كما هي العادة في كل عام استأثر جناح الإمارات على اهتمام زائري القرية العالمية هذا العام، وعلى الرغم من برودة الطقس إلا أن ذلك لم يمنع تدفق الزائرين على الجناح لمشاهدة المعروضات التراثية والمنتجات الحديثة التي يتميز بها. وظهرت المعروضات التراثية كواحدة من عناصر الجذب المهمة في الجناح، حيث عرض أحد المحلات صورا لرياضة الصيد بالصقور، ومجموعة من أعلام الإمارات تتخذ شكل الزهور، كما عرض الزي الوطني النسائي من خلال صورة طفلة ترتديه، بالإضافة إلى مجموعة من الأزياء التراثية وأخرى جديدة تميل إلى اللون الخليجي في الأزياء، كما ظهرت في الجناح العباءة التقليدية التي اجتهد كل عارض من المشاركين في إبراز تميزها من خلال التصميم الجديد والتطريز المختلف عن المتوافر في الأسواق.
ملابس نسائية
وقال نائل الزامل أحد العارضين إن تصميم العباءة النسائية في الأغلب يسير وفق نهج واحد تبعاً للتراث السائد في المنطقة، وتختلف كل منطقة خليجية عن الأخرى في طريقة تصميم العباءة ومعالجة الأشكال التطريزية التي تظهر على الأكمام أو الذيل أو ظهر العباءة، ويضيف أن دولة الإمارات تتميز بوجود عدة تصاميم للعباءة تعتمد على إظهار فنون التطريز المختلفة، ولا يوجد تنافس في مجال الألوان حيث إن اللون الأسود هو سيد الألوان في مجال العباءات، ولكن التنافس يكون في مجال شخصية الشكل المطرز، ونوع الخيط المستخدم في التطريز، ومدى قابلية هذه الخيوط لاحتمال عمليات الغسل والكي المتكررة، ومدى قوة تثبيت الخرز المطرز في النسيج، بحيث لا يتعرض للسقوط خلال التعامل اليومي مع العباءة، علاوة على صمود الألوان في مواجهة الشمس أو أنواع المنظفات المستخدمة أو غير ذلك من العناصر الخارجية التي تؤثر على النسيج الذي صنعت منه العباءة أو الخيوط المستخدمة في التطريز.
وعن أسعار البيع قال الزامل إنها لا تتساوى لأن الخامات والتصاميم تختلف، ولكن تتراوح الأنواع الجيدة بين 200 وأكثر تبعاً للجودة والتصميم، وتوجد بعض الأنواع الأقل سعراً ولكنها لا تكون في نفس مستوى الجودة، ويشير الزامل إلى «الشيلة» النسائية باعتبارها واحدة من الرموز التي تهتم بها المرأة، مؤكداً أن هذه السلعة تحتاج إلى حساسية خاصة في التعامل معها نظراً لكون النسيج رقيق ويسهل تعرضه للتلف، كما أن هناك عدة أنواع من «الشيلات» ويتوقف سعر كل نوع على عامل الخامة المصنوعة منها الشيلة ونوع التطريز الموجود عليها.
وتنتشر في جناح الإمارات الصناعة المحلية مثل الشماغ الرجالية والملابس بمختلف أنواعها، كما توجد أغطية الرأس النسائية، والأقمشة الملونة المختلفة.
تشكيلة تراثية
وفي ركن المنتجات التراثية يقدم طارق علي في أحد المتاجر أنواعاً مختلفة من رموز التراث الوطني، منها نموذج سفينة الصيد القديمة، والسلال المصنوعة من سعف النخيل، والتي تتنوع وظائفها بين حفظ الخبز أو نقل الخضروات والفواكه، واليولة والعصا الرفيعة المأخوذة من نبات الخيزران، كما توجد كذلك مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية التي استخدمت قديماً في تناول الطعام أو شرب الماء، كذلك يعرض نموذجاً للمصباح الذي استخدم قديماً في الإنارة أثناء الصيد، ويضيف أن السلال المصنوعة من الخوص تعتبر من الصناعات اليدوية التي تجيد النساء القيام بها إذا كانت مستخدمة في محيط المنزل كأوعية للمطبخ، أما المصنوعات الضخمة فيقوم بها الرجال، وهناك أشخاص محترفون في هذا المجال.
ويضم جناح الإمارات تشكيلات واسعة من العطور والبخور العربية المصنوعة من خامات طبيعية، كما يوجد دهن لعود متعدد المصادر في بعض المحلات، ويقبل على شرائه عدد كبير من المتسوقين ربما بدافع الثقة في المنتج أو في الأسماء التجارية التي تبيعه، كما يضم الجناح مجموعة من الحقائب النسائية مختلفة الأحجام والتصاميم، وشهدت بعض المنتجات إقبالاً، حيث حرص الزائرون على شراء الهدايا ذات الطابع التذكاري، مثل نماذج القوارب التراثية والدلة التي تقدم فيها القهوة والميداليات التذكارية التي تحمل صور بعض المواقع السياحية في الدولة خاصة برج خليفة. وحازت أيضاً الأحجار الكريمة على اهتمام زائري جناح الإمارات كما أقبلت الزائرات على اقتناء العطور العربية والمنتجات النسائية من إكسسوارات وأدوات تجميل، بينما اهتم الشباب بشراء الهدايا واليولة.
