أول ابريل يستباح الخداع بأنواعه عن طريق الكذب والاستهزاء، ويوظف الذكاء والدقة والمهارة في ممارسة الخداع والكذب. ترى من أين جاءت كذبة أبريل وترجمتها الحرفية خدعة أبريل، وكيف تطور هذا التقليد مع الزمن ليصبح احتفالاً مقدساً رغم انه يشمل ثلاثة عناصر أساسية سيئة وآثمة هي الكذب والخداع وإيذاء الناس. لا يعرف أصل لكذبة أبريل على وجه التحديد، وقد اختلفت الآراء في ذلك.. البعض يقول إنها نشأت مع احتفالات الربيع عند تعادل الليل والنهار في ‬21 مارس حيث يبدأ الجو بالتقلب والتغير، ففسره البعض بأن القدرة الإلهية - والعياذ بالله وغفرانه ــ تهزأ بالإنسان فحذوا حذوها وبدأوا بممارسة الممازحة والاستهزاء فيما بينهم في أول أبريل وأصبح قاعدة. وهناك رواية تقول: إن كذبة أبريل تعود إلى أصل هندي إذ كان الهنود يحتفلون بعيد اسمه الهولي ويبدأ مع بداية الربيع وينتهي آخر شهر مارس، لذا كان الهنود يودعون عيد الهولي في أول أبريل بالأكاذيب البيضاء والدعابات والمقالب المضحكة واستمر ذلك.

وهناك من يقول إنها عادة وثنية أو بقايا لطقوس وثنية تمتد إلى عصور قديمة حيث كانوا يختلقون الأكاذيب في أول أيام العيد الذي يكون في بداية فصل الربيع، وأصبحت قاعدة في أول أبريل وهناك رأي يقول: إن كذبة أبريل نشأت في فرنسا في القرن السادس عشر في عهد الملك شارل التاسع الذي فرض تقويماً جديداً في فرنسا حدد فيه أن العام الجديد يبدأ في الأول من شهر يناير بعد أن كان يبدأ في أول أبريل فأصبح كل شخص يرفض التقويم الجديد يتعرض لمواقف محرجة وسخرية الناس وذلك في أبريل وانتشر هذا التقليد.. ويطلق الفرنسيون على كذبة أبريل سمكة أبريل لأن الشمس تنتقل من برج الحوت إلى البرج الذي يليه، أو لأن كلمة بواسون تعني سمكة وهي محرفة من كلمة باسيون ومعناها العذاب التي ترمز إلى عذاب السيد المسيح الذي يعتقد أنه كان في أول أبريل.

وفي روسيا يقال إن كذبة أبريل عرفت في عام ‬1719 عندما قام قيصر روسيا بطرس الأكبر بإشــــــعال النار في قبة عالية وطلاها بالزفت والشمع، فتوهم الناس أن مدينتهم تحترق فهربوا خائفين وكان الجنود يوقفونهم ويقولون إن اليوم هو أول أبريل. وهناك رواية أخرى تقول: إن إحدى ملكات بابل القديمة أمرت بأن يكتب على قبرها بعد وفاتها عبارة تقول: «يجد المحتاج في قبري هذا مالا يسد به حاجته إذا فتحه في أول أبريل» ولم يجرؤ أحد على فتح القبر حتى جاء الملك الفارسي داريوس فأمر بفتح القبر فوجد لوحاً نحاسياً كتب عليه: «أيها الداخل إلى هذا القبر أنت رجل طماع وقح عطش إلى نهـــــــــب المال ولأجل إشــــــباع نهمك أتيت تقلق راحتي في نومي الأبدي مغتنماً فرصة الأول من أبريل، ولكن خاب ظنك وطاش سهمك فلن تنال من لحدي إلا نصيب الأحمق المعتوه.