ألم تسال نفسك عندما يأتي فصل الخريف وترى جماعات الطيور تتجه نحو الجنوب وهي تطير على شكل الرقم (7) أو حرف (ًّ) لقد توصل العلم إلى أن كل طير عندما يضرب بجناحيه يعطي رفعة إلى أعلى للطائر الذي يليه مباشرة، وعلى ذلك فإن الطيران على شكل الرقم 7يمكن سرب الطيور من أن يقطع مسافة إضافية تقدر على الأقل بـ 71 زيادة على المسافة التي يمكن أن يقطعها فيما لو طار كل طائر بمفرده، إذاً تعلم من الطير، أن مجموعة الأفراد الذين يعملون في فريق واحد يتخذون الوجهة نفسها ليصلوا إلى أهدافهم بصورة أسرع وأسهل فيتعاونون ويدعم بعضهم بعضاً، وعندما يخرج أحد الطيور عن مسار الرقم 7 فإنه يواجه فجأة بسحب الجاذبية وشدة مقاومة الهواء، لذلك فـإنه سرعان ما يرجع إلى السرب ليستفيد من القوة والحماية التي تمنحه إياها المجموعة، وعندما يحس قائد السرب بالتعب لأنه يتحمل العبء الأكبر من المقاومة فإنه ينسحب إلى الخلف ويترك القيادة لطائر آخر، وهكذا تتم القيادة بالتناوب.
أما أفراد الطيور الذين في المؤخرة فإنهم يواصلون الصياح أثناء الطيران لتشجيع الأفراد الذين في المقدمة على المحافظة على سرعة الطيران.
وأخيراً فعندما يمرض أحد أفراد السرب أو تصيبه رصاصة صياد فيتخلف عن المجموعة، يقوم اثنان من الطيور بالانسحاب من السرب واللحاق به لحمايته ويبقيان معه حتى يتمكن من اللحاق بالمجموعة أو يموت فيلتحق الناجي بسرب آخر.
وهكذا فإن الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه وإذا ابتعد عن الجماعة فلا شك لن يستطيع مقاومة التيار. إذاً يعلمنا الطير أنه مما يجدر الاهتمام به التعاون في عملية القيادة، والتناوب عليها من قبل الأكفاء خاصة عندما يكون العمل صعباً.
إذاً تعلم أن العبارات التشجيعية تساعد دائماً في تنشيط الذين يعملون في الخطوط الأمامية، وتحثهم على التقدم دائماً بالرغم من الضغوط المستمرة.
ما أجمل أن نطبق هذه المعاني أثناء تأديتنا لأعمالنا، كم ستتضاعف إنتاجيتنا، ويتحسن أداؤنا لو عملنا كفريق واحد.
فهل تعلمنا كيف نكون يداً واحدة، وكيف يثمر العمل الجماعي.