نجحت فعاليات شارع الرقة في اجتذاب عدد كبير من الأطفال ضيوف الدورة السادسة عشرة لمهرجان دبي للتسوق، وتميزت هذه الفعاليات بالتنوع والثراء، كما كان مناسباً لجميع الفئات العمرية من الأطفال والشباب. وانقسمت مناطق الألعاب إلى منطقتين، الأولى مقابل مركز الغرير وتقام بها الألعاب الكهربائية وألعاب المهارات والمسابقات ذات الجوائز، كما تضم جانباً من السوق الليلي، والمنطقة الثانية تقع في منتصف الشارع مقابل محطة المترو وتضم الألعاب الكهربائية والمطاطية والألعاب المائية وألعاب المهارات، كما تضم عروضاً للفرق الفنية وبعض الاستعراضات مثل استعراض الزهور البشرية والعزف التراثي وغيرها.
وازدحمت منطقة الألعاب بالعشرات من الأطفال بصحبة ذويهم يراقب بعضهم الألعاب للتعرف على آلية الفوز وكيفية المشاركة، بينما خاض البعض الآخر التجربة وخسر في مقابل أن يتعلم قواعد اللعبة. وقال محمد موسى إنه يحرص على اصطحاب طفلته في كل عام إلى مواقع الألعاب لمشاركة الأطفال عالم المرح، كما يثني على الاهتمام البالغ من المنظمين والمراقبين للموقع وحرصهم على سلامة الأطفال، ويقترح استضافة ألعاب وبرامج جديدة في كل عام لجذب اهتمام الأطفال، مؤكداً أن الطفل بطبيعته تجذبه الألوان والأضواء والألعاب، كما تستحوذ ألعاب الحركة على اهتمامه، شريطة أن نجدد البرامج الخاصة بهذه الألعاب كل عام.
وحرص الكثيرون من الأطفال على التسابق من خلال الألعاب ذات الجوائز التي تنوعت بين قذف كرة السلة، واختيار هدية عشوائية من بين الهدايا المختفية على الطاولة وألعاب إثبات مهارة التصويب وغيرها، وفضل محمد غريب أن يشارك في إحدى هذه الألعاب وفاز بالفعل بهدية بسيطة ولكنها تحمل بين طياتها المرح، وقال غريب إنه يرى المهرجان في كل عام بصورة جديدة غير التي رآها العام السابق، ويشير إلى أن التنوع الثقافي الذي تحمله الفعاليات يؤكد على نجاح هذه الفعاليات، لأن التنوع هو السمة الأصلية الغالبة على الكون الذي نعيش فيه، ويضيف غريب أنه يشعر بالتنوع الكبير في البرامج التي يقدمها المهرجان للضيوف خلال شهر واحد بحيث قد لا تكفيه هذه الفترة الزمنية لمتابعة كل فعاليات المهرجان المنتشرة في جميع أنحاء دبي.
وقال عصام عبدالكريم - صاحب محل في السوق الليلي - إن هناك إقبالاً كبيراً من السائحين الأوروبيين على المنتجات الشرقية ذات الروح التراثية القديمة، ولعل هؤلاء الأجانب يعتبرون سحر الشرق يكمن في هذه الأشكال القديمة، ويضيف أن أكثر المعروضات مبيعاً هي الملابس النسائية وقطع الاكسسوار والقلادات الصغيرة والساعات الصغيرة، ويعلل ذلك بحرص كل سائح على الخروج من السوق الليلي بهدية يحملها إلى الأهل في وطنه، ويضيف أن أكثر الأيام إقبالاً على السوق هي أيام الخميس والجمعة والسبت، وبحكم موقع السوق المجاور للعديد من المراكز التجارية والمطاعم والفنادق، يزيد إقبال الضيوف الأجانب على السوق الليلي في الفترة المسائية كل يوم، ويؤكد أن المهرجان فرصة طيبة للتعرف على الثقافات الأخرى وعلى عادات الشعوب.
