يعد العسل اليمني من أشهر وأغلى أنواع العسل في العالم نظراً لجودته الكبيرة ولما يتمتع به من مميزات خاصة مرغوبة يتحكم بها اختلاف المناخ وتفاوته وتنوع التربة وكثرة أزهار السدر والسمر والعمق (صال) والضبي، كما تلعب الزيوت العطرية والأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في تسليط الأضواء على الجناحين اليمني واللبناني في القرية العالمية اللذين يعدان من أكثر الأجنحة التي يقصدها السياح والمقيمون خلال مهرجان دبي للتسوق لاحتضانهما محلات لبيع أنواع العسل المتنوعة، وأخرى لبيع الخناجر والإكسسوارات التراثية والمسابح والأحجار الكريمة التي يتهافت الجمهور على شرائها للزينة تارة ولاعتقادهم الجازم بأن لها تأثيراً إيجابياً على حياتهم تارة أخرى.
ولا يستطيع زوار الجناح اليمني مقاومة الروائح الزكية والشهية للبهارات والتوابل والأعشاب التي تستقبلهم فور دخولهم والتي تعد عطر الجناح المميز، حيث ينتظر الكثير من المقيمين هذا الجناح عاماً بعد عام لشراء الزنجبيل والكراوية والشمر والكركم والشطة والقرنفل والبابونج وخلطة السبع حبوب وغيرها من الخلاصات النباتية التي يشتهر بها المطبخ اليمني وتميزه عن باقي شعوب العالم، وفضلاً عن كونها من المطيبات التي تعطي الطعام نكهات رائعة، تعتبر البهارات من أهم الإضافات الصحية التي تحمي الإنسان من الأمراض، حيث أكد أبو سالم أحد باعة التوابل في الجناح أن دكانه الصغيرة بمثابة صيدلية لتقديم العلاج، حيث تفيد من يعانون من الأمراض المعوية والإرهاق والحمى والاضطرابات الهضمية والصداع، كما تمكن الكثير من السيدات تطوير نكهات أطعمتهن من خلال استعمال أنواع جديدة من التوابل يتم جلبها من اليمن لتباع في القرية العالمية.
العسل اليمني
التردد في الشراء صفة لا يتمتع بها عشاق العسل الذين يقصدون الجناح سنوياً من أجل اختيار الخلطات اللذيذة ذات الجودة والمذاق الشهي، وحول ذلك قال عبدالكريم البحري ؟ بائع عسل ومستحضرات تجميل طبيعية-: أشارك للسنة التاسعة على التوالي نظراً لثقة المستهلكين من الزوار والمقيمين بمنتجات القرى المشاركة، وقد أصبح الجناح اليمني ملتقى سنوياً تتنافس فيه محلات العسل على تقديم أجود الأنواع لعشاق العسل، ويعود الفضل في ذلك إلى المهرجان الذي أصبح منارة للمعرفة، ومنبعاً أساسياً لتصدير الثقافة، فلولا ظهوره في دورته الأولى واحتضانه لمئات الفعاليات الفريدة والمبتكرة، لما تطورت بقية المدن العربية الشقيقة وأصبحت تعي أهمية المهرجانات الكبرى في جذب السياح وتنمية الاقتصاد، كما أن قدرة دبي على ابتكار فعاليات وعروض لكل جنسية تتواجد على أرضها، جعلتها وجهة جميع شعوب العالم، ليس في فترة مهرجان دبي للتسوق فقط، بل في جميع شهور السنة، ولعل القرية العالمية أكبر دليل على ذلك، حيث يأتي إليها الزوار من مختلف الدول، لأنهم يشعرون أنها حلقة وصل بينهم وبين تراث أوطانهم، وأنها مدرسة تساعدهم على تعريف الآخرين بثقافاتهم وفنونهم وحرفهم.
وأشار البحري إلى أن مرضى السكر يزورون القرية باستمرار لما يتمتع به العسل من فوائد علاجية ووقائية منشطة، حيث يقبلون على شراء عسل النحل على اعتبار أنه يختلف عن المواد السكرية الأخرى من حيث احتوائه على المعادن والأحماض والفيتامينات، وهو ما لا تحتويه أي مادة سكرية أخرى، وقال: إعطاء مرضى السكر 20 جم عسل صباحا و 20 جم أخرى بعد الظهر دون أي تغيير في كمية الأنسولين أو النظام الغذائي لا يؤثر بصورة ملحوظة على مستوى سكر الدم اليومي، كما أن أنواع العسل المختلفة لها تأثيرات إيجابية على المصابين بمرض السكر، فالعسل الصيفي الذي تطعم فيه النحلة غير رحيق الأزهار يعد عسلا ممتازا للمرضى، بالإضافة إلى عسل السلام العامي الذي يعتبر أفضل علاج للسكر.
ويحظى الجناح أيضا بإقبال كبير من الزوار الأجانب الذين يقدرون أهمية العسل خاصة وأنه يقوي العقل ويكسب الجسم طاقة كبيرة ويجدد الشباب، وقال البحري: العسل الطبيعي هو الذي لم يتعرض للحرارة أو الطعم بالسكر، وتحتوي عيناته على كميات كبيرة من حبوب اللقاح مما يزيد من قيمته الغذائية ويجعله سريع التبلور، وله خصائص طبية عديدة منها أنه من المواد الطبيعية المقاومة للأمراض والتي تساعد في علاج التليف والسرطان وحالات الأرق وأمراض الدورة الدموية والزكام، وهناك إقبال كبير على شراء عسل غذاء ملكات النحل لأنه يستخدم كمقو للجهاز العصبي، وفي علاج المشكلات النفسية عند البالغين، ويصحح حالات سوء التغذية ويحفز على النمو، كما أنه يعطى للتخلص من الأعراض التي تصاحب التقدم بالعمر خاصة وأن له وظيفة أنزيمية تجدد الخلايا وتنشط الغدد الصماء وتفيد في علاج تصلب الشرايين وقصور الشريان التاجي.
مستحضرات التجميل
التجول في الجناح يساعد على كشف المزيد من أسراره، فإلى جانب البهارات والعسل تحظى مستحضرات التجميل والأقنعة الطبيعية الخالية من الكيماويات والمصنوعة من الزيوت الطبيعية باهتمام الزوار الرجال والإناث، وقال البحري: منتجات القرية تتحدث عن نفسها، وهناك زبائن يزوروننا سنويا من أجل شراء كريمات لإزالة حب الشباب والآثار الناتجة عنه، وكريمات العسل للوقاية من الشمس، وكريمات التخسيس لإذابة الترهلات والدهون والشحوم الزائدة وشد البطن، وكريمات تبيض البشرة التي تعمل على إزالة البقع السوداء بسبب احتوائها على أعشاب وزيوت طبيعية.
واستطرد البحري قائلاً: يشجع الجناح اليمني زواره على العودة إلى الطب البديل، فنحن لا نكتفي بالبيع بل نعمل على تثقيف الجمهور بفوائد الزيوت الطبيعة المتنوعة التي تدخل في صناعة أنواع الكريمات والشامبوهات.
روائح
مداخل معطرة في أجنحة القرية العالمية
تتنافس الدول العربية المشاركة في القرية العالمية على إبراز تراثها المعطر من خلال محلات الصابون والزيوت الطبيعية والعطور والبخور، التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار، مؤكدة أن الروائح الزكية جزء لا يتجزأ من تراث الأمم والشعوب حالها حال القهوة العربية والأزياء التراثية والمأكولات الشعبية والمنتجات الوطنية والرقصات الفلكلورية وأنها أداة جديدة لجذب الجماهير ولفت انتباههم.
وكما تميز روائح الأطعمة والأطباق الشعبية أجنحة القرية عن بعضها، تنتشر رائحة الصابون الطبيعي المعطر في مداخل الأجنحة مثيرة بذلك نشاط الجمهور الجسدي، كما تساعده في تحقيق صفاء ذهني رائع، والمذهل أن الجمهور لم يعد بحاجة إلى توجيهات ونصائح فيما يتعلق بشراء الزيوت العطرية وأنواع البخور والكريمات حيث أصبح على دراية جيدة بالمنتجات، كما أصبحت لديه ثقافة شرائية ممتازة اكتسبها من الخبراء وأصحاب المحلات المتواجدين في القرية العالمية، والذين يؤكدون أن الزيوت العطرية تعد أحد أهم المواد الأساسية التي ينصح باستخدامها خبراء تمارين الاسترخاء الذهني والبدني، إضافة إلى خبراء التدليك وعلوم المساج الطبي.
