحب التغيير واقتناء كل جديد فضلا عن التكرار دائما.
وأشارت إلى أن الحقائب النسائية لها دور في زينة طالبات الجامعة. وأنها تنفق مبالغ لاقتناء حقائب «الماركات» ما قد تصل إلى 10 آلاف درهم في بعض الأحيان، كما هو محدد في محال الماركات العالمية.
من جهتها تقول إيمان سعيد، طالبة جامعية، «إنني أسعى دائما الى اغتنام الفرص من حولي وأحاول أن أعتمد على نفسي خلال فترة دراستي وأن يكون لي مصدر دخل ثان إلى جانب المصروف المخصص لي من قبل الأهل لكي يتسنى لي شراء كل ما أريد».
وأشارت إيمان، إلى أن طبيعتها منذ أن كانت صغيرة هو حب التجمل والظهور أمام الناس في أبهى حلة. ولكنها لا تهتم بمجاراة الموضة ولا تتأثر بمن حولها إلى حد التقليد الأعمى، وإنما تنفق في ما يليق بها وبشخصيتها كأنثى. معتبرة أن الموضة لا أصل لها حيث أن كل طالبة تستطيع إدراج الموضة الخاصة بها وبما يلائمها. حيث إن ثقتها في نفسها وفي ما ترتدي من ملابس أنيقة ساهم في تسوية الكثير من الأمور.
تجدد نفسية الطالبة
في مقابل ذلك، ترى فاطمة عبد الرحمن الزرعوني، طالبة جامعية، أن اللبس والزينة من العوامل التي تجدد من نفسية الطالبة أثناء وجودها في الجامعة. وأنها أصبحت من الطالبات اللواتي لا يبالغن في الإسراف عكس ما كانت عليه من قبل رغم أن هوس التسوق يرغمها بين الحين والآخر على اقتناء كل ما هو جديد.
وتضيف «ليس هناك مصروف شهري مخصص من قبل أهلي وإنما إن احتجت مبلغا ما أطلبه من والدي. وأتسوق في الأسبوع مرتين على الأقل وأوزع حاجاتي بين كل شهر بحيث يكون مجموع ما استهلكه يصل الى نحو أربعة آلاف درهم في الشهر الواحد، وهذا ما اعتدت عليه ولا اعتبره عبئا على الميزانية المخصصة لي».
وأضافت أنه «في أيام المدرسة تعودنا على لبس الزى الموحد عكس بيئة الجامعة التي تقيمنا على المظهر والشكل الخارجي، وهذا أدى إلى عدم إحساسنا بالارتياح والرغبة الملحة بفعل كل شيء سعيا منا في الانتماء والتأقلم مع المجتمع».
جيل العولمة والموضة
علياء سالم، طالبة من إحدى الكليات، تنفق كما ترى في حدود المعقول لاقتناء حاجاتها من الملبس والزينة. وتنفق مرة في كل سنة لاقتناء حقيبة من أرقى الماركات العالمية مجاراة مع الموضة السائدة بين الطالبات. مؤكدة بأنها لا تبالي كثيرا في التنويع ما بين الحقائب النسائية كبقية صديقاتها. وأوضحت سالم، أن العولمة أدت إلى حب الظهور وعشق التزين بين الطالبات. لأن الماركات العالية لم يكن لها أصل في تراث الإمارات في السابق وإنما أتت من الثقافة الغربية، حيث أن أجدادنا والأكبر منا سنا لا يهتمون بما نهتم به في هذا العصر مما يثبت بأن جيلنا الجديد هو جيل العولمة والموضة والتحدي في اقتناء أشهر الأسماء العالمية.
الدوام الإضافي كان الحل
أما آمنة عبدالله، طالبة من إحدى الكليات، فاعتبرت نفسها مكلفة إلى حد ما في اللبس والزينة أثناء ذهابها إلى الكلية. حيث إنها تستهلك أكبر مبلغ من مصروفها الشهري في شراء الأحذية النسائية ذات النوعية الممتازة بشكل مستمر. مشيرة إلى أن غلاء العباءات جعلها تصمم بنفسها وتلجأ إلى خياط عادي لخياطة عباءاتها كي يتسنى لها تصميم العديد منها في آن واحد وبسعر معقول.
وأضافت عبدالله، أن لديها أختا في الجامعة ولكنها الأكثر اهتماما بالمظاهر. منوهة بأنها تسمع دائما انتقادات من جانب أهلها بأنها تبالغ في المصاريف، مما دفعها إلى الاعتماد على نفسها لسد نفقاتها عن طريق الدوام الإضافي، وهو عبارة عن برنامج تقوم بعض البنوك بإعداده بحيث يتم صرف راتب شهري للطالبة بحدود أربعة آلاف درهم على أن تعمل في عطلة الأسبوع لدى البنك أو في الإجازة الصيفية.
الشباب: رفع للمعنويات
اعتبر فهد تيمور، طالب من إحدى الكليات، أن الملابس غير مكلفة على أسرته ولا تشكل عبئا عليهم، فإخوته يساهمون في مشاركة والديه تغطية مصاريفه، وأضاف «أشتري أرقى الملابس والنظارات الشمسية والأحذية الرجالية أسبوعيا أو ربما شهريا إن كانت من أشهر الماركات العالمية. وما يميزني عن أصدقائي هو أنني ابتعد عن تقليدهم بل يقوم البعض منهم باستشارتي في الملبس والشكل الخارجي». كيف لا وهو يرى أن المظهر اللائق يساهم في تشجيع ورفع معنويات الطلاب للذهاب إلى الكلية والدراسة، ويبعدهم عن الملل أو بالأحرى يعتبر نوعا من التجديد الذي لا بد منه». وأشار تيمور الى أنه نتيجة لمخالطة أصدقاء يهتمون باللبس الراقي ساعد ذلك في انتشار الظاهرة بشكل ملحوظ، وأصبح البعض يعتقد أنه من لا يكون حسن المظهر لن يجد من يخالطه من الأصدقاء.
وتابع ان «السبب في هذا المثل المتداول بين الطلاب (تديّن وتزيّن) جاء من موقف أحد الأصدقاء حيث إن والده من ذوي الدخل المحدود، لكنه كان يصر دائما على اقتناء أفخم السيارات لذهابه إلى الكلية بها، وحاول الأب أن يقنع ابنه ويجد طريقة لإرضائه ولكنه لم يجد أي جدوى أو مفر، مما أدى إلى اتجاه الطالب للدوام الإضافي كي يقتني السيارة الفخمة بالقسط الشهري حتى تراكمت الديون عليه التي هو في غنى عنها».
الضغوطات والراحة الداخلية
أفاد علي النقبي، طالب من إحدى الكليات، بأن والده اعتاد على أن يرى أبناءه منذ نعومة أظفارهم وهم يقتنون الملابس النظيفة ذات النوعية الممتازة. وقال «أشتري الشيء لنفسي كي أحس براحة تامة وليس من أجل أن يراني من هم حولي. حيث أنني أهتم كثيرا في شراء الكندورة ذات النوعية الممتازة بالإضافة إلى اقتناء الساعات والنظارات الشمسية والأحذية الرجالية بشكل شهري. حيث إن طبيعتي من بين إخوتي الاهتمام بالمظهر والملبس وهذا شيء إيجابي في نظري لأن النظافة والاهتمام بالمظهر اللائق لا تتعلق إطلاقا بالمستويات العالية والمتوسطة». وأكد النقبي، أن الضغوطات موجودة بين الطلاب وأهالي البعض منهم ولكن الطالب لا يحس بأنه عبء على عائلته إطلاقا. مشيرا إلى أنه صادف طلابا يضغطون على أهاليهم في المصاريف بشكل يومي نتيجة لمقارنة أنفسهم بغيرهم. كما صادف أهالي يهتمون بمظاهر أبنائهم ويحرصون على أن يكونوا في أحسن حال.
موجهون: عبء على الميزانية 100٪
الدكتورة وداد لوتاه، الموجهة الأسرية في محاكم دبي، تؤكد أن كلفة مستلزمات الطالبة الجامعية من لبس وزينة قد تشكل عبئا على ميزانية الأسرة 100٪. ولكن الطالبات لا يشعرن بذلك، حيث إن هناك كثيرا من الأسر التي لا تريد أن تجرح بناتها بعدم إمكانياتها وقدراتها المادية، فنرى أن الأب يلجأ إلى التقصير في أي شيء من أجل أن يوفر لابنته ما تطلبه.
وأضافت «إن الطبقة الوسطى على سبيل المثال لديها أكثر من فرد مما يستوجب على الأهل فروضا يجب تأديتها وتكاليف يجب توفيرها، ومنها مستلزمات البيت من خدم وسائق ومستلزمات النظافة المنزلية وفاتورة الكهرباء والماء، إضافة إلى ذلك توفير الأكل والشرب أسبوعيا ما لا يقل عن 3 آلاف درهم، ولا ننسى أن هناك حاجات ومتطلبات كل فرد في المنزل على حدة. ونحن كموجهين أسر نحاول أن نتفق مع الزوجين على أن يتشاركوا فيما بينهم في النفقة ويتم توزيع النفقات لأبنائهم بحسب مرحلتهم الدراسية حتى تعم المساواة بينهم بما في ذلك تخفيفا على عبء الأب بمفرده».
قيود المظاهر
وعن أكثر ما قد تنفق الطالبة الجامعية من مبالغ في الملبس والزينة، قالت لوتاه «إن العباءة والشيلة كلفت الأهالي بشكل كبير وضغطت على ميزانيتهم. حيث إن الطالبة يجب أن تغير عباءتها بين الحين والآخر وربما كل يوم. وكلفة هذه العباءات ليس فيها فارق كبير ما بين الطالبة التي تنفق مبالغ طائلة في تفصيل عباءة واحدة محشوة بالتصاميم. والطالبة التي تفصل خمس عباءات في آن واحد. مشيرة إلى أن «تقيدنا بالمظاهر في مجتمعنا كان نتيجة لسرعة تأثر الطالبات بمن حولهن واعتبارهن الأحذية والحقائب النسائية والإكسسوارات من أشهر الماركات العالمية واحدة من أساسياتهن التي يجب عليهن اقتناؤها».
وأكدت أن «القناعة في النفس والرضى بما كتب الله هو مفتاح للسعادة والأنس والراحة لكل طالبة. ولكن للأسف هناك طالبات يرغبن بالظهور والتقليد إلى جانب حبهن الشديد في كسب رضى الناس وإعجابهن، وربما إحساس البعض بالحرية التامة والاستطاعة في اقتناء الأغلى والأثمن مما ساعدهم كثيرا، أو ربما التحدي والمنافسة فيما بينهم والغيرة من بعضهن البعض، بالإضافة إلى أن مجتمعنا بدأ بقياس الناس على حسب الشكل الخارجي والمظهر العام وهذه جميعها من العوامل، التي أثرت في نفسية الطالبات الجامعيات والتي قد يترتب عليها ضيق وحزن وانعدام الثقة وخوف من المستقبل».
«حماية المستهلك»: الدراسة والعلم أولاً
قال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، «تزامنا مع إطلاق فعاليات اليوم الخليجي السادس لحماية المستهلك في الأول من مارس ويستمر لمدة شهر تحت شعار (ترشيد الاستهلاك هدفنا) نطلب من كل الأسر والمستهلكين أن يكون نصب أعينهم التركيز على شراء الحاجات الأساسية التي يحتاجون إليها وعدم التركيز على الزينة والمكملات للتفاخر أمام الناس. وكذلك ننصح الأهالي بعدم التبذير والإسراف ومحاولة كتابة الأشياء التي يجب شراؤها بين الحين والآخر». وأضاف الدكتور هاشم النعيمي «نطلب من طالبات الجامعة بأن يضعن الدراسة والعلم في نصب أعينهن وعدم الذهاب إلى الجامعة بغرض الزينة والتفاخر التي قد تؤثر على دخل الأسرة. كما نطلب من الآباء والأمهات التعاون في عملية الصرف والمشاركة لسد حاجات بناتهن ويجب على بناتهن تقدير مستوى دخل الأب والأم وعدم التثقيل عليهم وتحميل أسرهم نفقات فوق طاقاتهم». وعن ارتفاع أسعار العباءات وبخاصة من النساء اللواتي يلازمن البيوت، قال «يجب على الطالبات الابتعاد عن تفصيل مثل هذه العباءات التي تطلب بشكل خاص واختيار البدائل منهم. حيث توجد في الأسواق عباءات بسعر معقول وغير مكلفة ». مطالبا كافة أصحاب المتاجر والأعمال الخاصة عدم استغلال الطالبات ومراعاتهن في الأسعار.
كما شدد على لزوم أخذ الطالبات فاتورة في حالة شراء أي منتج أو سلعة، وعدم الانقياد للأشخاص الذين يتواجدون في منازلهم والشراء منهم دون وجه حق. وإن كانت هناك أي شكوى من قبل الطالبات على بعض المحلات أو الأعمال الحرة يجب التواصل مع الدائرة عن طريق الخط الساخن 600522225.
المبالغة بالزينة إرهاق على الميزانية وعبء على الأسرة
قالت الدكتورة منى البحر، نائب المدير التنفيذي للرعاية والخدمات المجتمعية في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال «إن الزينة والملبس لا تأتي من دون النفقة من أجل الحصول عليها، فإذا كانت الأسرة من ذوي الدخل المحدود وغير مقتدرة وغنية ستشكل تكاليف الطالبة عبئا عليها، لأن عملية الزينة بحد ذاتها مبالغ فيها عند الأغلبية منهن والأب غير ملزم بالنفقة على غير الحاجات الأساسيات والبهرجة. حيث إن هناك طالبات يقمن بتفصيل عباءة تصل إلى خمسة آلاف درهم مما يؤدي إلى استهلاك كبير ويسبب إرهاق على الميزانية».
وشددت بأنه يجب على كل طالبة أن تصرف بحدود المعقول وبقدر استطاعتها، منوهة أن عدم الإحساس بمسؤوليات الأسرة والتقدير لها قد يؤدى إلى توتر العلاقات وإلى ارتفاع نسبة ديون الأهالي نتيجة للضغط المادي الذي يعاني منه الأب. ويجب على الطالبة أن تكون متوازنة نفسيا وترضى بما في يديها لأن من يطلع على ما عند الآخرين سوف يعيش في حالة شقاء.
وأكدت البحر« أن مجتمعنا يعاني من خلل أساسي في القيم حيث إننا نعطي الشكل أكثر قيمة من الأشياء الأكثر دائمة وهذا خطأ فادح. لأن قيمة الإنسان ليس بشكله أو ملبسه ومظهره الخارجي واسم الماركة التي يقتنيها وإنما قيمته يجب أن تقاس بإنسانيته وقدراته العلمية ومستواه الفكري وعطائه وإمكانياته ومدى احترامه وتقديره للناس».
وأضافت «إن الطالبة يجب عليها أن تبني صداقتها ليس بالمستوى المادي وعليها أن تصادق من هي لطيفة المعشر». مؤكدة أن «الإنسان المتحضر يقاس حضارته بسلوكه وليس بمدى اقتناءه لأشهر الماركات لأن الرقي هو رقاء السلوك. كما أن هناك أناسا يجمعون ما بين الأناقة والمحافظة على الجمال الروحي والأخلاقي وأن من يسعى وراء الاستهلاك والشكل الخارجي لا يؤدي ذلك إلى إشباع روحي وسوف يستمر في الطلب والتطلع في ما قد يستهلك في المستقبل».
ونوهت بأن «الطالبة إذا استمرت في التفكير في الملبس والزينة فهذا قد يشتت تفكيرها ولن تكشف ذاتها وربما تخسر علاقاتها مع الآخرين ولن تستطيع بعدها المحافظة على علاقاتها». مشددة على أنه يجب تخصيص بطاقات وخصومات على محلات الكتب لزيادة المعرفة حتى نثقف الطالبات ونغير مجرى تفكيرهن.
