محمد حسن محمد المعمري وناصر بن خلفان ومحمد بن عبيد عبد الرحمن الشرقي، من الرعيل القديم ومن أهل الحرف المهنية التي تعلموها في سن الشباب والذين يعيدون تجربتهم القديمة اليوم، من خلال عروضهم في شارع السيف، يقول محمد المعمري: نحن هنا نحاول أن نعيد الماضي من خلال تجربتنا في كثير من المهن الذي أصبحت اليوم مندثرة في أوساط الناس القدامى، فجيل اليوم لم يمارس مهنة أبائه وأجداده إلا فيما ندر، اليوم نحاول أن نعيد طريقة صناعة بعض المهن مثل صناعة القراقير التي تصنع من ثلاثة أجزاء الجسم الرئيسي الذي يأتي عادة بشكل قبة، والقاعدة وهي بشكل دائري والنفق أو الفم ويأخذ شكل القمع، وتجمع هذه الأجزاء بعد تقوية القاعدة ويأخذ القرقور فيما بعد على شكل احد بيوت الاسكيمو، والقرقور كما هو معروف يستعمل لصيد السمك، كذلك نحاول هنا أن نبرز الدور الذي كان يقوم به صانع الشبك وهو أيضا لصيد الأسماك، وكلها كانت تستعمل في القديم لصيد الأسماك قبل أن تحول إلى متاحف الدولة، كما نعمل على تقديم بعض العروض التي تتعلق بالغوص والصيد والحرف التي أعتمد عليها الإنسان الإماراتي في مختلف حياته الماضية وعبر عشرات السنين.

ويضيف ناصر بن خلفان قائلا: نحن من القدامى الذي عشنا حياة مليئة بالتحدي والتمسك في الحياة، فالحرف القديمة كنا نتعلمها من الناس الذين سبقونا أو الذين جاءوا من الكويت والبحرين وكانوا أصحاب مهن وحرف، واليوم نعمل على إحياء هذا الماضي من خلال هذه العروض اليومية والتي ستكون على مدى أيام مهرجان دبي للتسوق.

ويختتم محمد عبيد الشرقي حديثه: اليوم يأتونا شباب إماراتي فقط ليطلعوا على صناعة الأشياء التقليدية التي كنا نقوم فيها قبل عشرات السنين، بالطبع هناك من يريد أن يعرف كيف كان الآباء والأجداد يصنعون كل شيء في بيوتهم، لم تكن الأشياء مستورد في تلك الحقبة، وإن وجدت لا توجد لدينا قدرة على شرائها، فلذلك ظهر الحداد والنجار وصانع السفن والصياد، ولجأ البعض إلى صيد اللؤلؤ أو اصطياد السمك، وكذلك النساء الآتي توجهنا إلى حياكة التلي وخياطة الجلبيات والكنادير وهكذا نحاول اليوم ان نعيد لهم ماضي أبائهم وأن نحي لهم صور قديمة من تراثهم العريق.