من الأمور المحببة لأي إنسان أن يكافأ على أي أمر قام به وأنجزه على أكمل وجه. فتجد العامل على سبيل المثال يسعد كثيرا عندما يعطى أجره أو أجرته مكافأةً على الجهد الذي قام به، ولعله يستلم مع ذلك أعطية إضافية لجودة عمله أو براعة ظهرت على العمل الذي قام به، فيفرح لذلك أكثر وأكثر.
وخذ على سبيل المثال أيضا كيف أن الكثير الطلاب أو الطالبات في المدارس والجامعات يفرحون أيما فرح لو وُضِعَ سؤال أو أكثر في الامتحان كمكافأة(بونس) إضافية بالإضافة إلى الدرجة النهائية أو أن يَعِد المدرس أن يعطي 5٪ من الدرجات كمكافأة حال قيام أحد الطلاب أو الطالبات بكتابة بحث عن موضوع ما؛ ستجد وقتها شعورا عارما من الفرحة ــ عند الطالب أو الطالبة لتوافر هذه البحبوحة وهذه السعة في المادة أو المساق الذي يدرسه ذلك الأستاذ. وعندما يحصل الطالب على مكافأة يطرب ويتطاير لها فرحا.
وبالتالي الشعور المتولد لدى المكرُّم من الفرحة والسرور والبهجة والحبور لا تستطيع الكلمات أن تصفها، وعلى ذلك فقس في جميع مناحي الحياة في ما يتعلق بأهمية المكافأة اجتماعيا أو أسريا أو مهنيا غير ذلك؛ ولكنني أحاول هنا أن أعرج على أهمية المكافآت الإدارية في المؤسسات.
المكافآت مهمة في المنظومة الإدارية إذا ما أرادت أي مؤسسة أن ترتقي وتتطور أخذا بمبدأ التجويد أو التحسين المستمر وكما يقول ويدلل عليه علماء الإدارة وأهل الخبرة في المجال الإداري.
للمكافآت التحفيزية أن تأخذ عدة أنماط، ابتداء من الكلمة الطيبة والثناء الحسن، إلى تخصيص بعض الهدايا لإنجاز بعض المهام، إلى التكريم المالي حال تحقيق الشركة أو المؤسسة مستهدفات استراتيجية معينة مخطط لها سلفا سنويا أو ما شابه.. كراتب نصف شهر أو راتب شهر..الخ وأنا أعلم أن بعض الإدارات في المؤسسة لتخصص 5-10٪ من ميزانياتها في المكافآت للموظفين داخل إداراتهم، وإنك لتعجب تهافت الموظفين للإبداع لنيل حظوة منها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وهذا مشروع لأن ذلك يساعد الإدارة في تحقيق أهدافها التي وعدت الإدارة العليا بتحقيقها.
أنا هنا مع الذي يقول إن مبدأ الثواب والعقاب مهم وجوده وتواجده في المؤسسة، ولكن لو طغى جانب العقاب لهربت الناس، ولما تشجع أحد في الإبداع والمثابرة.
المكافأة يجب أن تعطى لمستحقيها وفق نظام محدد ومعروف معرف به سلفا حتى يعرف الكل ماله وما عليه؛ وبالتالي أنا مع التشجيع على المكافآت التحفيزية وفق نظام محدد ومعروف.