رسموا عليه آمالاً كبيرة وولدت طموحاتهم منذ ولادته في عام ‬1996، منهم من باع الشاي والعصائر والذرة المشوية وغزل البنات على طاولات خشبية بسيطة، ومنهم من تحمل قساوة ظروفه وأوضاعه المادية المتواضعة وعمل بجد من أجل توفير مبلغ بسيط من المال يمكنه من استئجار كشك صغير مع حلول المهرجان كل سنة بهدف بدء المسيرة والاستفادة من الفرص ونوافذ الرزق التي يفتحها في وجوههم والخير الكثير الذي يحمله لهم.. تحسنت أوضاعهم المعيشية عاماً بعد عام وأصبحت طاولاتهم الصغيرة أكشاكا تملؤها البضائع والمنتجات المتنوعة، ثم تغير حالهم وأصبحوا تجاراً يستأجرون بدلاً من المحل الواحد عشرة ويمتلكون شركات ضخمة راقية.. ميزانياتهم مفتوحة ورؤوس أموالهم قادرة على تحقيق رغباتهم التي عجزوا عن تحقيقها في السابق، وما يبعث على الفخر اعترافات عدد كبير من الأشخاص الذين كانوا من ذوي الدخل المحدود وأصبحوا تجاراً أثرياء بفضل المهرجان عليهم ودوره في تحسين حياتهم ومستوى معيشتهم ونقلهم إلى حياة لطالما تمنوا العيش فيها، ورغبتهم في رد الجميل له.

صنع من اللاشيء أشياء

«بدأت من الصفر..»، هكذا وصف رجب عبدالعال قصة نجاحه التي ساهم المهرجان في رسم سطورها وكتابة خطوطها العريضة، حيث كان يحلم بمستقبل جيد ومهنة مرموقة تساعده على إسعاد أفراد عائلته، ولطالما تخيل نفسه شخصاً ثرياً يدير سلسلة من المشروعات التجارية، ولكنه لم يكن يعرف كيف يبدأ ومن أين عليه الانطلاق إلى أن سمع عن مهرجان دبي للتسوق وأراد المشاركة فيه بهدف جني أرباح بسيطة تؤمن له لقمة عيشه، وقال: كانت مشاركتي الأولى قبل ‬14 سنة تتلخص في طاولة صغيرة أبيع عليها الذرة المشوية والمسلوقة بالإضافة إلى الشاي والفشار، وعاماً بعد عام تطورت تجارتي وانتقلت من الطاولة الصغيرة إلى عربة متواضعة ومن ثم أصبحت لدي عدة كافيتريات ومدينة ألعاب ترفيهية في إمارة الشارقة كلفني تجهيزها ‬80 ألف درهم تقريباً ومكاتب لتنظيم الحفلات وأعياد الميلاد، وها أنا اليوم أشارك بأربعة أكشاك لبيع الذرة المشوية في شارع الرقة وصلت تكلفتها مع أجرة المكان إلى ‬60 ألف درهم.

وأضاف رجب: تحتاج التجارة إلى قلب قوي قادر على المجازفة والمغامرة، وقد أمدني المهرجان طوال تلك السنوات بطاقة وتجارب وخبرة جعلت خطواتي ثابتة هذا العام.

بركة وسعادة

ومد المهرجان أيضاً يد العون لرضوان عبدالله الذي يبلغ من العمر ‬25 عاماً، والذي تمكن من تطوير تجارته وتحسين أوضاعه المادية من خلال مشاركته الأولى في المهرجان قبل تسع سنوات، وقال: ضاعفت شهرة دبي ثقة الزوار والمقيمين بالمهرجان وعروضه الترويجية وهذا انعكس بشكل إيجابي على مبيعاتنا منذ تسع سنوات، فقد كنت أشتري القبعات وإكسسوارات الهواتف المتحركة والميداليات من الأسواق الشعبية وأحياناً أقوم باستيرادها من تركيا وتايلند وأبيعها في محلي الصغير خلال فترة المهرجان، كما كنت ولا أزال أجني الأرباح الوفيرة التي ساعدتني على افتتاح محلات عديدة للملابس جعلتني ملتصقاً بعالم التجارة والمال والأعمال، كما حسنت وضعي المعيشي.

وأوضح رضوان أن مشاركته السنوية في المهرجان زادت من انتمائه وحبه للإمارات، وقال: انطلقت من مهرجان دبي للتسوق إلى مجالات أوسع وأكثر ربحاً، وقد كنت أشعر مع كل خطوة ناجحة أخطوها بحب كبير لهذه الدولة وبامتنان كبير للمهرجان والقائمين عليه. أما أبو بكر محمد ؟والد زوجة رضوان- فقال: كان المهرجان بوابتنا لتحقيق أحلامنا وطموحاتنا، وعلى الرغم من تطور تجارتنا وافتتاحنا لمحلات أخرى إلا أننا لا نفوت فرصة المشاركة في هذا الحدث الضخم الذي أضاف السعادة والبركة إلى حياتنا، وهنا لابد من شكر العاملين في الدائرة الاقتصادية لأنهم يركزون على تقديم جميع التسهيلات الممكنة حتى تكون أشكاك البيع نوافذ خير على المهرجان والباعة المشاركين.

أبناء المهرجان

أما رجل الأعمال الإماراتي والرياضي المعروف عادل بالرميثة - رئيس نادي بالرميثة- فقد بدأ مشواره في عالم المشاريع من خلال مهرجان دبي للتسوق قبل ‬10 سنوات، حيث شارك بألعاب مطاطية بسيطة للأطفال وحظي بتسهيلات كبيرة من إدارة المهرجان، وقال: كان المهرجان شرارة نجاحي والأساس القوي الذي انطلقت منه إلى عالم التجارة، وأذكر أنني بدأت بميزانية صغيرة وألعاب بسيطة أصبحت اليوم مدن ألعاب ترفيهية ضخمة تحتضن أحدث الألعاب الكهربائية التي يعشقها الجمهور بالإضافة إلى مشاريع أخرى عديدة، والتزامي بالمشاركة السنوية في مهرجان دبي للتسوق ليست من باب الرغبة في زيادة الكسب المادي بل من أجل رد الجميل والمعروف له وحتى يكون شكري فعلاً ملموساً وليس قولاً فقط.

ووصف رجل الأعمال الإماراتي خالد بو شقر نفسه بابن المهرجان، وقال: لم أجد نفسي بالدراسة عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري وقررت حينها الاتجاه للعمل، وشاء الله عز وجل أن يتزامن بدء المهرجان في سنة ‬1996 مع قراري بترك المدرسة، حيث ذهبت للقاء محمد القرقاوي مدير فعاليات المهرجان سابقاً وطرحت عليه فكرة إنشاء حلبة للدراجات الصحراوية، فسألني عن الرخصة التجارية الخاصة بتأجير الدراجات وأخبرته أن البلدية رفضت إعطائي الرخصة لأن هذا النشاط لم يكن معروفاً في ذلك الوقت، وكم كانت مفاجأتي كبيرة حين فتح أمامي المجال لتنفيذ أول مشروع تجاري أديره من خلال إعطائي قطعة أرض كبيرة في شارع الضيافة قمت بتجهيز حلبة مميزة عليها وإعفائي من الرسوم.

واستطرد بو شقر قائلاً: قمت بشراء دارجتين بـ ‬4 آلاف درهم وفرتها من خلال عملي في أحد البنوك لفترة قصيرة جداً، وكان دخلي اليومي يصل إلى ‬200 درهم، والطريف أنني كنت أخشى الإفصاح عن أرباحي كلما سألني القرقاوي عنها حتى لا يطلب مني دفع رسوم الحلبة وإلغاء الإعفاء.

أراد القرقاوي دعم بو شقر وتعزيز دخله المادي بجميع الوسائل المتاحة، فكان يأمر بتطوير حلبته وتزيينها تارة ولفت أنظار الجمهور إليها تارة أخرى، وقال بو شقر: كلما كنت أخبر القرقاوي عن أرباحي القليلة كان يبتكر أفكاراً تساعدني على زيادتها ولا أزال أذكر ذلك اليوم الذي أمر فيه بأن يبدأ أحد الكرنفالات من عند حلبتي وينتهي عندها لأنني ربحت فيه ‬2000 درهم.

وعن ثروته الحالية قال بوشقر: ما كنت لأنخرط في عالم التجارة أو أحقق النجاح الذي حققته لولا مهرجان دبي للتسوق، فمن دراجتين صغيرتين أصبح لدي والحمد لله حالياً أسطول من السيارات والدراجات العادية، ومركز للدراجات الصحراوية يعد أكبر مركز متخصص للدراجات الصحراوية في الدولة، كذلك أمتلك شركات مقاولات ومكاتب حسابات ومؤسسات أخرى متخصصة بالديكور، والتصاقي بالمهرجان حتى عامنا هذا ما هو إلا تعبير عن امتناني له وللقائمين عليه، فمن يزرع الخير لابد أن يحصد الخير.

أيادي المهرجان البيضاء امتدت للإماراتية نعيمة الأميري وشجعتها على عرض المشغولات اليدوية التي كانت تصنعها في منزلها وبيعها في كشكها الصغير الذي قامت باستئجاره في دورة المهرجان الأولى بخمسة آلف درهم، وقالت الأميري: كنت من أوائل الإماراتيات اللواتي قررن المشاركة في المهرجان من أجل تعريف جمهور المهرجان على تراث الدولة، ولكنني لم أكن أتوقع أن أنطلق إلى عالم التجارة خلال زمن قياسي، حيث قمت بافتتاح شركة متخصصة في الأعمال والأنشطة التراثية وهو المجال الذي لطالما تمنيت أن أستثمر فيه مواهبي وطاقاتي.

وأضافت الأميري قائلة: لم يكن المهرجان باب رزق فقط، بل كان ملتقى سنوياً يجمع أصحاب الحرف والإبداعات والابتكارات تحت سقف واحد وهذا ساعدني على تطوير خبرتي وفهم متطلبات السوق بشكل أعمق وأدق مكنني من افتتاح مشروعي والانضمام إلى قافلة سيدات الأعمال الإماراتيات.

فرص للجميع

يوسف مبارك - المدير التنفيذي للعمليات في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري- يقول: راعت المؤسسة لدى تأجيرها للأكشاك والمساحات ألا تؤثر بشكل من الأشكال على المحلات التجارية المتواجدة في تلك الأماكن والشوارع، وذلك لأن من الأهداف الرئيسية للمهرجان إنعاش الأسواق بشتى قطاعاتها، ولهذا فإنه روعي فيها أن تكون مشتملة على بضائع وسلع مختلفة وتقديم قيمة مضافة للجمهور المتسوقين وزوار المهرجان، ولا شك أن المهرجان أتاح الفرصة للعديد من الأشخاص الذين لم يكن لديهم رأس مال كبير للبدء بمشاريعهم، أن يبدؤوا نشاطهم التجاري وأن يكون المهرجان النواة لأعمالهم، ليقوموا بعد ذلك بتنمية أنشطتهم وأعمالهم، حتى إن بعضهم كان يأتي خصيصاً خلال فترة المهرجان ليبيع بضائعه ومنهم من بقي في دبي وزاول عمله الخاص. ويبلغ عدد الأكشاك والمساحات المؤجرة منذ بداية المهرجان في عام ‬1996 وحتى هذا العام ‬3 آلاف كشك، وقال يوسف: نراعي عند التأجير أن يكون لدى الشخص منتجات جديدة يقوم بعرضها لأول مرة، والباب مفتوح أمام المواطنين والوافدين والشركات الخاصة الراغبة في تسويق منتجاتها، إلى جانب الرعاة الذين يرغبون بعرض منتجاتهم الخاصة.

شاهدان على النجاح

قال جاسم العوضي - مسؤول فعاليات شارع الرقة-: كنت أحد مؤسسي المهرجان منذ بدايته في عام ‬1996 ولا أزال أذكر تلك الأيام التي تطوعت فيها لخدمة هذا الحدث الضخم إلى جانب فريق عمل صغير بذل جهوداً جبارة من أجل بناء اللبنات الأساسية التي ضمنت له الاستمرار والنجاح والتميز واحتلال موقع الصدارة، حيث ارتكزت دبي على إستراتيجية ذكية وواضحة، جعلت من مهرجان دبي للتسوق حدثاً سنوياً لا تستطيع شعوب العالم تجاهله أو تفويته، فمضمونه الترفيهي ووجهه الاجتماعي الذي يهدف إلى تغطية متطلبات جميع أفراد الأسرة مع الحرص على تطوير مبدأ التجديد والابتكار والإبهار الذي تسير عليه دبي في جميع فعالياتها، ساهما بشكل مباشر في جعله مهرجاناً شاملاً ومتكاملاً ومنسجماً مع أذواق الجمهور ورغباته، ويعود الفضل في ذلك إلى توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- الذي حوله إلى نموذج مثالي وراقٍ منفرد على غيره من المهرجانات. وأكد العوضي أن المهرجان تطور بشكل مذهل فاق التوقعات، وحقق عوائد كثيرة غير الربح المادي، أهمها تمكنه من تحقيق أحلام وطموحات عدد كبير من ذوي الدخل المحدود، وقال: كان باب رزق فتح أمامهم فرصاً عديدة ساعدتهم على تطوير عملهم ومضاعفة رؤوس أموالهم والانخراط في ميدان التجارة الذي أثراهم وغير حياتهم كلياً، وشارع الرقة يعد شاهداً على قصص نجاحهم، وبالنسبة لي فأنا لا أزال أذكر ذلك الرجل الآسيوي الذي بدأ ببيع الفشار والمشروبات الساخنة على طاولة خشبية بسيطة في التسعينات وكان حريصاً على المشاركة السنوية في المهرجان، أما اليوم فهو يدير رأسمال كبير ويملك أكثر من محل ولديه فروع كثيرة ومتفرعة في جميع أنحاء المهرجان، كذلك بدأ فنان مسيرة نجاحه بطاولة صغيرة الحجم يبيع عليها تحفاً من صنع يديه وقد أصبح اليوم تاجراً محترفاً يتمتع بإمكانيات مادية قوية ساعدته على تحقيق أحلامه وافتتاح فروع فخمة أخرى لعرض مواهبه وفنونه، وهناك رئيس فرقة فنية محلية استطاع من خلال المهرجان تطوير عمله وجلب فرق من خارج الدولة أدرت عليه المال والربح والوفير.

وقال سالم باليوحة -مسؤول فعاليات شارع السيف-: تعد إتاحة الفرص من أهم مبادئ المهرجان الذي يقدم دعماً كبيراً للمبتدئين في مجال التجارة من خلال إعفائهم من رسوم المساحات والأكشاك المؤجرة حتى لا تكون عائقا أمام طموحاتهم وأحلامهم، وتشجيعهم على التعرف على أذواق الجمهور والاحتكاك بهم وبالدوائر الحكومية المختلفة، وأذكر أن هناك شاباً مواطناً بدأ بكاميرا واحدة وتمكن من خلال المهرجان من تأسيس استديو ضخم خاص به فيما بعد، كذلك استطاع بائع أحذية نسائية كان متردداً حول استئجار كشك صغير وخائفاً من الخسارة قبل عدة سنوات افتتاح ‬6 محلات للأحذية في القرية العالمية حالياً.

وأشار باليوحة إلى أنه تم إعفاء ‬20 شاباً وشابة إماراتيين من دفع رسوم الأكشاك هذا العام، وقال: لم يعتد مهرجان دبي للتسوق على التخلي عن المواطنين والوافدين الذين علقوا عليه آمالاً كبيرة، ونحن بدورنا نشجعهم على الابتكار وعدم التقليد ونعلمهم كيفية الترويج لبضائعهم، وفي هذا العام ركزنا في شارع السيف على تعزيز وجود التراث الإماراتي من خلال محلات البهارات والعسل والتحف والحناء والأكلات التراثية والإكسسوارات، كما قمنا بإعفاء ‬20 كشكاً من الرسوم حتى نكون شريكاً أساسياً في نجاحات الشباب الإماراتيين وقاعدة قوية لانطلاقهم إلى عالم التجارة.

نماذج وتجارب

لم تمر قصص نجاح الأصدقاء والمعارف على مسمع محمد إسماعيل (‬25 سنة) مرور الكرام الذي قرر الموازنة بين وظيفته كمحاسب في النهار وبائع عطور وكريمات في الليل، لعله يصبح تاجراً في المستقبل، وقال: أشارك للمرة الأولى في مهرجان دبي للتسوق وقد شجعني على تلك الخطوة تجارب بعض المقربين الناجحة الذين مكنتهم أرباحهم الوفيرة التي جنوها من أكشاك بيع الإكسسوارات في المهرجان من الانخراط في أنواع أخرى من التجارة ساهمت في مضاعفة رؤوس أموالهم، حيث تشاركت أنا وزميلي في العمل بدفع أجرة الكشك وتشاركت مع صهري في شراء العطور والكريمات وكنا واثقين من نجاحنا أيضاً لأن المهرجان لا يعرف الخسارة، وبالنسبة لي فأنا متفائل بسبب إقبال الجمهور الكبير على شراء منتجاتنا ذات الجودة العالية وأتوقع أن تصل أرباحي إلى خمسين ألف درهم.

وفي الإطار نفسه قال وسيم البزرة (‬27 سنة): مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وحتى أصبح تاجراً محترفاً ومرموقاً لابد أن أختار المكان المناسب للانطلاق كمل فعل الكثير من ذوي الدخل المحدود مثلي الذين فتح لهم المهرجان سيلاً من الفرص التي ساعدتهم على شراء وامتلاك محلات تجارية فيما بعد، وبالنسبة لي فأنا أعمل في أحد المراكز التجارية نهاراً وبائعاً لحقائب اليد النسائية في الفترة المسائية خلال المهرجان، وقد صممت على تحمل ضغوطات عملي الأساسي حتى تكون أرباحي بداية لمشاريع أخرى بإذن الله.

دراسة جامعية

قصة الشابة أمل خالد مختلفة نوعاً ما، فمشاركتها على مدى ثلاثة سنوات في المهرجان لم تجعلها تاجرة بل صيدلانية، حيث اقترحت على إحدى صديقات والدتها التي تتقن صناعة الكريمات الطبيعية وأنواع الصابون المختلفة استئجار محل صغير تطوعت للعمل فيه حتى تتمكن من تدبير أمورها والتغلب على أوضاع عائلتها المادية المتواضعة، وبفضل الله ثم المهرجان كانت تحقق في كل عام أرباحاً كبيرة تمكنها من تقليص تكاليف دراستها إلى أن تخرجت من كلية الصيدلة وأصبحت تعمل في صيدلية مرموقة في أحد المراكز التجارية. صحيح أن أمل تفرغت لوظيفتها الجديدة ولكنها كلما ذهبت لزيارة شارع المرقبات ورأت شعار المهرجان لا تستطيع إلا أن تتذكر تلك الظروف الصعبة التي كانت تمر بها، وقالت: المهرجان منحني الأمان والأمل والتفاؤل، ففي الوقت الذي رفضت فيه الكثير من الشركات توظيفي بدوام جزئي لأنني كنت لا أزال طالبة جامعية في ذلك الوقت، احتضنني المهرجان بظروفي وآلامي ومعاناتي .

حضور

المهرجان أفق الإبداع والعمل الدؤوب

تتمثل رؤية مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري في المساهمة الفعالة في تعزيز مكانة دبي لجعلها الوجهة المثلى لسياحة التسوق في العالم، بينما تتلخص رسالتها في العمل على تطوير جدول دبي الرسمي للفعاليات والترويج له محلياً وعالمياً من خلال ابتكار العديد من المهرجانات والفعاليات الترفيهية وإطلاق العروض الترويجية المتميزة التي تهدف إلى الارتقاء بمكانة دبي الاقتصادية والثقافية، وتتمتع المؤسسة بصلاحيات تخولها العمل مع قطاعي تجارة التجزئة والسياحة لخلق منصة أقوى للتعاون والعمل المشترك بين هذين القطاعين وحكومة دبي وإتاحة المجال أمامها للمساهمة بشكل أكثر فعالية في ترسيخ سياسة واضحة المعالم قوامها الإبداع والعمل الدؤوب لتسليط الضوء على فرص الأعمال المتاحة أمام قطاعي التجزئة والسياحة في دبي بالإضافة إلى المشاريع السياحية والتجارية المتميزة في الإمارة، ولعل شعار المهرجان «عالم واحد عائلة واحدة» جسد بشكل واضح على مدى السنوات الطويلة أحد أهم أهداف المهرجان الرئيسية وهو تأمين فرص النجاح وفتح أبواب الرزق في وجوه أبناء الإمارات والوافدين العرب والأجانب الذين أصبحوا معه كبارا وأصحاب شأن عظيم.

مبادرات

أصحاب المشاريع الصغيرة في المهرجان

تحرص مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي على إتاحة المجال أمام أصحاب المشاريع الصغيرة أو ممن يبحثون عن فرصة للبدء بعمل خاص أو مشروع صغير أو ممن لديهم مهنة أو «صنعة» معينة لتسويق منتجاتهم، وذلك من خلال مهرجان دبي للتسوق الذي يشهد إقبالاً كبيراً وارتفاعاً في أعداد الزوار والسياح كل عام، حيث أصبحت رؤية الأكشاك والمساحات المؤجرة على جنبات وأرصفة الشوارع الرئيسية للمهرجان أمراً مألوفاً في كل دورة من دورات المهرجان،