تعلمين أم لا تعلمين، ليلتها وقبل أن يبرد العطر..زُفّ القصيد في عرس القلم، والشهود عينان وقلب، والحضور فكر وورق وبعض أمنيات، ومتتاليات من شغف ودوّار بحر وأسئلة.. بل هو ابتلاء بالأسئلة. تتخيّلين أم لا تتخيّلين كيف أنّ ضفائرك تمضغ الموج تِلو الموج، وأنّ مِشطك العاجي قد سكب حلو الأمسيات وألقى بظلاله على وسادتي نهراً شوقه أبديّاً، فبِتّ أغرف منه نوبات عقلي وجنوني. تصدّقين أم لا تصدّقين.. تدقّ الساعة الآن منتصف الجنون، وأناس نائمون وأناس يرقصون.. وما زلت أنافس الليل سهراً، والضباب لوناً.. فالقلادة حول جيدك تُطوّق مهجتي، وذكريات الأمس تُنعش ليلتي، فأعذريني لن أرحل.. فلقد ألِف ليلي العناق، وأنت لست امرأة ليوم واحد، أنت لست امرأة ككلّ النساء. تُدركين أم لا تُدركين بأنّ الجمال الأعم يأسرني، وذلك الصهيل ودقّات الطبول، لذا سأفتح الأبواب وأدكّ الحصون، وسأصمت عن كل شيء إلاّ الهوى! فلا تتعجّبي يا حلوتي، إنها الإصابة بداء الحب وحماقة الأمواج وإدمان حبوب القمح، وطعم الفانيليا ورائحة الصندل.. فبربّك هلاّ تفهّمت!! أنّي لا أجيد التوبة، ولا أتقن السكوت عن شعر يجوب ثورة الخيال، فمن أجلك ألغيت كل الزوايا، وكل تلك الخطوط الحمراء المتمرّدة بين الأرض والسماء، حتى ساقني الغيم واشتعل البرق وكان ما كان.. فهل بِتِّ الآن تُدركين؟ أم ما زلت لا تُدركين بأنه موسم المطر.