تساهم الفعاليات التي تُعني بالموضة في دبي، في تعزيز نمو قطاع صناعة الأزياء، خصوصاً مع افتتاح عدد كبير من المراكز التجارية في مختلف أنحاء دبي، ما أدى إلى ازدياد اهتمام أبرز مصممي الأزياء العالميين بالإمارة، التي تعد بالنسبة لهم عاصمة عالمية تتميز بوجود سكان متعددي الثقافات، يستخدمون الأزياء كوسيلة للتعبير عن خلفياتهم الاجتماعية والثقافية، وقد ساهم هذا في أن تضم دبي العديد من المصممين من مختلف الجنسيات يقدمون تنوعات مختلفة من الأزياء.
ويؤكد صناع الموضة على أهمية واهمها عروض « وابداعات» الموضة مثل عروض أزياء «إبداعات»، في تحقيق النمو المطّرد الذي تشهده صناعة الموضة والأزياء في الإمارة. حيث تزايد تنظيم عروض الأزياء والفعاليات المتخصصة على نطاق واسع بدعم من الجهات الحكومية، كما هو الحال مع التي مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، الجهة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق.
كما أشاروا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في ظهور عدد من المواهب الواعدة التي وصلت إلى العالمية انطلاقا من دبي. وقالت أميرة هارون صاحبة بيت أزياء «سوس» إن «إبداعات» تمثل بالتأكيد عنصراً رئيساً في اتجاه تطور صناعة الموضة في دبي، حيث تحظى الفعالية بتواجد كبير من قبل الجمهور ووسائل الإعلام العربية والإقليمية والعالمية، وتمكن المُصممين الشباب من الحصول على مزيد من الأضواء والدعاية. وأضافت أن صناعة الموضة الإقليمية حالياً في مرحلة تتطور فيها بشكل كبير، وفي هذا الإطار أصبحت دبي نموذجاً يحتذى لبقية العالم، ويمكن لها أن تصبح من أهم عواصم الموضة العالمية، في ظل وجود هذه المبادرات التي تعزز صناعة الأزياء والموضة.
لافتة إلى أنها تثمن دور مهرجان دبي للتسوق لتبني كافة الفعاليات التي من شانها دفع عجلة الاقتصاد في مجالات مختلفة من أهمها صناعة الموضة، حيث استقطبت «إبداعات» مُصممي أزياء من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية، بالإضافة إلى العديد من الدول الأوروبية.
دعم للمصممين
والتقطت منى فارس صاحبة بيت ازياء «نيون ادج» طرف الحديث قائلة: أشكر المهرجان على إقامة هذه الفعالية التي قدمت لى الدعم الكبير، ومكنتني من إقامة عرض الأزياء الخاص بي، مما أعتبره دعماً كبيراً من قبل المهرجان، نظرا للتكلفة الباهظة لعروض الأزياء، خصوصا أنه يقام في دبي مول أكبر مراكز التسوق في العالم، والذي يحظى بجمهور كبير من المتسوقين خصوصاً أثناء المهرجان. وأضافت: «إنها المرة الأولى التي أشارك فيها ضمن «إبداعات»، وأثنت على ثراء التجربة ونجاحها، واعتبرتها فرصة عظيمة تعرفت من خلالها على مشترين داخل دبي وخارجها. وتابعت: هي خطوة تساعدني على الانتشار أكثر، وهذا في اعتقادي طموح جميع المصممين، وخصوصاً الشباب ممن شاركوا في عروض إبداعات. وتعليقاً على دعم المهرجان للمواهب الصاعدة قالت منى فارس، إن الجمع بين أعمال المصممين المعروفين، والمواهب الصاعدة بشكل فعال من خلال هذه الفعالية، يعد إضافة رائعة لنا وإثراء للتصاميم، التي شملتها العروض، وأضافت: تُتيح إبداعات فرصة فريدة من نوعها للمصممين الشباب والهواة من مختلف أنحاء المنطقة، للظهور أمام حشد من المشترين ووسائل الإعلام المحلية والدولية.
ارتقاء وتعدد
ولاحظت إيرينا ترايكوفا من دار «أرابيلا» للأزياء الارتقاء والتعدد في نوعية التصاميم المقدمة عاماً بعد عام، ما يعكس كم المواهب الموجودة في دبي. وقالت: عروض أزياء «إبداعات» تمثل حدثاً مهماً، لكونها الفرصة المثلى المتاحة أمام المصممين المحليين من ذوي الطموح، والذين يتطلعون إلى عرض مبتكراتهم خلال الحدث الذي يجتذب عدداً كبيراً من أبرز الفاعلين في صناعة الموضة. وأضافت: عروض الأزياء والفعاليات المتخصصة مثل «ابداعات» التي يدعمها المهرجان، تدفع العاملين بمجال الموضة إلى الاطلاع على المتطلبات والاحتياجات الخاصة بالأسواق المحلية والإقليمية، وتعريفهم على أحدث الاتجاهات السائدة ضمن صناعة الأزياء العالمية.
وتابعت أن الفعاليات الخاصة بالأزياء أداة مهمة في عرض كل جديد ومبتكر في هذا المجال، إلى جانب استعراض المهارات الجديدة التي تظهر عاما بعد عام، كما تقدم هذه الفعاليات فرصة ممتازة لتفعيل العمل المشترك بين المصممين والمصنعين وأصحاب المتاجر، مما يسمح لهم بتأسيس شراكات إستراتيجية تخدم هذه الصناعة.
من جهتها قالت المصممة الهندية نوفا كريشنان، والتي تعرض في فعالية «إبداعات» تشكيلتها الأولى منذ بداية احترافها مهنة تصميم الأزياء: أنا سعيدة جداً لحصولي على فرصة عرض تصاميمي للمرة الأولى من خلال فعالية «إبداعات»، خاصة وأنني حظيت بالكثير من الاهتمام الجماهيري والإعلامي من خلال هذه المشاركة، وأثنى العديد من المتخصصين على التشكيلة التي قدمتها مما يتيح لي الفرصة لكي أواصل طريقي بثقة أكبر من خلال هذه المهنة التي أحبها.
