ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق أقيمت بطولة الرماية بالسكتون في ميدان شرطة دبي بالروية على طريق دبي العين والتي استمرت خمسة أيام على مستوى الثلاث فئات وهي: فئة الرجال، الناشئين والنساء. وتقام هذه البطولة سنوياً تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، كما شهدت البطولة إقبالاً كبيراً من المشاركين والحضور حيث كانت المشاركة لهذه السنة متضمنة الكثير من المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون، الذين يرون فيها رياضة ممزوجة بعبق التراث وتاريخ الأجداد.وتحدث العقيد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة لبطولة فزاع للرماية للجنسين عن البطولة لهذه السنة قائلاً: إن المشاركين في تزايد، واكتشفنا هذا العام رماة جدداً كانت مشاركتهم هذه الأولى وهذا دليل على انتشار المسابقة من خلال العناصر المشاركة وامتلاكهم إمكانيات مناسبة للرماية إضافة إلى الأرقام التي تم تحقيقها لأول مرة والتي نراها من خلال مشاركة أكثر من 600 رامٍ. وأضاف المهيري بأن الجديد في هذه البطولة كان من ناحية تأهل أفضل 15 رامياً من الرجال للدخول في التصفيات النهائية لتحديد المراكز العشرة الأولى، كما أنه سيتم تطبيق نفس النظام على بطولة السيدات لاختيار الأوائل. أما الناشئون فإنه سيتم التطبيق حسب السنوات الماضية، وبطولة إسقاط الصحون تتضمنها هذه البطولة والتي تشهد إقبالاً كبيراً سنوياً ملاحظاً أن مشاركة أبناء دول الخليج كان كبيراً وبالأخص الجالية العمانية وعدد المواطنين قليلً نوعاً ما، لذلك لا بد من إعطاء أبناء الدولة الفرصة في التدريب من خلال تخصيص الأندية المختصة بميادين الرماية نظراً لقلتها وهذا الأمر واضح وملموس وبالأخص في إمارة دبي لا يوجد نادي مفتوح لممارسة هذه الهواية ودعم العنصر المواطن في تأهيله للدخول إلى البطولات المحلية والدولية.
فتيات مشاركات
عائشة حارب العلوي إحدى المشاركات من دولة الإمارات ومثال للفتاة الإماراتية الناجحة حيث تشير إلى أن هذه المشاركة الخامسة لها على مدى الأعوام السابقة مشيرة إلى مسيرتها بالرماية قائلة: كنت في البداية أحقق المراكز الأولى ولكن للأسف السنة الماضية تراجع مركزي للتاسع، ويرجع السبب إلى تطور المستويات المشاركة معنا خلال هذه السنوات، وأفخر بأنني أمثل فتيات الإمارات في هذه اللعبة، إضافة إلى أن هذه اللعبة لها تسمية خاصة لدي وهي «لعبة حظ» لأن اختلاف الجو يلعب دوراً كبيراً في إصابة الهدف. والرماية هواية نمت معي بمرور الوقت كما أن عملي في السلك العسكري كان له دور كبير في تنمية هذه الموهبة ولاشك أن دعم الأهل والأصدقاء والمدربين المعنوي كان له دور كبير عكس ما نراه في رفض بعض الفتيات عن المشاركة لأسباب ترجع إلى نظرة المجتمع ورفض الأهل رغم أن الرماية اندرجت ضمن عاداتنا وتقاليدنا وقد أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم إضافة إلى أن عدم التهيئة النفسية لدى بعض الفتيات والخوف من الخسارة أحد أسبابا تخلفهن، وأمنيتي أن أرى في السنوات القادمة المزيد من الفتيات المشاركات في بطولة الرماية وزيادة ميادين الرماية في الدولة والشكر الخاص لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لتبنيه هذه البطولات والدور الذي يقدمه للمجتمع في إحياء تراث بلادنا.
عودة إلى التراث
وأضاف عبدالله الكتبي مشارك للمرة الأولى في البطولة أن البطولات التي تقام ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق استطاعت لفت أنظار الكثير من الأجانب والزوار إلى تراث الإمارات، كما أن المهرجان كان فرصة لعكس هذا التراث للعالم وإبرازها حسب العادات والتقاليد القديمة التي جددتها هذه البطولات على مختلف أنواعها، كما أن دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لهذه البطولات كبيراً من خلال إتاحة الفرص للناس ووضع جوائز نقدية قيمة ومعنوية تمثل للفائز فخراً كبيراً بشرف نيل البطولة. ولاشك بأن قلة عدد المشاركين المواطنين يعود إلى نقص أندية الرماية في الدولة الأمر الذي يؤدي إلى تراجع أعداد كبيرة عن الرماية.
تطوير مستمر
وفي إطار هذا الموضوع حدثنا عبدالله حمدان بن دلموك المشرف العام لبطولات فزاع قائلاً: لقد بدأنا بهذه البطولات منذ عام 2002 وهذه السنة العاشرة لنا، واللجنة لم تتغير طوال هذه الأعوام واستطاعت التطوير في البطولة بشكل جيد حتى أصبحت البطولة محط أنظار الشباب المهتمين بهذا الجانب من الموروث «الرماية بالسلاح»، ولاشك أن التعامل مع السلاح واستخدامه بطريقة سلمية أمر يأتي تحت توجيهات صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يهدف إلى التقارب بين الشعوب وليس الاستخدام السيئ الذي قد يضر بالفرد نفسه أو المجتمع ومتابعة سموه لهذه المسابقة وجميع المسابقات ورفع قيمة الجوائز كان لها دور كبير في وصول البطولة إلى أعلى المستويات في الخليج، وأكثر ما يميز هذه البطولة شفافيتها العالية حيث أن كل رامٍ يرى هدفه ويقتنع بنتيجته. والبطولة حالياً في طريقها إلى الاولمبية وحصولها على سمعة جيدة على مستوى الوطن العربي بمجرد ذكر كأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالإضافة إلى أنها تعد من أغلى بطولات العالم ولاشك بأن الفضل يرجع إلى سموه، وكما نلاحظ أن عدد المشاركين في تزايد كل سنة حيث يتعدى عدد المشاركين كل سنة 600 مشاركة وهذا ما نلاحظه كذلك هذه السنة بالأعداد التي تزايدت عن السنوات الماضية حيث تم تحقيق رقم عالمي في السنوات الماضية إذ وصلنا إلى تحقيق النتيجة 78 من 80 وكان المركز الأول مسجلاً 72، أما الآن فإننا حددنا تأهل الفائزين في تخطي الرقم 75 وذلك بسبب ارتفاع المستويات المشاركة وارتفاع أعداد المشاركين في البطولة وفي السابق كانوا يقومون بتمارين الرماية لمدة شهر أو شهرين لدخول البطولة أما الآن فإنهم يواظبون على التمرين طول السنة لتحطيم الأرقام والفوز بالبطولة وهذا الأمر أفادهم حتى يصلوا إلى مرحلة الخبرة. وكان لقاؤنا مع أحد المشاركين من الخليج وبالتحديد من سلطنة عمان علي بن سالم حيث يذكر لنا أن مبادرته بالمشاركة سنوية في البطولة منذ بدايتها ولا ينحصر الأمر على ذلك فقط وإنما يقوم بمشاركة إخوانه، وقد عبر علي عن سعادته باندراج البطولة تحت فعاليات المهرجان حيث يؤكد بأن وجود الجمهور يثبت أهمية الحدث والفعالية لهم، كما أن الرماية كانوا يشتهرون بها قديماً أمام العرب.
