عند التفكير بتجربة استثنائية أو مغامرة لا مثيل لها خلال مهرجان دبي للتسوق فإن أصابع عشاق الإثارة ستتجه نحو شارع الرقة المزدحم بالعديد من الألعاب التي تشبع حماس أصحاب القلوب الجريئة تارة وتتيح لغيرهم من الأشخاص اختبار مقدرتهم على التركيز من أجل الفوز بدمى كبيرة الحجم أو أكياس الحظ التي لا يعرف ما بداخلها تارة أخرى، ولأن الحفاظ على سلامة الجمهور إلى جانب تأمين عناصر الترفيه والتشويق أحد أهم أهداف المهرجان، يتواجد المسعفان مؤيد إبراهيم ومؤيد خليل منذ الساعة الرابعة عصراً في الشارع وتظل عيونها ساهرة حتى الثانية عشرة ليلا تحسبا للحالات الطارئة المتنوعة التي يواجهانها بشكل يومي. يقول مؤيد إبراهيم - مسعف سائق في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف-: هذه السنة الثانية التي تكون فيها مهمتي التمركز في أحد أهم المواقع التي تحتضن الفعاليات المرافقة لمهرجان دبي للتسوق، بالإضافة إلى الحفاظ على الجاهزية العالية في جميع الأحوال، وتختلف طبيعة العمل في الشوارع عن الوضع في التمركز الذي يتطلب منا مراعاة عدة نقاط مهمة أبرزها تواجد عدد كبير من الناس وضرورة الاتصال المباشر مع غرفة العمليات الخاصة فينا. وعن آلية سير العمل أوضح مؤيد أنه لا بد من إبلاغ غرفة العمليات عن طبيعة الحالات التي يتم استلامها والتنسيق معها، وقال: في حال استدعت إحدى الحالات نقلها إلى المستشفى فإننا ننقلها بسرعة عالية وتأتي فرقة إسعاف أخرى من أجل تغطية مكان التمركز.
حالات
تحضيرات المهرجان الدقيقة والممتازة واستعداداته التي تركز على إدخال البهجة إلى نفوس الزوار تساعد المسعفين على ضبط قلقهم، حيث أكد مؤيد أن ألعاب التشويق والإثارة التي تحظى باهتمام الكبار والصغار لا تشكل خطرا كبيرا على الجمهور، وقال: تعاني معظم الحالات التي نستقبلها من الصداع وأحيانا من الكدمات الناتجة عن السقوط البسيط والتي تحتاج إلى لفها بالضمادة، أما الحالات التي تعاني من الإرهاق العام والتعب فهي ترتبط غالبا بالسياح الذين يحرصون على تغطية جميع فعاليات المهرجان والذهاب إلى القرية العالمية وزيارة أكبر عدد ممكن من مراكز التسوق التي تقدم عروضاً ترويجية مغرية ويهملون راحتهم في سبيل تحقيق تلك الغاية، فهناك سائح خليجي طلب منا مساعدة زوجته الحامل التي لم تأخذ قسطاً من الراحة منذ الصباح الباكر وقد قمنا بأخذها إلى الإسعاف لإجراء بعض الخطوات الطبية اللازمة مثل فحص الضغط والسكري للاطمئنان على صحة الجنين، كما قدمنا لها بعض النصائح المهمة بعد اطلاعنا على السجل الطبي الخاص بها. تواجد المشرفين والمراقبين عند جميع أركان الألعاب يشيع نوعاً من الأمان على سلامة الأطفال بالتحديد، وحول المواقف الطريفة قال مؤيد: إصابات الأطفال البسيطة تزيد جرعة الحنان والعطف عليهم، فهناك من يسقط فجأة على الأرض ويبدأ بالبكاء، وقد أتى طفل يخبرني عن سقوط سن من اسنانه وبعد سؤال والديه تبين أنه لم يرتطم بشيء وأن لا علاقة للألعاب بسقوطه. وتحدث مؤيد خليل ؟مسعف في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف- عن تجربته للسنة الثانية على التوالي في المهرجان، وقال: تكون سرعة استجابتنا كبيرة عند تلقي أي بلاغ، كما أننا نثقف المرضى حول إصاباتهم التي تكون سطحية وبسيطة عادة، ونحث الأهالي على الاعتناء بأطفالهم ومراقبتهم بشكل جيد منعا لحوادث السير أو الارتطام بحواجز الشارع الحديدية.
واستطرد خليل قائلاً: وجود أفراد التحريات والدفاع المدني والمنظمين في كل زاوية من زوايا الشارع وتعاونهم الرائع معنا يمكننا من السيطرة على جميع الحالات، كما يؤمن لمرتادي الشارع الذي يستضيف العروض المسرحية والموسيقية والكرنفالات الاحتفالية، قضاء أوقات رائعة بصحبة الأهل والأصدقاء.
استعداد
استعدادات لضمان سلامة الأفراد
حول استعدادات مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أوضح سلطان عبدالرحمن من اللجنة المنظمة أن هناك تغطية شاملة ودقيقة لجميع الفعاليات المنتشرة في شارع الرقة وشارع السيف وقرية التراث والغوص ودبي مول ومول الإمارات والمخيم البري للعائلات بالإضافة إلى جميرا بيتش رزيدنس والحفلات الموسيقية والقرية العالمية، وقال: توجد عيادات مصغرة في كافة أماكن المهرجان لاستقبال الزائرين ومساعدتهم، وبفضل الله مكنتنا خبراتنا في تغطية المهرجانات والفعاليات الأخرى في تجاوز التحديات والصعوبات، بالإضافة إلى وجود مسعفين مؤهلين ومحترفين وعلى درجة عالية من الكفاءة.
