عبرت المشاركات في الندوة التي نظمها قسم التحقيقات في جريدة البيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عن فخرهن الكبير بمستوى الدعم والتشجيع الذي تحظى به الإماراتيات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ؟حفظه الله-، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما أكدن أنهن الأفضل حالاً والأسعد مقارنة بباقي النساء في دول الخليج العربي على الرغم من مناشدتهن بفتح المجال أكثر أمام المرأة في بيئة العمل ووضع معايير مفاضلة واضحة بينها وبين الرجل لمعالجة وجودها القاصر والمحدود، ومطالبتهن لكافة الدوائر والشركات والمؤسسات المحلية بزيادة جرعة الثقة الممنوحة للكوادر النسائية حتى تتمكن المرأة في الدولة من تولي وإدارة مناصب حساسة لطالما كانت حكراً على الرجال.

تميزت الجلسة بحضور علي شهدور، مدير تحرير «البيان»، واستطاعت فضيلة المعيني، رئيسة قسم التحقيقات في صحيفة البيان، التي أدارت الجلسة إخراج المشاركات عن صمتهن والتحدث عن حياتهن الخاصة والظروف القاهرة التي واجهنها وجعلت منهن نساء منتجات وقياديات وفاعلات أينما وجدن، بالإضافة إلى التحديات التي تغلبن عليها في بيئة العمل وأسلوبهن في صنع التميز وفرض أنفسهن بقوة على ساحة الإبداع وطموحاتهن وأحلامهن التي تمنين أن تتحقق في المستقبل القريب حتى تستفيد الدولة من طاقات أكبر عدد من بناتها ونسائها المكافحات في سبيل التميز أسرياً ومهنياً والمسلحات بالعلم والثقافة والوعي والذكاء والحكمة.

 

تقصير البسكتي

البداية كانت فريدة ومبهرة عندما تحدثت المهندسة المدنية والمصورة الفوتوغرافية والكاتبة شهناز بستكي التي درست الهندسة المدنية في الكويت وحصلت على الماجستير في تخصص المنشآت من جامعة «سيتي يونيفيرسيتي» اللندنية، ثم عملت في وزارة الأشغال العامة حتى عام ‬2006، ومن بعدها قررت ترك العمل في مجال دراستها والتفرغ لهواياتها حتى تدعم نهضة دبي بقلمها وكاميرتها الخاصة، فأطلقت كتابها الأول «دبي المدينة الساحرة» الذي ضم ‬480 صورة إرشادية لأهم معالم دبي، ثم كتابها الثاني «ابق إنسانا» الذي حقق صدى مشرفاً على الصعيد المحلي والعربي، وقالت البستكي: كنت أعشق الهندسة والرياضيات والفيزياء وبفضل الله تمكنت من التخصص في المجال الذي أحبه والتميز في العمل الميداني، ولكن بعد سنوات العمل الطويلة في مجال دراستي الأكاديمية شعرت أنني مقصرة تجاه هواياتي ومواهبي الأدبية فقررت التفرغ لها، ولست نادمة على دراسة الهندسة لأنني استفدت كثيراً منها وأصبح لدي بعد نظر ونضج وعمق جديد في دراسة الأشياء وتحليلها وقد ساعدني هذا في كتابة مقالاتي الأدبية التي تجمع بين الواقع والخيال والمنطق.

 

ذكاء البسطي

أما ناديا غريب البسطي، قائدة فريق التشريفات في مطار دبي الدولي، فأمتعت الحاضرات بحديثها الشيق الذي دار حول بداياتها في مجال العمل وقدرتها على ترويض الصعوبات، وقالت: عملت في بداية مشواري الوظيفي في وزارة الخارجية التي ساعدتني على صقل خبراتي ومهاراتي التي أقدمها حالياً لجمارك دبي، حيث عملت لمدة سبعة أشهر في سفارة الدولة في الدوحة ثم لمدة ثمانية أشهر في سفارة الدولة في فرنسا، وبعدها انتقلت للعمل في الجمارك واستطعت تكوين خلية كبيرة من الأصدقاء والزملاء الذين يكنون ولاء لا مثيل له لناديا غريب، وعملت سكرتيرة لخمسة عشر مديراً في الجمارك على مدى أربع سنوات وتربطني بهم علاقات وثيقة حتى يومنا هذا، ثم كان لي الفخر بالعمل في مجال قسم السيارات في الجمارك أيضاً لأنني تمكنت من استرجاع الأموال السائبة للحكومة بسبب تلاعب التجار وإضافة المزيد من النجاحات إلى رصيدي المهني، وفي عام ‬2005 كشفت الاستبيانات أن قسم خدمة العملاء هو الأسوأ على الإطلاق في الدائرة وطلبت من المدير العام أن يوافق على انتقالي لهذا القسم الذي استطاع في السنة نفسها أن يحوز على رضا ‬78٪ من المتعاملين بعد أن كانت نسبة رضاهم ‬44٪.

بعد عمل البسطي في المنطقة الحرة انخرطت في مجال التخليص الإلكتروني للمتعاملين، وقالت: وما يميز مسيرتي المهنية أنني لم أدخل دائرة أو قسماً إلا وخرجت منه بترقية للعمل في منصب أعلى أو جاءني عرض رائع في مكان آخر، فلا أزال أذكر تعييني في قسم الشؤون المجتمعية في الجمارك الذي حقق بعد مرور سنة على افتتاحه المركز الأول على مستوى حكومة دبي في مجال المبادرات المجتمعية.

واستطردت البسطي قائلة: المرأة الإماراتية محظوظة بقادة الدولة وشيوخها الكرام ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لكافة المتميزات، ولعل السبب الوحيد الذي يقف خلف نجاحاتها وشخصيتها القوية هو وجود ظهر حكومي يحفزها على العطاء والابتكار والإنتاج.

 

تساؤلات بو سمرة

وتحدثت منى بو سمرة، أمينة السر العام لجمعية الصحافيين، عن تجربتها الأولى في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي كانت على مستوى الإمارات، ودور الإعلام في تسليط الضوء على كافة جوانب حياة الإماراتيات بدءاً من الهموم والمشكلات وانتهاء بالتألق والإنجازات، وعن الحيز الكبير الذي يحتله العمل التطوعي في حياتها، وقالت: حظيت الإماراتيات بدعم كبير في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي تميز باحتضانه لطاقاتهن وأفكارهن وركز على تهيئتهن للانخراط في بيئة العمل، ولن ننسى كذلك جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان التي كان لها الفضل في دخول المرأة للمجلس الوطني كأول تجربة سياسية للمرأة في الإمارات، ولكن على الرغم من وجود المرأة في جميع المجالات اليوم، إلا أنني أتساءل عن سبب عدم توطين أبناء الإماراتيات المتزوجات بوافدين الذين يكنون ولاء كبيراً للإمارات والذين يشعرون بالدونية لرفض بلدهم لهم وكم أتمنى أن يتم حل هذه المشكلة التي تشكل هماً كبيراً يؤرق الأمهات، كذلك أتساءل عن الأسباب التي تقف خلف الوجود القاصر للمرأة في بيئة عملها، فعدم التقدير كان سبب خروجي من الجريدة اليومية التي عملت بها لمدة عشر سنوات، وما يزعجني حقاً عدم وجود امرأة قيادية ترأس جريدة يومية في وسط الإعلام على سبيل المثال بالرغم من أنه حق مشروع لها طالما أن تمتلك الكفاءة المهنية والقدرة والمهارات التي تؤهلها لذلك.

وأضافت بوسمرة قائلة: ناقشنا قبل فترة مشكلة تسرب الصحفيات المواطنات من المجال الصحفي مع الاتحاد الدولي للصحفيين وتوصلنا إلى عدد من الأسباب أبرزها عدم ثقة المؤسسات بقدرتها على إنجاز المهام المكلفة بها أو حضور الاجتماعات الرسمية التي تقتصر على الرجال، وهنا أتمنى أن يكون معيار المفاضلة بين المرأة والرجل الكفاءة والخبرة والمؤهلات.

 

 

مشاريع القرقاوي

وفي إطار الحديث عن التميز نالت هلا القرقاوي، عضو مجلس الإدارة في مجلس سيدات أعمال الإمارات ومديرة فرع الإمارات في منظمة القيادات العربية الشابة، إعجاب الحاضرات حين كشفت عن إدارتها لأكثر من مشروع في الوقت نفسه، وقالت: كنت خريجة الدفعة الأولى من جامعة زايد في عام ‬2002 وتخصصي الأكاديمي في مجال نظم المعلومات لا علاقة له أبداً بمشاريعي، كما عملت فور تخرجي في جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية لمدة أربع سنوات كمصممة مواقع ثم توليت إدارة المؤتمر السنوي الخاص بالجامعة، وبعدها التحقت بجامعة بريطانية وحصلت على شهادتي ماجستير الأولى في مجال الجودة العامة وقياس الأداء والثانية في مجال الإدارة العامة.

ولأن القرقاوي تحب اتخاذ القرارات صممت على التوجه نحو تأسيس المشاريع الخاصة، وقالت: كان هدفي من افتتاح الصالون التجميلي «ملكة النحل» في عام ‬2007، الذي يقدم خدمات منزلية تسلية نفسي وتدليلها ومساعدة النساء العاملات على الاهتمام بجمالهن، فالمعروف في المجتمع أن من تهتم بمظهرها إما أن تكون مطلقة أو عزباء، وهذا خطأ طبعاً، والحمد لله يفوق عدد زبوناتي الخمسة آلاف زبونة، كذلك أسست الصالون حتى أثبت لأحد زملائي أن المرأة المتزوجة قادرة على النجاح في المنزل والعمل.

وتمتلك القرقاوي أيضاً دار نشر متخصصة في الأمور القانونية، وقالت: طبقت كل ما تعلمته في الجامعة في هذا المشروع الذي يتميز بأن جميع الكتاب فيه محامون وجمهوره مستثمرون، وإطلاقه لثمانية كتب يمكن شراؤها من المطارات والأسواق ويدرس بعضها للطلبة في جامعة محلية وأخرى بريطانية، وكم أنا فخورة بإطلاق مجلة «شاي الضحى» مؤخراً التي تستهدف الأمهات وربات البيوت وتركز على اهتمامات المرأة من جميع الجوانب الصحية والغذائية والفنية كذلك.

 

أول قائدة أمن

وعندما حان دور فاطمة حسن، قائدة فريق الأمن في مؤسسة دبي للبترول، للتحدث عن نفسها ومجال عملها، أخبرت المشاركات بأنها تعمل منذ ‬27 سنة في المجال نفسه، وقالت: على المرأة أن تبعد فكرة التقاعد عن ذهنها طالما أنها بصحة جيدة وقادرة على العطاء والعمل وخدمة وطنها، وبالنسبة لي فقد بدأت العمل في الشركة التي أعمل بها حالياً بشهادة ثانوية عامة وبالتدريج أكملت دراستي الجامعية وحصلت على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال بالإضافة إلى شهادات في مجال الأمن، وبعد إلغائهم لقسم المكتبة الذي كان يحتضنني خيروني بين العمل في مجال المالية أو تقنية المعلومات فاخترت المجال الثاني وبفضل اجتهادي أصبحت محللة أنظمة.

ومن ثم حصلت على عدة ترقيات إلى أن وصلت إلى منصب مديرة مشروع الأمن في الشركة وقمت بتشكيل فريق يتكون من ‬14 رجلاً وامرأة وتطبيق عدة أفكار أمنية ناجحة خلال وقت قياسي.

وعن الصعوبات التي تواجهها، قالت فاطمة: كنت في البداية أعاني من استهانة الأجانب بي كامرأة في هذا المجال، ولكن صرامتي وحزمي وإصراري على فرض شخصيتي في عملي أجبرهم على احترامي والتعامل معي بشروطي.

تعيل فاطمة ابنتيها بعد وفاة زوجها الذي شجعها قبل وفاته على إكمال دراستها لمواجهة قسوة الزمن.

وقالت: أنا إنسانة عصامية تحب الاعتماد على نفسها وهذا ساعدني كثيراً في تحمل مسؤولية بناتي، وأحمد الله أنني ابنة هذا البلد المعطاء الذي تحظى بها المرأة بكافة حقوقها.

 

 

زوجة دبلوماسي

لبت الدعوة أيضاً مريم المدفع، زوجة سفير الدولة في البرازيل، التي أثنت على احترام الرجل الإماراتي الكبير لابنة بلده وكانت كريمة في تقديم التفاصيل الشيقة التي جعلت لكلامها نكهة مختلفة، وقالت: بعد دراستي لعلم النفس والاجتماع وتخرجي من جامعة الإمارات وضعت شهادتي في حقيبة السفر وذهبت معه إلى باكستان ثم إلى السعودية وبعدها إلى تركيا ولكنني لم أستطع البقاء معه بسبب حملي ورغبتي في تربية أطفالي على أرض الدولة، وبعد عودتي عملت في مدرسة في إمارة الشارقة كأخصائية اجتماعية وتلقيت عدة عروض مغرية للعمل في مؤسسات أخرى ولكنني كنت أرفضها بسبب وضعي غير المستقر مع زوجي.

وتمنت المدفع من كافة النساء أن يقفن مع أزواجهن جنباً إلى جنب في سبيل صنع مستقبل جيد لهم ولأبنائهم، وقالت: أطمح نحو إنشاء معهد دبلوماسي يساهم في تثقيف النساء بشكل عام حول أهم قواعد الإتيكيت وأساليب التعامل وقد طالبت بهذا الأمر خلال ورقة العمل التي قدمتها خلال ملتقى المرأة العالمي السنة الماضية.

 

إعلام متميز

ركزت جميلة إسماعيل الزميلة في صحيفة البيان على ما وصلت إليه الإعلامية الإماراتية في يومنا هذا، موضحة أن هناك صوراً جميلة نفخر بها وتظهر يومياً عبر فضائياتنا المحلية التي يتابعها الناس في كل الأرجاء وتصل إلى الملايين، وأصوات نبتهج لسماعها عبر الأثير، وأخرى نسعد جداً لقراءة ما تدونه أناملهن، وقالت: «المشكلة التي تحول دون وصول بعضهن لمستويات أعلى هي عدم الثقة التامة في قدراتهن وكفاءاتهن، بل عدم رغبة الخروج من دائرة القوقعة التي قمن برسمها حول أنفسهن، فالإعلامية الإماراتية استطاعت إثبات جدارتها مدعومة بثقافتها ولاشك أن الإعلام اليوم هو بمثابة الصناعة وإذا لم تكن الشخصية ذات ثقافة وموهبة فلن تنجح ولن تنافس فقط بالاعتماد على الجنسية حيث لا يصح إلا الصحيح في نهاية المطاف».

وتمنت جميلة إعطاء الإعلامية الإماراتية الفرصة في الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع لأننا بحاجة إلى رموز إعلامية نسائية يشار لها بالتميز محلقة في سماء الإعلام المحلي والعربي وفضائه المفتوح بما يرضي حجم طموحاتهن ويحقق ذاتهن إعلامياً.

 

منافسة على النجاح

وقالت شمسة غريب، مسؤولة فريق التوعية الغذائية: تخصصت في العلوم الزراعية وأمضيت ‬12 سنة في مجال التوعية الغذائية وهو مجال مستحدث بدأنا تحديد هويته وطبيعته في السابق ببرامج توعية بسيطة للأطفال وللطلاب في المدارس وللأمهات في الجمعيات النسائية والمعارض وكانت مهمتنا مليئة بالتحديات لأن تغيير العادات الغذائية الخاطئة لدى ربات البيوت والأمهات التي تعودن عليها واكتسبنها من أمهاتهن وجداتهن لم يكن بالأمر السهل، حيث نهدف في إدارة الرقابة الغذائية إلى توعية جميع أفراد الأسرة للمحافظة على صحتهم من خلال وضع خطة عمل مدعمة ببرامج مبتكرة تعتمد على اقتراحات السيدات واستفساراتهن ودراسات معينة، وهناك استجابة ممتازة من السيدات وطلب كبير لتكثيف هذه البرامج، وما أدهشنا وأفرحنا بالوقت نفسه هو إقبال الرجال الكبير مؤخراً على دورات توعية ربات البيوت مما جعلنا نخصص ورش عمل تستهدفهم وتستهدف الأطفال والخدم.

ذكاء شمسة زاد عدد منافسيها في العمل، حيث كانت حريصة فهم متطلبات عملها والاستفادة من خبرات من حولها، وقالت: عندما عملت في قسم التفتيش لم يتقبلني الرجال بسهولة، وقد واجهت عدة صعوبات حتى تأقلمت إلى حد ما مع أجواء العمل المليئة بالمواقف المستفزة في كثير من الأحيان.

سيدات «جمارك دبي».. طموح وريادة

ئ؟

 

نماذج ناجحة احتضنتها جمارك دبي تسعى عبر اهتمامها بعملها إلى بلوغ أعلى درجات النجاح والريادة، فتقول هاجر الفلاسي مديرة قسم خدمة البيانات الجمركية وسيدة أعمال تمتلك محلاً لبيع العباءات: لم أكمل دراستي الجامعية بعد تخرجي من المدرسة بسبب العقبات التي وضعتها كلية التقنية أمامي في ذلك الوقت، وبدأت العمل منذ أن كنت في عمر ‬18 سنة في قسم التفتيش في جمارك دبي التي تتميز بطبيعة عملها الأمنية الحساسة، وقد سببت ملامحي الطفولية البريئة لي بعض المشكلات في كثير من الأحيان، حيث كان يرفض بعض العملاء فتح حقائبهم حتى أقوم بتفتيشها ظناً منهم أنني لست مؤهلة لذلك، وقد كنت أتعامل بحزم كبير معهم حتى يشعروا بجدية الأمر، وأذكر أن ألمانية كانت تحمل صورة الكعبة حتى نتعاطف معها وتمر من دون تفتيش ولكنني لم أدعها تحقق غايتها وقمت بتفتيش اللوحة وضبطت كمية كبيرة من المخدرات التي قامت بدسها تحت الصورة. وكانت الفلاسي عاتبة بشدة على وسائل الإعلام المختلفة، وقالت: أنزعج من إصرار وسائل الإعلام بشكل عام على تصوير الإماراتيات على أنهن نساء مدللات ومسرفات وسطحيات.

 

كفاح الظاهري

ولم تستسلم عائشة الظاهري، مفتشة جمركية حائزة على جائزة أفضل أم عاملة عن الفئة الميدانية التي أطلقتها جمارك دبي بالتعاون مع مؤسسة دبي للمرأة، للظروف القاسية التي حاصرتها من كل حدب وصوب، فزواجها وهي بالصف الأول إعدادي حرمها إكمال الدراسة وأجبرها على العمل من المنزل حتى تعتني بصغارها وتساعد زوجها على تحسين أوضاعهم المادية المتواضعة للغاية، إكمال الدراسة كان هم الظاهري الأول وقد كافحت من أجل تحقيق ذلك الهدف، وقالت: الشهادة سلاح المرأة لمواجهة تحديات الحياة وقد بذلت ما بوسعي من طاقات للالتزام بدوام الدراسة المسائي في جمعية النهضة النسائية التي سمحت لي بجلب ابنتي الصغيرة معي، والحمد لله حصلت على شهادة تخرج من الصف الثاني ثانوي وعملت في جمعية الاتحاد التعاونية كمحاسبة وأثبت وجودي وكونت العديد من المعارف، ثم حصلت على شهادة الثانوية العامة وحصلت على فرصة عمل في أحد البنوك لمدة سنة ونصف ثم انتقلت إلى جمارك دبي حيث أعتز بضبطي ‬12 مليون شيك بنكي وسياحي مزور قادمة من نيجيريا. وتنحصر مشكلات الظاهري في عدم حصولها على بيت يشعرها وأبناءها بالاستقرار .

 

حضانة الشامسي

وقالت مريم خليفة الشامسي مديرة حضانة جمارك دبي والحاصلة على جائزة أفضل أم عاملة على مستوى جمارك دبي لعام ‬2010: إدارة حضانة الجمارك كانت من أبرز التحديات التي واجهتها في حياتي وقد بذلت مجهوداً كبيراً حتى أجعلها الأفضل على مستوى الإمارة، وبفضل الله كنت موفقة في اختيار فريق العمل ووصلت إلى غايتي من خلال وضع منهج للغة العربية والتربية الإسلامية والرياضيات واللغة الإنجليزية خاص بها دون الاستعانة بالتربويين والخبراء، وتعد هذه أول مبادرة من نوعها على مستوى الدولة. استعانة الشامسي بخبرتها في مجال الأمومة مكنها من فهم الأسباب التي تقف خلف تردد الأمهات كثيراً على الحضانة، وقالت: عالجت هذه المشكلة من خلال إرسال صور حية للأطفال على البريد الإلكتروني للأمهات وهذا أشعرهن بالأمان والاطمئنان، والجدير ذكره أن الحضانة شجعت نسبة كبيرة من الموظفات على الإنجاب والتراجع عن تقديم الاستقالة. ئ؟

الآباء حاضرون في صناعة نجاح المرأة

كان الرجل في كثير من الأحيان الداعم الأساسي لجميع السيدات المشاركات في الندوة التي نظمها قسم التحقيقات في صحيفة البيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث كان والد منى بوسمرة، أمينة السر العام لجمعية الصحفيين، يشجعها على السفر للدراسة في جامعة القاهرة ولكن والدتها أصرت على بقائها في الدولة وإكمال دراستها في جامعة الإمارات والتخصص في مجال التدريس الذي تجنبته بوسمرة نظراً لعشقها الكبير للعمل الصحفي وشعورها بأنه الميدان الذي ترى فيه نفسها فيه ومستقبلها، أما والد عائشة الظاهري، مفتشة جمركية، فكان يدعمها معنوياً بعد وفاة زوجها ويرفع ثقتها بنفسها وقدرتها على تحدي الحياة إلى أن تمكنت من تحقيق أحلامها وطموحات أبنائها.

وبالنسبة إلى شمسة غريب، مسؤولة وحدة التوعية الغذائية في بلدية دبي، فكانت شديدة الفخر بوالدها الذي عمل في مجال صيد الأسماك وتجارة الأغنام والذي شجعها على حب التعلم والدراسة وإثبات الذات والوجود في المجتمع ومنحها ثقته الكاملة التي مكنتها من التقدم بخطوات ثابتة وإبهار الآخرين بقدراتها وطاقاتها الكامنة.

نداء

رغبة نسائية بتخفيف أسعار العبايات

من أطرف ما جاء في ندوة المرأة في يومها العالمي التي أشرفت عليها فضيلة المعيني رئيسة قسم التحقيقات دعوة جاءت على لسان إحدى المشاركات حيث قالت: جميع النساء على اختلاف جنسياتهن يعشقن الأناقة ويعتنين بمظهرهن وجمالهن كما يواكبن الموضة، كما أوجه رسالة لجميع من يمتلكن محلات لبيع العباءات بأن تكون تصميماتهن قريبة من شخصية المرأة الإماراتية الحنونة والرقيقة وأن يتقوا الله في أسعار العباءات التي تصل أسعار بعضها إلى ‬3000 آلاف درهم.

 

 

نبذة عن المشاركات

شهناز بستكي

مهندسة مدنية ومصورة فوتوغرافية وكاتبة محترفة قررت ترك العمل في مجال دراستها والتفرغ لهواياتها حتى تدعم نهضة دبي بقلمها وكاميرتها الخاصة.

ناديا البسطي

قائدة فريق التشريفات في مطار دبي الدولي، ما يميز مسيرتها المهنية أنها لم تعمل في دائرة أو قسم إلا وخرجت منه بترقية للعمل في منصب أعلى أو جاءها عرض رائع في مكان آخر.

منى بوسمرة

أمينة السر العام لجمعية الصحفيين ولها باع طويل فيما يتعلق بالأعمال التطوعية، تساءلت عن أسباب الوجود القاصر للمرأة في بيئة العمل وطالبت بترؤس المرأة لجريدة يومية.

هاجر الفلاسي

مديرة قسم خدمة البيانات الجمركية وسيدة أعمال تمتلك محلاً لبيع العباءات، ترى أن الإماراتيات يقفن خلف نجاح أي مبادرات تنظمها الدولة وتتمنى أن ترى امرأة في منصب حساس للغاية في المستقبل القريب.

عائشة الظاهري

مفتشة جمركية نالت جائزة أفضل أم عاملة عن الفئة الميدانية التي أطلقتها جمارك دبي بالتعاون مع مؤسسة دبي للمرأة،

تحمل شهادة الثانوية العامة، ضبطت ‬12 مليون شيك بنكي وسياحي مزور وتمتلك مطعماً شعبياً.

هلا القرقاوي

عضو مجلس الإدارة في مجلس سيدات أعمال الإمارات ومديرة فرع الإمارات في منظمة القيادات العربية الشابة.

فخورة بصالون التجميل المنزلي الذي تمتلكه وبدار النشر التي طبقت فيها كل ما تعلمته خلال دراستها الأكاديمية.

فاطمة حسن

أول قائدة أمن في الشرق الأوسط، حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال بالإضافة إلى شهادات في مجال الأمن وتعمل في المهنة نفسها منذ ‬27 عاماً، تنصح النساء بعدم التفكير بالتقاعد طالما أنهن قادرات على العمل وخدمة الوطن.

مريم خليفة الشامسي

مديرة حضانة جمارك دبي وحاصلة على جائزة أفضل أم عاملة على مستوى جمارك دبي لعام ‬2010، طموحة ومتفوقة في عملها وتنصح النساء بالاهتمام بأنفسهن ووضع حدود لتنازلاتهن وتضحياتهن.

مريم المدفع

زوجة سفير الدولة في البرازيل، درست علم النفس والاجتماع وتخرجت من جامعة الإمارات تطمح إلى إنشاء معهد دبلوماسي يمكن كافة النساء من تعلم أهم قواعد الإتيكيت وأساليب التعامل.

شمسة غريب

تخصصت في العلوم الزراعية وأمضت ‬12 سنة في مجال التوعية الغذائية في بلدية دبي، طالبت بتجهيز مجلس نسائي خاص تعقد فيه الإماراتيات اجتماعات شهرية تناقش قضاياهن ومشكلاتهن.

 

جميلة إسماعيل

صحافية زميلة في جريدة البيان، بذلت مجهوداً كبيراً حتى حققت النجاح والتميز الذي هي عليه اليوم، تمنت أن يفسح المجال أمام الإعلاميات الإماراتيات في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.