استطاعت دبي أن تصل إلى أعلى المراتب في العالم في شتى الميادين سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو حتى الاجتماعي في العالم، وترسيخ اسمها في معظم البلدان حتى أصبحت لؤلؤة يضيء نورها في منطقة الشرق الأوسط، وأصبحت خلال سنوات قليلة محط أنظار الزائر إليها من خلال المفاجآت التي قدمت خلال السنوات الماضية، حيث امتلكت العديد من الأرقام القياسية ودخلت موسوعة «جينيس» بـ‬57 رقماً قياسياً عالمياً قدمت منذ افتتاح مهرجان دبي للتسوق عام ‬1996، كان منها أكبر تجمع بشري يمثل علم دولة الإمارات، وأكبر صندوق تبرع للمحتاجين إضافة إلى خمسة وخمسين رقماً آخر في مجالات مختلفة.

ويعد مهرجان دبي للتسوق مرآة تعكس ما وصلت إليه الإمارة والدولة من تطور من خلال الفعاليات التي تنظم سنوياً على مستوى عالمي ومرموق، كما أن المهرجان لم يقصر فعالياته على العروض العالمية فقط وإنما على كل ما يعكس تراث الإمارات وحضارتها للزوار والسياح وهذا ما لمسناه كذلك من خلال الإنجازات التي حققت في تحطيم الأرقام القياسية في موسوعة غينيس حيث تنوعت الفعاليات شكلاً ومضموناً في عدة جوانب، الإنسانية ،الثقافية، التراثية أو العالمية.

«يوّيلة» الميدان

ضمن بطولة الميدان لليولة وبالتنسيق مع اللجنة المختصة لتسجيل الأرقام القياسية «جينيس»، تم تسجيل أكبر عدد من اليويلة في ساحة الميدان بالقرية العالمية والذين بلغ عددهم ‬221 شخصاً إذ يصعب تسجيل هذا الرقم في أي دولة خليجية نظراً لصعوبة التجمع بهذا الحجم البشري من الناس حيث تم اعتماد الرقم من قبل اللجنة، إضافة إلى ذلك تم تسجيل أعلى رمية في الميدان من خلال رمي السلاح في الجو بارتفاع شاهق ولكن تعذر تسجيل هذا الحدث لعدم تواجد اللجنة المعتمدة لتسجيل الأرقام القياسية.

وتم تصميم أكبر صندوق للتبرعات بمساحة ‬27 متراً مربعاً وتم وضعه في مدخل القرية العالمية في عام ‬2005 حيث قامت مدينة دبي للخدمات الإنسانية بإدارة الصندوق.

أكبر علم بشري

بالتنظيم مع منطقة دبي التعليمية تم جمع عدد كبير من الطلاب والطالبات في إمارة دبي لتمثيل أكبر علم بشري في حديقة الخور ويبلغ عدد الطلبة ‬16200.

وفي المكان والزمان نفسه تم تسجيل إنجاز طريفة لمهرجان دبي من خلال تجمع أكبر عدد ممن يحملون اسم محمد حطم

وبالإضافة إلى ذلك تم تصميم أكبر عقال في العالم ضمن مهرجان دبي للتسوق في عام ‬2003 الذي يبلغ سمكه ‬15 سم وقطره ‬70 سم وطول الطربوش ‬58 متراً حيث تمت صناعته يدوياً بالصوف من نوع «مرعز» وجاءت هذه الفعالية برعاية أحد المحلات المختصة بتصميم العقال وخياطة الشماغ في الدولة.

ومن الأرقام التي سجلت أكبر عيدان صينية، حيث يبلغ طول العيدان الصينية ‬22 قدماً وكان الرقم المسجل عالمياً قبل ذلك في الصين إذ كان القياس المسجل يبلغ ‬20 قدماً.

إنجاز كبير

وقال إبراهيم صالح المنسق العام للمهرجانات ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري بدأت آلية العمل من خلال الاتصال بموسوعة غينيس والقائمين على هذا المشروع في لندن وطرح الفكرة أو الفعالية عليهم والتأكد ما إذا كانت هذه الفكرة مطبقة ومعرفة آخر الأرقام التي تم تسجيلها للفكرة المطابقة لتحطيم الرقم السابق للفعالية وكسره وبالتالي يتم استضافة اللجنة لمعاينة واختبار الفعالية والعمل بالقياسات اللازمة بدقة متناهية للوصول إلى أعلى مستوى من المصداقية. وعلى سبيل المثال: عند تسجيل أكبر تجمع بشري لمؤدي الفن التراثي «اليولة» حضرت لجنة جينيس للفعالية وبعد الانتهاء من اليولة قاموا بتطويق المكان على المشاركين وعدهم بدقة عند المخارج والتأكد من حملهم البنادق والعصي المستخدمة في اليولة، وهذا ما تكرر أيضاً في شارع السيف عندما قمنا بتقديم أكبر حجم للشاورما حيث تناولوا منها وتأكدوا من جودة الطعم. وفي حالات كثيرة تم رفض بعض الأعمال التي قدمناها من قبل اللجنة ويرجع السبب في الرفض إلى أن الدقة لم تكون بصورة كافية في الفعالية، لذلك أؤكد بأن الشهادات تتطلب جهداً كبيراً وتركيزاً عالياً. ويمكن ذكر بعض أهم الأعمال التي قمنا بها سواء من أنفسنا أو بالتعاون مع بعض الشركات والمؤسسات: أكبر بطاقة معايدة بالتعاون مع مستشفى ولكير، أكبر كنبة بالتعاون مع أحد المصانع وأكبر سلة فواكه، إضافة إلى بعض الأرقام التي تحققت من خلال هوايات بعض الأشخاص وعلى سبيل الذكر كان أحد الأشخاص قد جمع مجموعة كبيرة من الدبابيس التي تحمل شعارات.

فريق متكامل

وبهذا الخصوص أشار يوسف مبارك المدير التنفيذي للعمليات بمكتب مهرجان دبي للتسوق: نحن بدورنا نقوم بدراسة الأرقام ويتم بعد ذلك تسجيلها في موسوعة غينيس بعد مراجعة آخر الأرقام القياسية للعمل المطروح. ونظراً لتركيز معظم الشركات على الدعاية والإعلان والتسويق لمنتجاتها الخاصة لم ننظر إلى الأفكار التي تقدم باعتبارها عملية ترويج ولكن بعد النظر إلى الموضوع بشكل جدي تم اعتماد هذه الأرقام وتسجيلها ضمن الموسوعة. وبتزايد عملية الأرقام القياسية المستمرة، كانت تتمحور فكرة بطباعة كتاب للموسوعة ولكنه كانت تواجهنا صعوبة في إحصاء الأرقام في الإمارات حيث كانت بعض الأرقام غير معروفة إضافة إلى أنها في تغير مستمر بين يوم وليلة، وكان أول رقم مسجل هو لأطول صوفة وأكبر سيكل وأكبر طاولة طعام إلى جانب أكبر سرير وبعد ذلك تم العمل والتعاون مع الشركات الخاصة على سبيل المثال مجموعة دبي للتحف والمجوهرات حيث تصميم أطول سلسلة ذهب يزيد وزنها عن ‬47 كيلو إضافة إلى أكبر إفطار في حديقة الخور. وكان احد المواطنين يملك ورشة للحديد والألمنيوم، حيث قام بتصميم أكبر دراجة هوائية بحجم يزيد ارتفاعه على ‬8 أمتار وتم عرضه ضمن الفعاليات التي قدمناها في شارع السيف. وتم تسجيل واعتماد ‬57 شهادة للأرقام القياسية «غينيس» في دبي حتى الآن ومازال العدد يتزايد خلال مهرجان دبي للتسوق أو بعده وهذا العام كنا نهدف إلى تسجيل بعض الأرقام الجديدة وإعلانها ضمن فعاليات المهرجان.

مبادرة

أشار إبراهيم صالح المنسق العام للمهرجانات ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري إلى أن ما قدمته دبي خلال هذه السنوات يعتبر إنجازاً مقارنة بالدول في منطقة الشرق الأوسط وأضاف قائلاً: الدخول في موسوعة غينيس فكرة قديمة بدأت منذ عام ‬9691، ولم تكن هذه الفكرة موجودة على مستوى المنطقة ككل فبادرنا بالتنفيذ والمساهمة في أن تكون إمارة دبي سباقة.

فريق متكامل

أوضح يوسف مبارك المدير التنفيذي للعمليات بمكتب مهرجان دبي للتسوق بأن فكرة تحطيم الأرقام القياسية بدأت منذ ولادة المهرجان حيث خصص فريق كامل لمتابعة هذه العملية وتستهدف تحطيم عدد قياسي ما بين ‬3-‬5 أرقام سنوياً، وأوضح بأن الأفكار كانت تنبع من الإدارة نفسها وأكثر الأوقات من شركات خاصة وبدأت هذه الشركات بعد عامين بتقديم أرقام مختلفة على حسب العمل الذي تقوم به هذه الشركات.