اجتذبت فعالية ورش الأطفال عددا من الفنانين الصغار في ميركاتو، حيث أقبل الأطفال من كل الفئات العمرية والجنسيات على خوض تجربة صناعة الأقنعة والدمى يدوياً، باستخدام المواد الخام البسيطة مثل الأقمشة المقواة والورق ومساحيق الألوان والمواد اللاصقة بمساعدة المشرفات المسؤولات عن الفعالية.

وتقام ورش الأطفال في الطابق الأول من مركز ميركاتو من الساعة ‬12 ظهرا وحتى ‬8 مساء يومياً، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق في دورته السادسة عشرة، حيث يقوم الأطفال بصنع وزخرفة الأقنعة الملونة التي اشتهرت بها حفلات البلاط الأوروبي في القرون الماضية، وتعتمد الفكرة على إتاحة الفرصة للأطفال ذوي الميول الفنية لتجربة إخراج مواهبهم من خلال صناعة الأقنعة الملونة أو صناعة الدمى، وشهدت الفعالية إقبالاً أكثر من الأطفال بين الثالثة والسابعة من العمر، وحرص الأطفال على إتقان العمل الفني ليقتربوا بقدر الإمكان من النماذج التي قدمها المسؤولون عن الورشة لهم لتساعدهم على تصور الشكل النهائي للأقنعة والدمى التي يقومون بابتكارها بأيديهم.

تقول سندس ياسر وعمرها ‬5 سنوات أنها لا تجيد هذا الفن ولكنها حرصت على المشاركة لتتعلم كيفية صناعة الأقنعة ذات الألوان الزاهية، وكيفية استخدام المواد الأولية لاستخراج قناع ذو شكل جذاب، وتضيف أنها شاركت أشقاءها اللهو في الألعاب ذات الأنواع المختلفة ولكن استوقفتها الورشة لأنها شاهدت الأطفال يقومون بابتكار أشكال جديدة. وتقول والدتها أمل حامد إن هذه الأنشطة تساعد على تنشيط ملكة الفنون لدى الطفل وتشجعه على الابتكار والإبداع، وتؤكد أن إقبال الأطفال على هذه الفعالية هو ما لفت نظر أبنائها إلى ورش الأطفال، وهذا هو السبب الرئيسي وراء مشاركة ابنتها، وتضيف أن صناعة أحد الأقنعة من مواد بسيطة يضيف إلى الطفل خبرات تراكمية عديدة كما ينشط خياله ويدعوه إلى المزيد من التأمل في الأعمال الإبداعية التي تشاهدها عينه سواء كانت من صناعة يده أو من إبداعات الآخرين.

وقام الطفل عمر بيطار بصناعة دمية صغيرة من المواد البسيطة المتوفرة بمساعدة مشرفة الورشة، وقال ببراءة الأطفال إن اللعبة تروقه لأنها ذات ألوان جميلة، ويشعر بالفرح لأنه استطاع الانتهاء منها في وقت قصير قبل أن ينتهي المنافسون - يقصد الأطفال المشاركين في نفس الفعالية - مؤكداً أن هذه الدمى تجذبه لأنها تختلف عن بعضها البعض، وهو يهوى إطلاق الأسماء الطريفة عليها.

ويشير والده زاهر بيطار إلى أن عمر تستوقفه الأنشطة التي تتضمن اللمحات الفنية ويهوى الرسم والأشغال اليدوية، وكان محترفاً للتلوين وعاشقاً للمطبوعات الخاصة التي تحتوي على رسوم تنتظر قيام الأطفال بتلوينها، ويقول إن هذه الفعالية تطلق العنان لخيال الأطفال وتعطيهم المجال لإخراج مواهب الابتكار.

وقالت رنا جاسر مديرة العلاقات العامة والاتصال بمركز ميركاتو إن المركز يحرص على تشجيع المواهب الصغيرة وتنمية رغباتها في العمل الفني، ولذلك يرحب بالأطفال خلال الأوقات التي تقدم فيها الورشة أنشطتها، وتقدم الدعوة إلى الوالدين لاصطحاب الأبناء إلى ركن ورش العمل. وشارك الطفلان صهيب مشارقة وابن عمه علي في فعالية ورشة الأطفال بصناعة دميتين، ويقول والد صهيب أن دعم الهوايات الفنية لدى الصغار يشجعهم على الابتكار عندما يكبرون، ويضيف أن مواهب الصغار تنمو إذا تابعها الكبار وشملوها بالرعاية اللازمة، ويؤكد أن فعالية ورش الأطفال إضافة جديدة على الفعاليات التي تقفز بالمهرجان في كل عام إلى آفاق أوسع وأرحب للأطفال وللكبار أيضاً.