مررت بتجربة جميلة.. لا أصفها بغير ذلك حتى ولو كانت تلك التجربة قد جرحتني من الداخل، ولكنها بالنسبة لدي فهي ذكريات قد ذهبت وأن سببت لي الألم فهي ذاهبة لا محالة. أسعدني عندما تعلمت عن أنواع البشر ومن هم، فقليل من تجدهم أناس يحبوك لنفسك لا يريدون منك شيئا، إنما مكان وصندوق يضعون ما يؤلمهم به، وأنت بدورك تقلب كيان أوجاعهم وتضحكهم لتفجر الابتسامة الضائعة داخلهم التي نسوها متى ما أحسوا بالبكاء، تشد على أيديهم لتهدأ من روع دقات قلوبهم.
جميل ذلك الإحساس، عندما تمسك بيد أحد وقد تسارعت دقات قلبه من البكاء، جميل عندما تمسك باليد التي ترتعد من الخوف لتبث إليها إحساس بالهدوء يفجر الألم بكل قوة ويجهش بالبكاء ليتوقف بعدها، وقد زال الحمل الثقيل من على ظهره وسكن بهدوء تام يراجع الذكريات مرة أخرى.
جميل هذا الشعور الذي يتوهج بروح الصداقة الحقيقية هذا هو الصديق عندما يحس بك ولو كان بعيدا عنك عندما يراك وهو مغمض العينين عندما يريد أن تكون الابتسامة هي أساس نور وجهك.
هذا هو الصديق الذي لا يطيب له شيء إلا بسماع صوت ضحكتك تسعده ولو كان هو يحمل من الهموم والذكريات أكثر منك.
علمتني أن الحب شيء ليس جميلا ولكنه أسطورة الجمال. فهو الحب في الله، حب من دون تكلف ومن دون عواقب تكسر القلب. الحب في الله حب يلغي جميع القيود بهدوء تام وهو ليس عملة ذات وجهين.
أخي صدقني.. أن من يحبك ستراه يملأ الدنيا سرورا لأنه برفقتك، من يحبك سيحس بك وعندما يحس بك سيتصل ليبث لك إحساسه، من يحبك ستجده أول من يلاحظ ما أنت فيه من نبرة صوتك أن كنت حزينا.
من يحبك سوف يراك بعينين غير التي يرى الآخريين بها.
من يحبك ستجد شوقه قد فاض لك فبثه بكلمات عذبه، وأن قد حدث بينكما أي شجار، فإنه ينسى ما قد حصل ويبدأ بصفحة جديدة.
من يحبك يحبك لنفسك فأنت بالنسبة له أفضل صديق. يحبك بكل ثقة لأنه يعلم أن الأصدقاء وإن جارت الزلات بينهما من أخطاء على بعض فهم كالبحر يهيجون قليلا ويعودون للهدوء. لا تٍسأل عن أي شخص جرحك ورحل وإنما اقبل شخصا جرحته فعاد إليك بود.