تحت رعاية كريمة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، كرمت جمارك دبي أول من أمس بفندق رويال ميراج، الفائزات بجائزة أفضل أم عاملة لعام ‬2010، وهذه ليست المرة الأولى التي تبرهن فيها جمارك دبي بمبادراتها التي تكون الأولى من نوعها عادة على مستوى الدوائر الحكومية، وليست هذه المرة الأولى أيضاً التي تترجم فيها قولاً وفعلاً حرصها على توفير بيئة عمل مشجعة ومحفزة تحظى بحب وولاء موظفيها، وجائزة أفضل أم عاملة لعام ‬2010 التي أطلقتها جمارك دبي، وحظيت برعاية كريمة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وتهدف إلى تكريم موظفات الجمارك اللواتي نجحن في تحقيق التوازن الصعب بين الحياة الاجتماعية والعملية، ما هي إلا دليل على اهتمام المؤسسة بتعزيز مشاركة المرأة في إدارة المنافذ والمراكز الجمركية، والانخراط في شتى الوظائف المتاحة بدءاً من العمل الإداري، ومروراً بالتفتيش على البضائع، وانتهاءً بتولي المناصب القيادية، حيث تعد الجائزة ثاني تعاون مهم بين مؤسسة دبي للمرأة وجمارك دبي، بعد قيام الدائرة بتأسيس حضانة داخل مقرها عام ‬2009، وهي أول حضانة يتم تأسيسها داخل دائرة حكومية إماراتية.

وانطلاقاً من كلمة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في الدورة الثانية من منتدى القياديات النسائية العربية التي عقدت في يناير ‬2010، والذي أكدت خلالها سموها أن القدرة على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية يعد المفتاح الأساسي لنجاح المرأة في العمل، ووصولها إلى مناصب قيادية مع المحافظة على نسيج الثقافة العربية، وقامت جمارك دبي بإطلاق هذه الجائزة إدراكاً منها لأهمية عمل المرأة في بيئة تقدر مسؤولياتها العملية والأسرية، وتوفر لها كل سبل التطور والارتقاء، وصولاً إلى أن تكون جزءاً من صناعة القرار، حيث تحقق هذه الجائزة هدفاً مزدوجاً وهو تكريم المرأة التي استخدمت الكثير من الوسائل من أجل التغلب على العوائق التي واجهتها، حتى تمثل قدوة حسنة للأمهات العاملات الناجحات، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة الخلاقة بين الموظفات، من خلال توفير الحوافز والإشادة بالنجاح الذي حققته، فلا يخفى على أحد الهدف طويل الأجل لمؤسسة دبي للمرأة، المتماشي مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي لم يقتصر على تقدير جهود الأمهات العاملات فحسب، بل شمل أيضاً العمل على رفع مستوى الوعي لدى المجتمع والمؤسسات بالواجبات المنوطة بها، لدعم المرأة في كل المراحل بعد أن أصبحت شريكاً رئيسياً في عملية التنمية المستدامة للدولة، وساهمت في إحداث التقدم على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وأثبتت أنها تمثل ثروة هائلة يمكن الاستفادة منها في النهضة التي تشهدها الدولة في كل القطاعات.

 

دعم فعال

وقد شكل وصف سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للفائزات بأنهن مصدر إلهام حي أمام المرأة الإماراتية، التي تسعى حثيثاً إلى تحقيق هدف عظيم الشأن، بأن تصبح زوجة وأماً راعية تنشئ جيلاً متميزاً موهوباً يفتخر به في المستقبل، وموظفة مثالية مؤهلة لتبوؤ أعلى المناصب القيادية في آن واحد، في كلمة ألقتها بالنيابة عنها منى المري - رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة- دعماً معنوياً ونفسياً لهن للوفاء بالدورين المتوقعين منهن كربات منازل ذكيات، وموظفات منتجات جديرات بالثقة، كما حثت سموها كل الدوائر الحكومية على إطلاق مبادرات داخلية مماثلة، وحول التزام الجمارك إزاء توفير بيئة عمل داعمة للمرأة، أوضحت فريال توكل - المديرة التنفيذية لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في جمارك دبي- إطلاع اللجنة الإشرافية على الجائزة التي تترأسها، وتتكون من شمسة صالح المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة، وليلى اليازجي الأخصائية النفسية في مركز التقييم بجمارك دبي، والدكتور أحمد الهنداوي مستشار التميز المؤسسي في جمارك دبي، وعائشة ماجد مديرة إدارة التدقيق الجمركي في جمارك دبي، على سجلات وإنجازات أكثر من ‬50 أماً عاملة في جمارك دبي، وقالت: كنا أول من يبدأ هذا المشروع الاجتماعي الرائد الذي يحمل في أدق تفاصيله منفعة كبيرة للمجتمع والعمل، وقد كان الاختيار محيراً للغاية لأننا ذهلنا بقدرة الموظفات على تحقيق التميز في حياتهن الأسرية والعملية، وهي المعادلة الأصعب في حياة المرأة بشكل عام، حيث كان بحثنا عن أفضل أم عاملة بين هذه الطلبات أمراً شاقاً لأن الفروق كانت بسيطة بينهن، كما أن مهمة اختيار الأم القدوة لم تكن سهلة على أعضاء اللجنة، لأننا فوجئنا بحجم عطاء الأمهات التي تعد كل واحدة منهن قدوة لعائلتها وأسرتها ومجتمعها.

 

معايير وشروط

ووفقاً لملاءمة الطلبات مع معايير الجائزة تم انتقاء الفائزات حسب المعايير الثلاثة التي وضعت لكل فئة من فئات الجائزة، وقالت توكل: التميز الأسري هو المعيار الأول بنسبة ‬40٪ ويشمل حجم العائلة والمسؤولية الملقاة على عاتق الأم والسجل الدراسي للأبناء وإنجازاتهم الدراسية والقدرة على تحفيز الأبناء للتفكير الإبداعي وتنمية مواهبهم بالإضافة إلى العناية الصحية للأبناء والإدارة المالية.

أما المعيار الثاني فهو التميز الوظيفي بنسبة ‬40٪، ويشمل تحقيق الإنجازات الفردية وتجاوز التوقعات والسرعة والدقة في تنفيذ المهام الوظيفية والجهود المبذولة للارتقاء بالتحصيل العلمي، والتنمية الذاتية والمهارات والمشاركات في الفعاليات الرسمية وغير الرسمية والأعمال التطوعية، كذلك والأهم العضوية في فرق العمل واللجان والمجموعات المهنية والمؤسسية، وبالنسبة إلى المعيار الثالث والأخير فهو الموازنة بين دور الأم وتحقيق متطلبات العمل بنسبة ‬20٪، ويشمل الصعوبات والمعوقات التي تواجهها في العمل والبيت، وكيفية التغلب عليها، وكيفية الاستفادة من الأدوات والآليات الإبداعية المواءمة بين العمل والأسرة وشهادات التقدير والشكر التي حصلت عليها أسرياً ومهنياً.

وعن شروط المشاركة في الجائزة قالت توكل: أن تكون المتقدمة أماً عاملة لطفل واحد على الأقل في الدائرة منذ سنة أو أكثر، وأن يكون تقييم الأداء الخاص بها يفي بالتوقعات، وأن تكون سجلات الأبناء التعليمية بتقدير ناجح، ولكننا لم نعتمد فقط على هذه الوثائق، بل قمنا بعمل مقابلات شخصية حتى نتأكد من صحة اختياراتنا، وهناك من بقيت على المستوى نفسه، وهناك من أثبتت تميزاً أكبر من الذي تخيلناه ورسمناه لها، كما أن ثقتنا الكبيرة والعمياء بموظفاتنا جعلتنا نرفض فكرة زيارتهن في منازلهن للتأكد من الإثباتات التي قدمنها.

واستطردت توكل قائلة: ستحصل الفائزات بالمركز الأول في جميع فئات الجائزة، وهي فئة الأم العاملة المتميزة، وفئة الأم العاملة في المجال الميداني، وفئة الأم العاملة في المجال الإداري، وفئة التكريم الخاص، على مكافآت مالية ودرع الجائزة وشهادة تقدير، أما صاحبات المركزين الثاني والثالث في المجالين الإداري والميداني فسيحصلن على درع الجائزة وشهادة التقدير فقط.

تركيز وتفاصيل

وأكدت رجاء القرق - رئيسة مجلس دبي لسيدات الأعمال الرئيسة التنفيذية لمجموعة عيسى القرق- أن نجاح الفائزات يعد نجاحاً لكل امرأة طموحة وصامدة في وجه التحديات، وقالت: تكريم جمارك دبي للأمهات العاملات دليل واضح على تقديرها للمرأة ولدورها في بناء الوطن والجيل، وجائزة أفضل أم عاملة حافز رائع يشجع الأم العاملة على التقدم بشكل أسرع لإثبات ذاتها ووجودها في المجتمع.

وقالت ليلى اليازجي -الأخصائية النفسية في مركز التقييم بجمارك دبي: ركزنا على التفاصيل الصغيرة في هذا الحدث حتى نصل إلى أعلى درجات المثالية، وبفضل مثابرة أعضاء لجنة التحكيم وحرصنا الكبير على إحقاق العدل والنزاهة، وتركيزنا على اختيار الموظفات البارعات في تأدية واجباتهن المهنية والأسرية على أكمل وجه، مع مراعاة ظروفهن الاجتماعية والصحية، وعندما وضعنا قائمة بأسماء المرشحات للفوز وطلبنا استدعاءهن لأخذ صورة أعمق عن حياتهن، وللتأكد من أن قراراتنا كانت في إطارها الصحيح.

أما ناديا غريب البسطي - قائد فريق صالة التشريفات في مطار دبي الدولي- التي تولت مسؤولية نشر ثقافة الجائزة بين صفوف الموظفات، فقالت: استغرقت ثلاثة أشهر في تعريف الموظفات بأهمية المشاركة في هذه الجائزة، ولم أندهش من إقبالهن الكبير والسريع على المشاركة، فموظفات الجمارك معروفات بحرصهن على تطوير ذواتهن ومهاراتهن.

وفي الإطار نفسه تحدثت ناديا الكمالي من جمارك دبي عن الجهود الجماعية التي ساهمت في ظهور الحدث بشكل يليق مع مستوى المؤسسات التي أطلقته، وقالت: إيماننا بأهمية هذه المبادرة كان يدفعنا لبذل أقصى الطاقات حتى نظهر للعلن دور المرأة في جمارك دبي وإنجازاتها كذلك.

 

تكريم لجنة التحكيم

كان للجنة التحكيم التي أشرفت على فرز وتقييم الطلبات دور كبير في نجاح هذه المبادرة، وقد قامت رجاء القرق - رئيسة مجلس دبي لسيدات الأعمال الرئيسة التنفيذية لمجوعة عيسى القرق-، ومنى المري - رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة-، وفريال توكل - المديرة التنفيذية لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في جمارك دبي- بتكريم أعضاء لجنة التحكيم وهن: رحاب خضر وحنين التميمي وعائشة ماجد وغنيمة إبراهيم وشمسة صالح وليلى اليازجي وفريال توكل، ومن ثم تم الإعلان عن أسماء الفائزات بجائزة أفضل أم عاملة لعام ‬2010.

وعن جائزة أفضل أم عاملة عن الفئة الإدارية نالت كل من سميحة عبدالله محمد المركز الثالث، وثريا عبدالواحد المركز الثاني، ومحبوبة باقر المركز الأول. أما جائزة أفضل أم عاملة عن الفئة الميدانية فقد احتلت صديقة يعقوب المركز الثالث، ومريم سالم المركز الثاني، وعائشة سلطان الظاهري المركز الأول. وذهبت جائزة أفضل أم عاملة عن فئة التكريم الخاص لنعيمة قاسم في المركز الثالث، وخديجة أحمد عبدالله في المركز الثاني، وسناء بلال سعيد في المركز الأول.

 

لقاءات سريعة

محبوبة باقر - مديرة قسم التوعية والتثقيف بإدارة حقوق الملكية الفكرية- الفائزة بالمركز الأول عن فئة الإدارية لم تجد العبارات المناسبة للتعبير عن سعادتها بالفوز، وقالت: كنت متفائلة ولكنني لم أتوقع الفوز بسبب احتضان جمارك دبي للكثير من الأمهات المتميزات والطموحات والمكافحات في سبيل النجاح في البيت والعمل، وأنا اليوم في قمة سعادتي لأنني سأكون قدوة صالحة لبناتي اللواتي دعمنني كثيراً في بداية انخراطي في مجال العمل الخاص، فلولا تعاونهن لما ظهر مشروعي إلى النور، فالأولى تولت مسؤولية متابعة التصاميم، والثانية فضلت تحمل مسؤولية الإدارة المالية والمحاسبة أما الثالثة فتولت الإشراف والمتابعة.

وقالت سناء بلال - ضابط عمليات- الحاصلة على المركز الأول عن فئة التكريم الخاص: كان هدفي المشاركة فقط حتى أثبت لنفسي أنني منافسة حقيقية في بيئة عملي، وقادرة على تحدي الآخرين حتى لو كنت من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ظروف سناء الاجتماعية لم تمنعها من تربية أبنائها وتعليمهم وتنمية مهاراتهم ومواهبهم، وقالت: أنا أم لولدين وبنت، عندما تركني زوجي ليتزوج بأخرى شعرت بمسؤولية كبيرة، وكنت أطمح دائماً أن أكون وفية تجاه أبنائي، والحمد لله تمكنت من تربيتهم بالشكل الصحيح وتوفير جميع احتياجاتهم وتنمية مواهبهم، كما قررت إكمال دراسة الثانوية العامة، ومن ثم إكمال دراستي الجامعية لكي أصبح طبيبة وأستطيع خدمة إفادة أسرتي ومجتمعي أكثر.

والتقينا أيضاً صديقة يعقوب من قسم التفتيش الجمركي في مطار دبي الدولي التي فازت بالمركز الثالث عن الفئة الميدانية وقالت مازحة: توقعت الفوز بالمركز الأول وليس المركز الثالث ولست راضية عن النتيجة. ثم أضافت قائلة: أنا أم لأربعة أطفال وزوجي شريك أساسي في هذا النجاح، وأنصح جميع الأمهات بالاهتمام بأطفالهن، خاصة في المراحل العمرية المبكرة كما فعلت مع أبنائي، فأنا لم أنخرط في مجال العمل إلا عندما كبروا من أجل تأسيس الأخلاق والصفات الحميدة في نفوسهم وحتى لا أعتمد على الخدم الذين لديهم سلبيات كثيرة تفوق إيجابياتهم المعدودة.

وتحدثت صديقة عن الصعوبات التي كانت تواجهها في التنسيق بين حياتها الاجتماعية، والوفاء والإخلاص تجاه وظيفتها، وكم كانت في غاية الفخر والسعادة وهي تتحدث عن أولادها، وقالت: لدي ابنة تعمل في ديوا وهي رسامة ولديها معارض فنية، وأخرى مهندسة ميدانية تخرجت منذ فترة من الجامعة الأميركية، ولدي أيضاً ابن يدرس في بريطانيا علوم البحث الجنائي عن طريق شرطة دبي.

ولم تفارق الابتسامة وجه عائشة سلطان الظاهري - مفتشة- التي فازت بالمركز الأول عن الفئة الميدانية والتي قالت: أحاول قدر الإمكان أن أبقى إلى جانب أبنائي وأن أقدم لهم كل أنواع الدعم حتى يحافظوا على تفوقهم الدراسي، فانفصالي عن زوجي لم يمنعني من تشجيع نفسي وتحفيز أبنائي على العطاء والتميز والاجتهاد، والحمد لله لدي ابن حاصل على شهادة الدبلوم العالي في تخصص الهندسة المعمارية، وآخر حاصل على شهادة في الميكانيكا ويعمل في مصنع الإمارات للحديد في أبوظبي، أما ابنتي موزة فلا تزال طالبة جامعية تدرس تخصص العلوم الإحيائية.

ونصحت ثريا عبدالواحد من قسم العمليات في جمارك دبي التي فازت بالمركز الثاني عن الفئة الإدارية، كل العاملات في جمارك دبي على مضاعفة جهودهن من أجل الفوز في السنة المقبلة، وقالت: متابعة دراسة الأبناء كانت التحدي الأصعب أمامي، بالإضافة إلى ضغوطات العمل ورغبتي الكبيرة في توفير الأجواء الهادئة لزوجي الذي يدرس الماجستير، وأنا اليوم أهدي نجاحي إلى أكبر أبنائي الذي يبلغ من العمر ‬14 عاماً لأنه يعاونني على دراسة إخوته.

ووجهت مريم الشامسي - مديرة حضانة الجمارك- التي نالت جائزة أفضل أم عاملة في جمارك دبي لعام ‬2010 عن جميع الفئات، شكراً كبيراً لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، على دعمها الكبير للإماراتيات حتى يواصلن مسيرة العطاء في المنزل والعمل، وقالت: أهدي نجاحي لزوجي وأسرتي، ولفريق القيادة في جمارك دبي على دعمه غير المحدود للكوادر النسائية في الدائرة، من خلال إتاحة فرص أمامنا للتطور والترقية وتطوير المهارات.

دعم الرجل

تقديم المذيع محمود يوسف للحفل مفاجأة كبرى للحاضرات

كانت مفاجأة معظم اللواتي حضرن حفل الإعلان عن أسماء الفائزات بجائزة أفضل أم عاملة لعام ‬2010 كبيرة، حين صعد محمود يوسف - مقدم برامج ويعمل حالياً في جمارك دبي- على المسرح وقدم فقرات الحفل كاملة، وكانت دهشتهن أكبر حين شاهدن الفيلم التسجيلي الذي عرض النجاحات التي حققتها المرأة في جمارك دبي والذي كان بصوته أيضاً، حيث تساءلت الحاضرات عن سبب عدم وجود مذيعة بما أن الأجواء نسائية.

ورداً على منتقداته قال يوسف محمود: إنه لشرف كبير لي أن أقدم الدورة الأولى من هذه الجائزة التي تحمل أهدافاً عظيمة ونبيلة، وتعد الأولى من نوعها على مستوى الدوائر والمؤسسات المحلية، والتي أتمنى أن تعمم على مستوى الدوائر الحكومية في الإمارات، بما فيها من وزارات ومؤسسات حكومية.

وقد كان لي التساؤل نفسه عندما علمت باختياري لتقديم الحفل، كما كنت مع مؤيدي هذا الانتقاد ولكن لم يكن بيدي حيلة بسبب إصرار الإدارة على وجود مذيع رجل في هذه الفعالية النسائية، حتى يعطي صورة واضحة عن حرص الرجل على دعم المرأة بشكل عام، ودعم القيادة العليا الممثلة في أحمد بطي في جمارك دبي للموظفات بشكل خاص.

نبذة

تطوير مستمر في جمارك دبي

حصلت جمارك دبي على العديد من الجوائز التقنية والجمركية، وشهادات الأيزو في مجالات عمل متنوعة، منها أنظمة تقنية المعلومات والمساءلة الاجتماعية والبيئة وخدمة العملاء، وهذا يعكس نجاحها الدائم في تقديم خدمات عالية الجودة لعملائها من الشركات التجارية والصناعية، واهتمامها بالتطوير المستمر لخدماتها، وحرصها على دمج الابتكارات الحديثة والتكنولوجيا ضمن أعمالها لمسايرة تطورات العصر، حيث تعد من أوائل الدوائر الحكومية التي تحولت إلى العمل الالكتروني بالكامل، إذ تقدم جميع خدماتها التي تتجاوز ‬80 خدمة جمركية الكترونياً، مع الحرص على أن تكون بمستويات ذات رقي وجودة، وتعتبر كذلك من أقدم الدوائر الحكومية في الإمارة، فقد تأسست قبل أكثر من ‬100 عام وتعد من أبرز الجهات المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية التي تشهدها دبي بشكل خاص والإمارات عموماً، وتتطلع لأن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، مع الالتزام بحماية المجتمع من السلع الممنوعة والمقلدة إضافة إلى تسهيلها لحركة الناس عبر حدود البلاد.

مواصفات

المعايير المؤهلة للفوز بالجوائز الأولى

حصلت محبوبة باقر - مديرة قسم التوعية والتثقيف بإدارة حقوق الملكية الفكرية- على المركز الأول عن فئة الأم العاملة في المجال الإداري للأسباب التالية: تمكنها من خلق توازن بين حياتها الأسرية والمهنية، وإعالتها لأبنائها الأربعة بالإضافة إلى والدتها الأرملة، وحصولها على درجة البكالوريوس وعلى تقدير امتياز في آخر تقييم لها في العمل، ولديها أكثر من ‬25 شهادة شكر، وأكثر من ‬7 عضويات في لجان داخلية وخارجية، ولديها بصمات واضحة في عملها ولا تزال تعمل على الارتقاء بذاتها، وحصل أبناؤها على درجات مرتفعة في المدرسة، وابنتها الكبرى حاصلة على تقدير امتياز في الكلية التي تدرس فيها، كما أنها تعمل على تنمية مواهب أبنائها الحاصل أحدهم على الميداليات الذهبية في المشاركات الرياضية، وحصلت عائشة سلطان الظاهري - مفتشة- على المركز الأول عن فئة الأم العاملة في المجال الميداني للأسباب التالية: رعايتها ‬6 أفراد بما فيهم أبناؤها ووالدتها، وحاصلة على تقييم جيد جداً في العمل، وضبطت شيكات سياحية وبنكية مزورة بقيمة ‬12 مليون درهم، وحاصلة على أربع دورات تدريبية بالإضافة إلى مشاركاتها التطوعية داخل وخارج الدائرة، وتبذل جهوداً كبيرة في رعاية ابنها الذي يعاني من حالة الصرع، وابنة تعاني من الصفائح الدموية، وتحرص على تنمية مواهب أبناءها.

كما حصلت سناء بلال - ضابط عمليات - على المركز الأول عن فئة التكريم الخاص للأسباب التالية: أم لثلاثة أبناء تعيل جميع أفراد أسرتها، وحصلت على تكريم الموظفة المتميزة لعام ‬2009 ولديها ثلاث شهادات شكر، وتعمل على صقل مهاراتها ودخول الدورات التدريبية، وعلى الصعيد الأسري أبناؤها ناجحين دراسياً. وحصلت مريم الشامسي - مدير حضانة جمارك دبي- على المركز الأول عن فئة الأم العاملة المتميزة لهذه الأسباب: حاصلة على درجة البكالوريوس وتدرس حالياً الماجستير، ومتفوقة في عملها وحاصلة على تقدير امتياز، وشاركت في العديد من الفعاليات التطوعية، كما حضرت عدة ورش تدريبية، ولديها ‬15 شهادة تقدير وعضوة في أكثر من فريق، وبادرت في فكرة تكريم أبناء الموظفين ولديها أفكار إبداعية مطبقة، كما أن أبناءها متفوقون دراسياً.

رعاية

تعزيز دور المرأة الفاعلة

تشرفت مؤسسة دبي للمرأة التي تأسست تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تتمثل بتعزيز دور المرأة لتكون قوة فاعلة في مسيرة تنمية المجتمع وتطوير الدولة، بدعم ورعاية جائزة أفضل أم عاملة لعام ‬2010، التي تعد مبادرة فريدة من نوعها، وتهدف إلى توحيد الجهود المشتركة في مساعدة الأمهات العاملات على تحقيق التوازن في حياتهن، والحفاظ عليه لتنشئة جيل متميز موهوب يفتخر به في الغد، حيث يقع على عاتق مؤسسة دبي للمرأة مسؤولية تأهيل جيل من النساء القياديات من خلال تأسيس البني الصحيحة، وتقديم منبر لتعزيز إمكانات المرأة الإماراتية ونجاحها، وللوصول إلى هذه الغاية تبذل المؤسسة أقصى طاقاتها لدعم السبل المناسبة، مثل تقديم فرص التدريب والعمل على مدى الحياة، لزيادة المشاركة الفعالة للمرأة الإماراتية العاملة في مختلف مجالات الحياة، وهو ما أدركه قادة الدولة الذين يتسمون بالحكمة والفكر السديد منذ فترة طويلة، ودأبوا على دعمه واستمروا أيضاً في حفز جهود المؤسسات والمجتمع للمضي قدماً في هذا التوجه.

معايير

تكرم الناجحات مهنياً وأسرياً

تهدف الجائزة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدوائر الحكومية المحلية، إلى تكريم موظفات جمارك دبي اللواتي نجحن في تحقيق التوازن بين حياتهن الاجتماعية والعملية، وزيادة إنتاجيتها ورضاها الوظيفي كذلك، حيث ترشحت للجائزة أكثر من ‬50 أماً عاملة في الدائرة، تأهلت ‬13 منهن إلى المرحلة ما قبل النهائية، والتي اختارت خلالها اللجنة الإشرافية للجائزة عشر فائزات، حققن أعلى الدرجات وفقاً للمعايير الثلاثة التي وضعتها الجائزة، وهي التميز الأسري بنسبة ‬40٪، والتميز الوظيفي بنسبة ‬40٪، والموازنة بين دور الأم وتحقيق متطلبات العمل.

وتؤكد الجائزة حرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ودعمها الكبير من أجل دعم المرأة الإماراتية، وزيادة مساهمتها في مسيرة البناء، حيث تشكل الجائزة دليلاً واضحاً على الرعاية والتقدير اللذين تحظى بهما المرأة في جمارك دبي، التي تهتم وتركز على تمكين المرأة وتعزيز دورها في العمل الجمركي، وخلق بيئة عمل مناسبة تساعد الأم العاملة على العطاء والتألق في حياتها الأسرية والمهنية.