«الاسم: بطولة دبي لتحدي رجال الإطفاء والإنقاذ، المكان: ممشى جميرا بيتش ريزدانتس، والزمان: من الثالث حتى الخامس من شهر فبراير الحالي، أما الهدف فهو صقل مهارات رجال الإطفاء والإنقاذ في الدولة».. تلك هي ملامح سريعة لأول بطولة ستشهدها الدولة ومنطقة الشرق الأوسط تخص رجال الإطفاء والإنقاذ، تنظمها وتشرف عليها شركة ‬911 للتدريب على مكافحة الحريق والسلامة المهنية العضو في مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم. البطولة تتكون من ست مراحل هي صعود البرج: حيث سيقوم المتسابق بتسلق برج بارتفاع ‬15 متراً ومؤلف من ‬6 أسطح، مع حمل حزمة خرطوم حريق الخاص بالمباني العالية بوزن ‬20 كغم، على أن توضع بالكامل في صندوق موجود في أعلى سطح البرج، حيث يسمح للمتسابق بارتقاء السلم درجة أو تخطي عدة درجات واستخدام القضبان الجانبية، لكن يشترط عند النزول استخدام جميع الدرجات. والمهمة الثانية هي رفع الخرطوم، حيث يقوم المتسابق برفع بكرة خرطوم ملفوفة بقطر ‬100 ملم ووزن ‬20 كغم وذلك باستعمال حبل (كيرن ـ مانتيلKern-mantle ) من أسفل البرج إلى أعلاه، ثم يوضع الخرطوم في الصندوق الموجود في سطح البرج، لا يسمح بسحب البكرة التي تسقط. أما المهمة الثالثة فهي تتضمن الدخول القسري، حيث يقوم المتسابق باستخدام مطرقة لإزاحة عارضة حديدية وذلك بضربها فوق آلة القوة «المكعب الحديدي» وتحريكها لمسافة ‬20 بوصة، في حين تقضي المهمة الرابعة الجري والتي يقطع فيها المتسابق مسافة ‬43 متراً جرياً أو مشياً، بأسرع ما يمكن حول فوهات الحريق، ثم يحمل على كتفه في نهاية المسار قاذفاً مع خرطوم قطره ‬45 ملم مضغوط بالماء. وتشمل المهمة الخامسة، سحب الخرطوم، حيث يسحب المتسابق خرطوم ماء قطره ‬45 ملم معبأ ومضغوطاً بالماء لمسافة ‬23 متراً، وفور وصول المتسابق إلى منطقة الهدف يوجه المتسابق تيار الماء إلى الهدف لإسقاطه، وعند وقوع الهدف يجب على المتنافس إغلاق القاذف وإلقائه على الأرض. والمهمة السادسة والأخيرة هي الإنقاذ حيث يجب على المتسابق سحب دمية وزنها ‬80 كغم إلى الخلف لمسافة ‬30 متراً، ولا يسمح بحمل الدمية على الأذرع أو على الأكتاف أو شد الدمية من ملابسها أو ملحقاتها، ويتوقف التوقيت عند عبور المتسابق خط النهاية مع الدمية.

 

تكريم رجال الإطفاء

«البيان» التقت محمد الأحمدي، صاحب ومدير شركة ‬911 للتدريب على مكافحة الحريق والسلامة المهنية والمنظمة لهذه البطولة، والذي حدثنا عن هدفها الرئيسي بالقول: «هذه البطولة تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، في حين إنها تقام منذ ما يقارب ‬25 عاماً في أميركا وكندا وهناك عادة يصل عدد المشاركين سنوياً فيها إلى ‬10 آلاف رجل إطفاء وإنقاذ»، وأضاف: «نحن نرمي من وراء هذه البطولة إلى تحقيق أهدف كثيرة أهمها تكريم رجال الإطفاء والإنقاذ لأعمالهم الجليلة التي يقومون بها يومياً، إلى جانب صقل مهاراتهم ورفع لياقتهم البدنية والصحية، بالإضافة إلى رفع قيمة رجل الإطفاء في المجتمع»، ويقول الأحمدي: «من خلال تجربتي في حقل الإطفاء والإنقاذ والذي تخرجت فيه وعملت به في كندا والإمارات وجدت أن هناك فرقاً شاسعاً بين نظرة المجتمع إلى رجل الإطفاء في كندا وأميركا مقارنة مع منطقتنا العربية، فهناك يتمتع رجل الإطفاء بقيمة عالية وينظر إليه بعين الفخر والاعتزاز، فضلاً عن أن عمر رجل الإطفاء الافتراضي هناك يزيد على العشرين عاماً، بينما يقل عمره الافتراضي عن ذلك بكثير في المنطقة العربية والسبب هو عدم اهتمام رجل الإطفاء بلياقته البدنية والصحية، ولذلك فقد فضلنا استنساخ هذه البطولة وتقديمها في الإمارات لتصبح نوعاً من التقييم لمهارات رجل الإطفاء في الدولة والمنطقة عموماً، ومساعدته على صقل مهاراته ولياقته البدنية خاصة وأن كافة المهام التي تفرضها البطولة مستمدة من واقع عمل رجل الإطفاء اليومي، إلى جانب تغيير نظرة المجتمع له من خلال تشجيع الحضور الجماهيري له أثناء أدائه لمهامه»، وتابع: «إلى جانب ذلك كله نحن نهدف إلى توعية الجمهور بأمور الأمن والسلامة ومخاطر الحريق، حيث تقدم أثناء البطولة بعض التعليمات أو الإشارات للجمهور والتي تعرفهم بطرق التصرف المختلفة أثناء وقوع الحرائق». تركز البطولة والتي تقام ما بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً على مهام رئيسية لرجال الإطفاء والإنقاذ في حالات الطوارئ والحوادث، علماً بأن كافة المهام الموجودة في البطولة هي مهام حقيقية يمارسها رجل الإطفاء في عمله اليومي، مثل صعود الأبراج وحمل الخرطوم والمعدات التي يحتاجها بأوزانها الحقيقية وكذلك الاهتمام باللباس الكامل المتوافق مع المعايير الدولية، وغير ذلك.

 

 

معايير مختلفة

وأشار الأحمدي إلى أن الزمن القياسي العالمي لكافة مراحل البطولة الست هو دقيقة وست ثوان فقط، وأفضل زمن تم تحقيقه في الإمارات حتى الآن هو دقيقتان وخمس ثوان فقط وذلك خلال بطولة الإمارات الدولية التي أقيمت أثناء معرض «انترسك» الذي أقيم في الفترة بين ‬16 ؟ ‬18 يناير بدبي، وشاركت فيها الإمارات وكندا والدنمارك والكويت، وأفاد بأن الزمن المقبول في البطولة يجب ألا يتعدى الثلاث دقائق، ولذلك يجب على رجال الإطفاء أن يكونوا على استعداد تام لتحطيم هذا الزمن والوصول إلى الزمن القياسي العالمي.

وقال إن شركته تدرس حالياً إعداد اختبارات لرجال الإطفاء تعمل على صقل مهاراتهم وتنميتها، بحيث يتمكن رجل الإطفاء من الاستفادة منها في حالة رغبته في الاشتراك بالبطولة مستقبلاً، وتمنى الأحمدي على وزارة الداخلية اعتماد هذه الاختبارات لتأهيل رجال الإطفاء في الدولة حتى يكونوا قادرين على مواجهة الأحداث والحالات الطارئة مستقبلاً، منوهاً إلى أن عدداً من رجال الإطفاء الذين شاركوا في بطولة الإمارات الدولية لم يتمكنوا من إنهاء مراحلها رغم أنها تدخل في صلب عملهم اليومي.

لم يعد مهرجان دبي للتسوق في فعالياته وحضوره مقتصراً على الجانب الترفيهي فقط، وإنما أصبح داعماً رئيسياً لكافة الأحداث الاجتماعية والتوعوية التي تقام في دبي، ولعل بطولة دبي لتحدي رجال الإطفاء والإنقاذ دليل واضح على ذلك، وحول أسباب اختيار هذا الوقت لإقامة البطولة قال الأحمدي: «اختيار الوقت كان دقيقاً للغاية، فمن جهة حصلت البطولة على دعم كبير من إدارة مهرجان دبي للتسوق، بالإضافة إلى أنه يعتبر الوقت الأمثل الذي تنشط فيه الحركة السياحية ويرتفع الإقبال على دبي، وبالتالي فإن إقامة البطولة أثناء مهرجان دبي للتسوق يعطينا دافعاً قوياً من حيث زيادة الحضور الجماهيري، ولذلك أعتقد أن فكرة المهرجان قد خدمت البطولة بشكل كبير». وبالإضافة إلى دعم مهرجان دبي للتسوق للبطولة فقد حصلت أيضاً البطولة على دعم عدد من المؤسسات المهمة في الدولة منها مكتب الشيخ منصور بن محمد آل مكتوم ومجلس دبي الرياضي، والدفاع المدني في الدولة ودبي، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

درجات

‬4 مسابقات في البطولة

«تتضمن البطولة ‬4 مسابقات وهي الفردي: حيث سيتم اختيار ثلاثة فائزين ممن يسجلون أفضل زمن، والمسابقة الثانية للزوجي وفيها يتم اختيار ثلاثة أزواج فائزين، حيث يقوم كل فرد بانجاز ثلاث مهام، أما التتابع فيقوم خمسة أشخاص بتوزيع المهام فيما بينهم، ويقوم كل متسابق بتسليم مصباح حريق لزميله بعد انجازه المهمة، وبالنسبة لمسابقة الفرق، فإن كل فريق يتكون من خمسة أشخاص، وسيتم اختيار ثلاثة منهم ممن سجلوا أفضل زمن». لقد حظيت البطولة بإقبال عال حتى الآن ويتوقع أن يصل عدد المشاركين بها إلى نحو ‬200 شخص يعملون في مجال الإطفاء والإنقاذ في القطاعين الحكومي والخاص.

قواعد

معايير لابد منها للمشاركة

يجب أن تتوفر في المشاركين عدة معايير فهناك معايير محددة تسمح بمشاركة رجل الإطفاء في البطولة، ومنها التزامه بارتداء لباس الإطفاء الكامل مع الحذاء والخوذة وأن تكون جميعها متوافقة مع المعايير الدولية، ويبدأ احتساب الوقت منذ اللحظة التي يحمل فيها رجل الإطفاء الخرطوم وحتى وصوله إلى خط النهاية حاملاً مع الدمية، وخلال هذه المراحل يجب على رجل الإطفاء القيام بكل المهام المفروضة عليه مثل طريقة سحب الدمية، وحمل الخرطوم وطرق رمي المعدات وفي حالة ارتكاب أي خطأ تحسب عليه نقاط جزاء، علماً بأنه يجب على رجل الإطفاء أن يكون ملما بكافة هذه المهام لأنها تمثل صلب عمله اليومي».