يتخطى مهرجان دبي للتسوق قاعدة كونه حدثا يُعنى في المقام الأول بالتسوق، حيث يبدي المهرجان اهتماما كبيرا بعدد من الأنشطة الفنية، إذ تحرص مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والجهة المنظمة للمهرجان على تنوع الأنشطة المصاحبة للحدث منذ انطلاقه، لتلائم كافة الاهتمامات والأذواق مثل الموسيقى والرسم والنحت، وغيرها من الفنون الذي تستقطب قطاعا عريضا من الجمهور. ويتيح المهرجان هذا العام الفرصة لعدد من الفنانين التشكيليين الإماراتيين لعرض أعمالهم الفنية ضمن فعاليات الشوارع الرئيسة في الإمارة.
وقالت الفنانة التشكيلية الإماراتية ابتسام عبد العزيز، والتي شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية، إلى جانب عضويتها في عدة لجان للتحكيم في عدد من المسابقات الفنية، إن اهتمام مهرجان دبي للتسوق بالفنون أمر رائع، ومؤشر على الاهتمام الكبير الذي يوليه القائمون على المهرجان لدور الفنون، التي تعد مظهرا من مظاهر الحضارة، إذ يعد الموروث الفني لأي حضارة جزءاً مهما من إسهاماتها. كما أشادت بالدعم الكبير والمتواصل الذي يوليه المهرجان للأنشطة الفنية.
وأضافت أن المهرجان فرصة جيدة للفنانين الشباب لعرض أعمالهم، مما يساعد بشكل كبير في اتساع قاعدتهم الجماهيرية ليتعرف الزوار عليهم، خصوصا أن دبي تعد مدينة عالمية يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وبسؤالها عن الأعمال الفنية المعروضة ضمن معارض التراث البيئي التي تشهدها الشوارع الرئيسة، أشارت إلى أنها أعمال تصور بحرفية طبيعة الحياة القديمة في الإمارات، وأضافت أن اللوحات الفنية جاءت تأكيدا على أهمية الفن كلغة تعبيرية تترجم مكنونات الذات، وتعكس مكونات البيئة المحيطة في قالب فني جمالي.
فرصة
وعن الورش الفنية التي تقام للأطفال خلال المهرجان، قالت إن هذه الورش فرصة جيدة لإكساب الأطفال مهارات جديدة تصقل قدراتهم، وتنمي مواهبهم وتجعلهم أكثر قدرة على الأداء الفني المتميز والمبدع، خصوصا أن الجميع يُدرك أن الطفل هو الفنان الوحيد في العالم الذي يتميز بالحرية في اختيار موضوعاته وخاماته الفنية، دون أن تتحكم فيه القيود والقواعد التي تحكم أعمال الكبار.
وأضافت أن الفعاليات تجذب المزيد من أصحاب المواهب الفنية، كي يُبرزوا ما لديهم من قدرات إبداعية وتشجعهم على التعبير الفني بكافة الوسائل، واسترعى انتباهي عدد من الأطفال من زوار المهرجان وهم يتبارون في شرح لوحاتهم بكلمات بسيطة وعفوية.
أهمية
وعن دور الفن في حياتنا لفتت أن للفن أهمية كبرى لا غنى عنها، فهو يمس خصائص حياتنا اليومية، كالملبس والمسكن، وأي نشاط إنتاجي أو صناعي يخلو من الذوق الفني، هو إنتاج رتيب. وأية صورة طبيعية تبدو حولنا خالية من عناصر الجمال هي صور جافة. وأكدت أن الذوق الجمالي مغروس في الإنسان منذ وجد، فهو لا يستطيع أن يعيش بدونه، لذا يجب أن نهتم بالفن، وننميه في أطفالنا. وثمنت ابتسام مبادرات المهرجان في مجال إثراء الحياة الثقافية والفنية في الإمارة، حيث إن الفن لم يعد يقتصر على المتاحف وصالات العرض، بل دخل حياتنا العامة وأصبح وسيلة تربوية أساسية مهمة في بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة، وقالت إن المهرجان يضفي الفرحة على صورة دبي.
