تتميز القرية السعودية بالعديد من المميزات لعل أبرزها التمور السعودية المعروفة والعطور الزكية والرقصات الشعبية التي تجذب الكثير من الزوار، وتملأ التمور محلات الجناح التي تستقطب عدداً كبيراً من الزبائن ويكمن السر في ذلك للجودة التي تمتاز بها وتوافر أنواع كثيرة ومختلفة منها نادرة الوجود ويرجع السبب في ذلك إلى الطبيعة التي تمتاز بها المملكة العربية السعودية وتساعد على زرع وانتشار النخيل بشكل كبير حيث تمتلك المملكة ما يقارب ‬200 صنف من التمور، وإضافة إلى التمور فإنها تتميز كذلك بالشماغ السعودي والعسل والعطور العربية السعودية بشتى أنواعها ولا يخفى على احد بأنها تتميز بالعود العربي الأصيل.

وكما اختصت كل قرية بمجموعة من العروض والفعاليات فإن كلاً منها تميزت أيضاً بمنتجاتها وفنونها التي تمثل بلدها، وهذا ما تميزت به القرية السعودية من خلال مجموعة التمور التي تقدمها. ويحدثنا أحمد العامري أحد زوار القرية قائلاً: إنني منذ عامين لم أزر القرية وعند حضوري إلى هنا فوراً ذهبت إلى القرية السعودية لأنني أذكر أنني اشتريت نوعاً من التمر وهو السكري وقد نال إعجابي وإعجاب عائلتي كثيراً.

عطور زكية

والعطور هي الأخرى تنشر عبيرها في الجناح حيث تجتذب محلات العطور الكثير من الزوار، ويمتلك الجناح السعودي الكثير من محلات بيع العطور والعود إضافة إلى أن خلطات العطور بمختلف ألوانها وروائحها الزكية تجعل الزائر يعيش في دوامة تدور بين العطور والتمور رغم أن شقيقتها القرية الإماراتية تميزت كذلك بانتشار محلات العطور بكثرة حيث فضل الكثير من الزوار عطور الجناح الإماراتي. وقد نال الجناح السعودي إعجاب الكثير من الزوار، وقدمت القرية مجموعة من العروض الراقصة في المسرح الخارجي للجناح وتستمر هذه الرقصات الشعبية خلال فترة مهرجان دبي للتسوق بشكل يومي، كما أن جدول الفعاليات في القرية العالمية اشتمل على استمرار العروض العالمية طول اليوم في الفترة المسائية على اختلاف الأجنحة.

وقال يوسف عبدالله علي صاحب أحد محلات التمور في القرية السعودية إن الزوار لهم ميول كبير تجاه التمور ولاشك أن الأغلبية من الخليج ولكن أيضاً هناك الكثير من الأجانب والعرب تشدهم الأشكال والنكهات المتنوعة للتمور السعودية. كما أن توافر الأنواع لدينا كالخلاص والسكري والبرحى والصقيلي يدفعهم للشراء ولكن معدل الخلاص والسكري الشرائي يفوق الأنواع الأخرى نظراً لجودتها ومذاقها المميز.

تمور نادرة

محمد الشحي أحد عشاق التمر يقول: إن نكهة القرية السعودية تختلف عن كل القرى لامتلاكها التمور النادرة كالخضري والصقعي والقهوة العربية والأسعار مناسبة جداً. ويكمن السبب الرئيسي في ذهابي أسبوعياً إلى القرية وجود التمور إضافة إلى إن توافر العطور واختلافها تشدني ولكن أفضل وبشدة العطور التي في القرية الإماراتية، كما أن التطور الذي شهدت القرية العالمية من حيث الخدمات سواء في المواقف الخارجية للسيارات في حالة نسيان مكانها حيث يمكنني التعرف على موقعها من خلال الأرقام المتوفرة للاستدلال عليها، وفي الداخل شهدت توسعاً وتطوراً وتنظيماً في غاية الروعة.

ويضيف الإماراتي محمد عيسى قائلاً: إن المهرجان فرصة للجميع لا يمكن أن تفوتني في كل سنة وذلك لأنني استغل هذه الفرصة في الترفيه عن نفسي برؤية العروض ضمن فعاليات المهرجان إضافة إلى أنني أستطيع شراء بعض السلع بسعر أقل في هذه الأيام، أما القرية فالأمر الذي يمتعني فيها استمرار العروض وتنوعها مساء لذلك لا داعي للسفر والسياحة وكما نرى فان زوار المهرجان عامة والقرية العالمية خاصة بلغوا أعداداً كبيرة ولا يتحدرون من بلد معين وإنما يختلفون فنرى من الخليجيين والعرب والأجانب الكثير من الزوار في هذه الفترة، كما أنني أرى كل ما يطيب لي من بضائع وترفيه هنا وعلى سبيل المثال :التمر السعودي كنت دائما عند ذهابي إلى أداء مناسك العمرة اجلب معي مجموعة من التمر لي ولأصدقائي فكنت في بعض الأحيان اشتري أعداداً كبيرة فأقوم بتوزيع التمر على أكثر من سيارة إذا كان أحد يرافقني بسيارة أخرى فكان هذا الأمر يزعج من يرافقني وكنت دائما انتظر افتتاح القرية العالمية للتبضع وشراء التمور من القرية السعودية لذلك أقوم بزيارة القرية أسبوعيا مع العلم بأنني من سكان المنطقة الشرقية.

رقصات شعبية

وأضاف عبدالواحد الحمادي القادم من أبوظبي قائلاً: تعجبني الرقصات الشعبية على المسرح الخاص بالقرية السعودية، إضافة إلى أن القهوة العربية هنا متوافرة، وفي اليوم الخاص بالعائلات كنت أحضر عائلتي للتسوق في القرية ويمكن أن تكون خصوصية هذا اليوم للعائلات فقط تشعرني بالراحة تجنباً للمضايقات والزحام الذي قد يحدث جراء دخول وفودا من الناس على فعاليات القرية العالمية ووجودنا في القرية يلزمنا بشراء التمور وقد ترى الكثيرين هنا يتذوقون ويشترون منها وخاصة كما ألاحظ الأجانب فأنهم ينشدون إلى التمور والدليل رؤيتهم باستمرار لتذوقها لما لشجرة النخلة من دور كبير في انعكاس رمز البيئة الصحراوية وإبراز أصالة الخليج من خلال شجرة قد تكون صغيرة في عيون البعض ولكن كبيرة في قلوبنا للمكانة الكبيرة التي كانت تتمتع بها هذه الشجرة لدى آبائنا وأجدادنا. ويضيف شقيق عبدالواحد صالح بأنه يفضل شراء التمر من القرية بسبب اختلاف الأسعار مقارنة بالأسواق الخارجية قائلاً على سبيل المثال «الصقعي» وهو احد أنواع التمور اشتري كرتون منه في الأسواق الخارجية بسعر يتراوح ما بين ‬300 إلى ‬500 درهم والكيلو قد يصل إلى ‬100 درهم، أما في القرية فإنني اشتري بنصف هذه القيمة وأقل من خلال زيارتي في نصف الأسبوع حيث أن الأسعار قد تتغير في نهاية الأسبوع نظراً لتوافد الزبائن على محلات التمور أما البضائع الأخرى فإنني أيضاً أملك مثالاً لفروق الأسعار حيث أنني قمت بشراء قميص للأطفال بسعر ‬135 درهماً وعند زيارتي للقرية وجدت القميص نفسه واشتريته بسعر ‬35 درهماً، ويوجد هناك أكثر من مثال يمكن أن نضربها لكم ولكن كما ذكرت سابقا فإن الأسعار تختلف وتكون مرتفعة في نهاية الأسبوع، وانتقادي الوحيد بأن بعض القرى تجد فيها البضائع أو مباخر معروضة في الممرات قد تسبب خطورة للأطفال بسبب وجود الجمر فيها وأضيف إلى ذلك بأن رؤية بعض الملابس غير لائقة وعرضها في هذه الممرات من خلال الدمى والمجسمات الصناعية تصنع منظراً غير لائق للمكان.

أما عبدالقادر الشميري له وجهة نظر أخرى في القرية السعودية حيث يقول: أن القرية السعودية تمتلك مجموعة من السلع الجميلة كالجلابيات والمصوغات السعوديات وتصميم ديكور الجلسة العربية حيث يذكرني هذا المنظر الرائع بمهرجان الجناديرية في السعودية.