تشارك جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الدورة السادسة عشرة لمهرجان دبي للتسوق من خلال خمسة معارض تقام في شارع السيف، وتستقبل عشاق الفنون التشكيلية، ومتذوقي فن الرسم بالزيت والجداريات الضخمة واللوحات التي تترجم التراث الإماراتي القديم، وأخرى تعكس الحياة المدنية الحديثة في الدولة.

وقال خليل عبد الواحد المسؤول الفني عن المعارض أن عددا كبيرا من الفنانين التشكيليين المواطنين يشارك في المعارض، مثل عبيد سرور وبدر بو ناصر ومحمد حسين وعبد الرحمن زينل وغيرهم من المبدعين، ويضيف أن مشاركات الجمعية في المعارض واهتمام المشاهد العربي وولع الرواد من جميع أنحاء العالم، يجسد مدى صدق هذه الفنون في التعبير عن البيئة المحلية في الإمارات، ونجاحها في الوصول إلى إحساس المشاهد ليقتنع بما يشاهد.

وتنقسم معروضات جمعية الإمارات للفنون التشكيلية إلى خمسة أقسام، واحد للبيئة الصحراوية في الإمارات وثان للبيئة البحرية وثالث للبيئة الجبلية، ورابع للبيئة المدنية وخامس يوضح التطور الإنساني الذي شهدته العصور المختلفة لمعيشة وحياة الإنسان في الدولة. وفي معرض البيئة الصحراوية للإمارات، تظهر اللوحات المعبرة عن الحياة في فضاء الصحراء الواسع بما يضم من سكينة وهدوء وبراءة للبيئة، وضم المعرض عدداً من اللوحات القديمة والحديثة، جسد بعضها تراث الصيد بالصقور والبعض الآخر يعكس صفاء الرمال الناعمة وتأثير الرياح في رسم الرموز التراكمية عليها ،كذلك عبرت بعض اللوحات عن رعي الإبل في الصحراء، وعبرت لوحات أخرى عن النبتات الصغيرة التي تنمو في البيئة الصحراوية بسبب هطول الأمطار البسيطة، وعبر بعض الفنانين عن عشقهم لحيوان المها من خلال رسم هذا الحيوان كرمز للجمال والرشاقة في البيئة الصحراوية للإمارات.

وفي معرض البيئة البحرية تناولت الموضوعات المعروضة أهم الأنشطة البحرية التي يقوم بها المجتمع البحري، من خلال تجسيد عمليات صيد المحار الذي يضم اللؤلؤ، وكذلك من خلال الأعمال الفنية التي تصور الصياد في بيئته الطبيعية على قارب الصيد التراثي الذي استخدمه الإنسان في الإمارات منذ مئات السنين للصيد في البحر، وتجسد إحدى الأعمال المصورة عملية حفظ الأسماك بعد الصيد بفتحها وتمليحها، كما تظهر إحدى اللوحات المصورة قيام الصياد بإعداد الشباك يدوياً قبل الخروج في رحلات الصيد.

وخيمت التعابير الصادقة على معرض البيئة البحرية، من خلال الأعمال الفنية بنوعيها المصورة والمرسومة، وظهر الإبداع في أسمى صوره من خلال لوحة زيتية توضح وجود قارب شراعي عملاق في عرض البحر وفي الخلفية فندق برج العرب الشهير، ومن خلال التزاوج بين المشهدين القديم والحديث، أمكن للوحة أن تصل إلى المعنى الذي تستهدفه وهو الاعتماد على التراث للوصول إلى الحداثة.

ومن خلال بعض الأعمال المعروضة ظهر التباين بين الطرق التقليدية التي اتبعها الأجداد في الصيد، وبين الوسائل الحديثة التي تستخدم حالياً، وظهر ذلك في إحدى اللوحات المصورة التي تظهر البراجيل التقليدية التي استخدمت كنظام تهوية في المنازل القديمة، والتي تظهر في خلفية أحد قوارب الصيد.

وفي معرض البيئة الجبلية للإمارات عبرت اللوحات المعروضة عن علاقة وطيدة بين المجتمع المحلي والجبال التي تحيط به، وعبرت بعض اللوحات عن روعة جبل حفيت الذي يطل على مدينة العين، وأظهرت اللوحة كيف يلتف هذا الجبل العملاق حول المدينة وكأنه يحميها، كما أظهرت اللوحة بدقة كبيرة شبكة الطرق التي تخترق هذا الجبل والتي يستخدمها عشاق البيئة الجبلية في الوصول إلى قمته، كما أظهرت بعض الصور أعمال النحت في الصخور والتي استخدمت قديماً في توفير العوامل البيئية المناسبة للمعيشة الإنسانية، كذلك أظهرت لوحة مصورة إحدى القلاع التي استخدمت قديماً كحصن دفاعي حيث تم تشييد هذه القلعة على مشارف جبل ضخم ليسهل الدفاع عن المدينة من خلال هذا الموقع الاستراتيجي، وأظهرت لوحات أخرى طريقة استخراج الماء من باطن الأرض باستخدام الدلو والبئر.

أما معرض البيئة الإنسانية فقد اهتم فنانوه بالتعبير عن التطور في الحياة الإنسانية في الدولة، من خلال رصد ما تقوم به السيدات من أعمال يدوية تتقاسم بها المسؤولية مع الرجل، كما تبين اللوحات مظاهر لهو الفتيات الصغيرات وأنشطتهن التراثية، ونجحت اللوحات المعروضة سواء المرسومة بالألوان الزيتية أو المصورة، في التعبير عن المشهد التراثي كاملاً باستخدام الرموز المحلية، مثل دلة القهوة العربية وأدوات طحن الحبوب.

المشاركون في المعرض

شارك في معرض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مجموعة من الفنانين هم: الشيخة فاطمة القاسمي وأحمد الأنصاري ومحمد عبد الله الحمادي وعبد الرحمن زينل وعبيد سرور الماس، وفي أعمال التصوير شارك كل من: بدر اليافعي وفاطمة المنصوري ومحمد حسين وخميس الحفيتي وموزة السويدي وجميلة الهاملي وعبد العزيز بن علي وبشرى بن علي وأحمد بالحمر وماجد الزرعوني وبدر العوضي وبدر عباس مراد وعيسى آل علي وميثاء الشامسي وصالح الأستاذ وحمد المنصوري وسهام محمد وسيف الزري وعنود الشامسي ووهيبة راشد.