تمثل واحة السجاد واحة خصبة للفنون والأعمال التراثية التي يتذوقها هواة الفن ومحبيه وهي تمدهم بذلك إذا وصلوا إليها متعبين بعد العمل اليومي.

وخلال الدورة الحالية من مهرجان دبي للتسوق، استطاعت واحة السجاد التي تشرف على تنظيمها دائرة جمارك دبي، أن تضيف أبعاداً جديدة إلى مشاركاتها السابقة في فعاليات المهرجان، فقد اختارت أن تقدم للضيوف كل سجادة ومعها تاريخها من حيث مكان وطريقة الصنع والخامات المستخدمة في ذلك، وأطلقت الواحة على هذه الإضافة «حكاية سجادة»، وهو نفسه شعار الواحة لهذه الدورة.

وواحة السجاد تشبه في شكلها المتحف الضخم الذي جمع من كل بستان زهرة، ومن كل دولة قطعة فنية رائعة الجمال ليتمتع الزائر بمشاهدة هذه الثروة التي تنتمي إلى مدارس فنية متعددة، إلا أن الإتقان يجمع بينها جميعاً، وتنقسم المعروضات إلى عدة أنواع، يأتي على رأسها السجاد اليدوي المصنوع في أفغانستان وإيران والهند وباكستان، ويتسم بتوافر الحس التعبيري فيه بحيث تتخذ التكوينات أشكالاً أقرب إلى عناصر الطبيعة مثل الزهور والأشجار المورقة والطيور الرقيقة، كما أنها تراعي البعدين معاً.. البعد الفني الذي يهتم بالصورة المرسومة على السجادة، والبعد الإنتاجي المرتبط بالجودة، ولعل هذا هو السبب في ارتفاع قيمة السجاد اليدوي.اضافة الى المعروضات الفنية النحاسية، والتي اتخذ معظمها الشكل الخطي من خلال تسجيل بعض آيات القرآن الكريم بخط الثلث باستخدام الرقائق النحاسية ثم تغليفها بالزجاج وإطار خشبي، وهذه الأعمال الفريدة تم إنتاجها بحرفية عالية وجودة متقنة، أيضاً ضم هذا النوع بعض اللوحات الزيتية المعبرة عن علاقة الإنسان بالطبيعة الأم وانعكاس تلك العلاقة على تعبير الوجه.