أجواء رائعة رافقت افتتاح مهرجان دبي الذي احتضنته منطقة برج خليفة، حيث بدأ الحفل بالنشيد الوطني، ثم تلته فقرة تراثية وموسيقى يرافقها أصوات طيور النورس وأمواج البحر، بعدها خيم الصمت والهدوء لبرهة لتنطلق بعد ذلك النوافير التي شكلت مع الدخان والأضواء صورا متفرقة لمعالم الإمارة الخلابة، مثل برج خليفة وأبراج الإمارات وفندق أتلانتس وبرج العرب وخور دبي، بالإضافة إلى عروض الرقص على الماء التي شارك فيها 60 راقصا من مختلف دول عالم، واختتم الحفل على أنغام أغنية «دبي دانة الدنيا» وبتجول عدد كبير من الراقصين والمهرجين بين صفوف الحاضرين ثم تجمعهم على سطح الماء مع انطلاق الألعاب النارية وظهور شعار المهرجان وسط هتاف الحاضرين وانبهارهم.
أروع من التوقعات
وأشادت فاطمة الظاهري مذيعة في مؤسسة دبي للإعلام بمستوى العرض الذي فاق توقعاتها، وتميز عن حفل افتتاح المهرجان في السنة الماضية من خلال ارتكازه على عناصر الابتكار والتجديد، وقالت: هناك تركيز كبير على أدق التفاصيل وهذا ما جعل الحفل يحظى بأعلى درجات الكمال، فقد كان يثير الفضول في نفسي كلما انطلقت نوافير الماء والتحمت بالدخان لتكوين صورة لأحد معالم دبي الشهيرة، أو لتكوين شعار المهرجان، كما استمتعت أيضا بفقرات الحفل وفعالياته المتنوعة والمختلفة، خاصة حين اختتم الحفل بمرور عدد من الراقصين والمهرجين، وهي صورة جامعة ومصغرة لشعوب العالم وثقافاته التي أحببناها وتعلمنا منها، ومن ثم انطلقت الألعاب النارية التي أنارت السماء إلى جانب الأضواء التي كانت تحتضن المسرح من جميع جهاته، وظهور شعار المهرجان على أنغام أغنية «دبي دانة الدنيا» التي أعادت إلى أذهان الحضور ذكريات جميلة بالتأكيد.
ولم تتوقع رشا رمضان موظفة في مؤسسة دبي للإعلام أن يكون الحفل بهذا المستوى من الضخامة من ناحية التنظيم والضيافة والعرض وجرعة التشويق التي قدمها على مستوى عال من الاحتراف، وقالت: أعجبتني اللوحات الاستعراضية التي قدمت على الماء في منطقة برج خليفة التي شهدت ازدحاما وحضورا جماهيريا كثيفا، كما كانت الألعاب النارية في غاية الانسجام والتناغم مع الموسيقى التي رافقتها. وأضافت رشا قائلة: عروض المهرجان الترويجية والتنزيلات التي تشمل جميع البضائع في مراكز التسوق فرصة رائعة للزوار والمقيمين لشراء جميع متطلباتهم واحتياجاتهم.
أما الزائر السعودي شفا الشمري الذي أتى إلى دبي برفقة زوجته وابنه الرضيع خصيصا من أجل حضور حفل افتتاح المهرجان، فكان معجبا بأسلوب العرض الذي وصفه بالأسطوري، وقال: هذه المرة الأولى التي أزور فيها دبي والتي أحضر فيها حفلا افتتاحيا لمهرجان ذاع صيته في جميع أنحاء العالم، وقد حرصت على حضور الحفل حتى أشعر أنا وعائلتي بالفرحة والإنجاز.
واستطرد الشمري قائلا: أذهلتني العروض التي أبرزت الوجه الاجتماعي الراقي للمهرجان، حيث عبرت عن تلاقي الثقافات والناس من مختلف البلدان والأجناس وبهجتها وسرورها بحلول هذا الحدث السنوي المميز الذي يحمل في جعبته المفاجآت والفعاليات والتنزيلات والخصومات التي جعلت ميزانيتي مفتوحة حتى آخر يوم والتي ستحمسني على التسوق من المهرجان عند عودتي إلى الرياض.
صدفة
وقادت قمة برج خليفة سعيد عبيد وصديقه عبد الرحمن البلوشي اللذين أتيا من مدينة العين حتى يشاهدا دبي من أعلى قمة في العالم، إلى حضور حفل الافتتاح بالصدفة، حيث كانا على وشك شراء التذاكر والدخول إلى البرج ولكن تجمع الناس حول النوافير الراقصة دفعهما إلى تأجيل الفكرة والذهاب لإشباع فضولهما، وقال سعيد: لم يكن ازدحام الجمهور طبيعيا وظننا أنهم ينتظرون عرض النوافير الراقصة اليومي ولكن حين تعالت أصوات الموسيقى وشاهدنا الأضواء القوية من بعيد، وذهبنا إلى موقع الحدث حيث استمتعنا وأبهرنا بجميع اللوحات الفنية التي قدمت، قمنا بإلغاء فكرة الصعود إلى قمة برج خليفة لأننا رأينا مشهدا لا يقل جمالا وإثارة وروعة عن المشهد سمعنا عنه وكنا سنراه من قمة البرج المذهل.
شاشة مائية
قالت سهيلة غباش مديرة إدارة خدمات التسويق في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري: المهرجان لا يكرر نفسه ونحن حريصون على ابتكار أفكار غير مسبوقة تبهر الناس وتوطد علاقتهم بهذا الحدث السنوي الذي انطلق في عام 1996 من أجل أن تكون دبي ملتقى للفرح والبهجة والسرور والجمهور من جميع أنحاء العالم وموطنا لأضخم التنزيلات والحملات الترويجية. وأوضحت غباش أن افتتاح المهرجان في 20 يناير كان أول مفاجأة من مفاجآته، وقالت: شارك 60 راقصا تقريبا من مختلف انحاء العالم بالإضافة إلى الفرق المحلية في أداء اللوحات الاستعراضية كما اعتمدنا على شاشة مائية ضخمة لإبهار الحضور، وسوف تتوالى الفعاليات والأحداث على مدار أيام المهرجان حاملة البهجة والإثارة في أدق تفاصيلها وجوانبها.
