ستظل نظرية فرويد في التحليل النفسي واكتشافه للجانب الخفي في الإنسان(اللاشعور ) مثار إعجاب واهتمام القائمين على علم النفس وعلى مر الزمان، وبات الآن على المجتمع تطبيق علم النفس والاستفادة من منجزاته التي تخدم الطلاب والعاملين والموظفين ومنتسبي كافة المؤسسات الحيوية. وأتعجب من عدم الاستفادة من متخصصي علم النفس بالدولة في مختلف القطاعات، وكم فرحت وأنا أستمع لبرنامج البث المباشر على الرابعة برنامج (أبو راشد) وفيه مواطنة خريجة علم نفس تطلب إلحاقها بأية جهة لتقدم لها خدماتها كمتطوعة وليست كموظفة، وأتذكر وأنا طالب في قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الزقازيق شاهدت طالبة منهارة وهي تبكي بشدة لدرجة تثير الشفقة وسألتني عن دكتور علم النفس فأخذتها للدكتور بذات الكلية والمفاجأة عندما رأت الدكتور هدأت تماما لأنه تواصل معها كمعالج نفسي، ولعل التساؤلات التي تطرح نفسها اليوم: متى نحقق شعار أعرف نفسك بنفسك؟ ومن يساعد على تحقيقه؟ وإذا كنا جادين حقا للسعي نحو التميز وتجويد العمل فهل نستقطب من يحبون تخصصهم ويتفانون من أجله؟ أم نضع العراقيل والمتاريس أمامهم؟ تساؤلات سيجيب عنها من يؤمن بالخدمة النفسية وعلم النفس كعلم يتغلغل في مختلف شؤون حياتنا، ويأخذ الأفراد إلى طريق النجاح والتفوق وأيضا الإبداع والتميز من أجل واقع أفضل وإيجابية خلاقة مبدعة بتحقق الصحة النفسية.