لا تزال منطقة الشندغة التراثية تستقطب الجماهير الغفيرة على ضفاف الخور، حيث تنظم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي فعالياتها الموسمية ضمن مهرجان دبي للتسوق ‬2011، والتي تقام حتى ‬20 من فبراير المقبل..و جذبت كل من عروض الدراجات النارية وعروض الخيل عبر حلقات النار، التي تم تنظيمها بالتعاون مع شرطة دبي ضمن برنامج «التربية الأمنية»، والتي أقيمت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي أعدادا كبيرة من زوار الشندغة، وذلك وسط الأجواء الشتوية الملبدة بالغيوم والتي زادت من رونق العروض..

ومن جانب آخر تعد عروض الخيل وعروض الدراجات النارية من الفعاليات المستحدثة لهذا العام، إلى جانب عدد من المعارض والبرامج الترفيهية المتنوعة التي تهدف أولا وأخيرا إلى التجديد والحفاظ على السائد منها، كونه تراث يجب نقله على صورته التي كان عليها في الماضي ولكن بروح المعاصرة، حيث يتم تنظيمها بعدة صور منها على هيئة معارض ومنها على هيئة عروض ومنها ما يأتي على صورة مسابقات وبرامج تثقيفية ترفيهية.

 

عروض الخيل

حظيت عروض الخيل في منطقة الشندغة التراثية في دبي بإقبال جماهيري مميز، الأمر الذي أكد أن جمهور الخيل مُتنوع الثقافات وقد جذبته الفعاليات المصاحبة لجمال الخيول بشكل لافت.لاسيما وأن لهذا العرض عشاق ومحبون في مختلف أنحاء العالم، إلا أنها في الوقت نفسه تعد أيضا ترويجا لدولة الإمارات ودبي على وجه الخصوص، فضلا عن كونها رياضة تهدف للمحافظة على التراث وعلى هذه السلالات العربية الأصيلة.

وفي الساحة الترابية اصطف الخيالة مستعرضين براعتهم التي تنم عن علاقتهم الوثيقة كل منهم بِخيله..حركات رشيقة في الميدان، بين مشي وجري، وقفز هائل في الحلقات النارية الكبيرة التي يقتحمها الخيال على حصانه في استعراض نال إعجاب واستحسان الجمهور الذي لم يتوقف عن التصفيق. جمهور غفير أكد أنه يعشق دبي ويحرص دائما على متابعة فعاليات الشندغة.. وقال بعضهم إن عروض الخيل كانت من أجمل العروض..وإن كل شيء هنا جميل ورائع ومنظم، ملتقطين الكثير من الصور الجميلة للخيول المشاركة.

عروض الخيالة في القرية التراثية ليست تقليدية ومسموح للجمهور على نحو آمن بالتفاعل مع الخيول العربية الأصيلة، أما الخيول فهي الأكثر جذباً لعدسات هواة التقاط الصور التذكارية، الذين يستغربون ثباتها وعدم استعدائها لهم عندما يقتربون منها في أمان.

وتمنى الجمهور الزائر تكرار مثل هذه العروض بغية جذب أكبر عدد من هواة هذه الرياضة، وتحويل نشاطاتهم من الأماكن العامة إلى الحلبات والمضامير الرسمية التي توفر لهم الحماية والسلامة، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه الأنواع من الرياضات هي الأخطر على المستويين الفردي والجماعي..مُتمنين في الوقت نفسه تقديم الدعم لهذه الرياضة الجميلة، الأمر الذي يساهم في خلق جو رياضي ممتع وآمن في الوقت ذاته.