تحت شعار «حكاية سجادة»، انطلقت أول من أمس الخميس فعاليات الدورة الجديدة لواحة السجاد والفنون، التي تنظمها جمارك دبي كواحدة من الفعاليات الرئيسية لمهرجان دبي للتسوق. وتقام الواحة في القاعة الغربية لمركز معارض مطار دبي، بمشاركة 52 عارضا، بنمو بنسبة 20٪ عن الدورة الماضية، يعرضون نحو 170 ألف سجادة يدوية الصنع.
وقال أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي: إن جمارك دبي فخورة بتنظيمها لهذا المعرض منذ انطلاق الدورة الأولى لمهرجان دبي للتسوق، الذي يجعل من الإمارة الوجهة الأولى للسائحين والزوار خلال هذا التوقيت من العام، حيث تحرص الدائرة على المشاركة بفعالية في المهرجان واستقطاب قطع نادرة من السجاد اليدوي من أشهر مناطق صناعة السجاد اليدوي في العالم، وتعزيز خبرتها التراكمية في تنظيم هذا الحدث الحيوي الذي يلقى كل عام إقبالا كبيرا من المهتمين باقتناء السجاد اليدوي.
تنشيط التجارة
وأكد مدير عام جمارك دبي أن تنظيم الدائرة لواحة السجاد والفنون ينسجم مع واحد من أهدافها الإستراتيجية والمتعلق بالعمل على التنمية الاقتصادية، حيث تلعب دورا مهما في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في هذا التوقيت، وتسهم في جذب استثمارات خارجية لكبار مصنعي السجاد اليدوي حول العالم، مشيرا إلى أن مبيعات واحة السجاد منذ انطلاقتها في عام 1996 وحتى دورة العام الماضي بلغت نحو مليار و300 مليون درهم، بالإضافة إلى الصفقات الكبرى التي يتم الترتيب لها بين التجار والمهتمين باقتناء السجاد خلال فترة انعقاد الواحة.
وأضاف قائلا: إن حرص عدد كبير من التجار على المشاركة معنا سنويا في واحة السجاد والفنون ومنذ وقت طويل، يعكس أهمية الحدث بالنسبة لأعمالهم ويجسد نموذجا حيا للشراكة الحكومية مع القطاع الخاص، كما يشكل نموذجا حيا للشراكة الإستراتيجية بين الدوائر الحكومية، متمثلة في جمارك دبي من ناحية ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، وذلك يعكس التوجه الذي يؤكد عليه دائما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأكد أحمد بطي أحمد حرص اللجنة المنظمة لواحة السجاد والفنون على أن تجعل منها حدثا متميزا هذا العام بإثراء تجربة الزوار، وذلك من خلال ورش عمل تطلعهم على تاريخ هذه الحرفة العريقة، ومراحل صناعة السجاد اليدوي وطريقة اختيار الألوان والصوف، وكيف أصبحت هذه الحرفة جزءاً لا يتجزأ من التراث الأصيل الذي يمتد لآلاف السنين في المناطق الشهيرة بصناعة السجاد، مثل إيران وأفغانستان والهند وكشمير وباكستان، وهي أهم الدول والمدن التي تشارك في المعرض، بالإضافة إلى تركيا والصين.
معرض فني
من الفعاليات المصاحبة للواحة، معرض فني يضم لوحات فنية قيمة، وصورا فوتوغرافية لفنانين ومصورين إماراتيين. كما تقام على هامش واحة السجاد فعالية «حكاية سجادة»، وتضم قطعا نادرة من السجاد اليدوي الفاخر تم إحضارها خصيصا للمشاركة في الدورة الجديدة لواحة السجاد، ويتعرف الزائر من خلالها على قصص وحكايات مثيرة عن مدلولات هذه القطع، والوقت الذي استغرقته حياكتها يدويا والألوان المستخدمة فيها والعدد الهائل من العقد التي تحتويها. وتقام الواحة في القاعة الغربية لمركز معارض مطار دبي وتستمر فعالياتها حتى العشرين من شهر فبراير 2011، وذلك على مساحة إجمالية قدرها 12 ألف متر مربع، فيما تبلغ المساحة المخصصة لعارضي السجاد 6000 متر مربع مقابل 4000 متر مربع في الدورة الماضية، أي بنمو نسبته 20٪ لتزايد عدد المشاركين وتنامي المساحات التي يطلبونها للعرض.
