طرد الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة.. فأقام في المدينة دولة، ملأت سمع التاريخ وبصره! سجن الإمام أحمد بن حنبل وجلد.. فصار إمام السنة.

حبس ابن تيميه.. فأُخرج من حبسه علماً جمّا. وأقعد ابن الأثير.. فصنّف جامع الأصول والنهاية من أشهر وأنفع كتب الحديث. ونفي ابن الجوزي من بغداد.. فجوّد القراءات السبع.

وكثير من أمثالهم.. علماء وغيرهم، تمكنوا بذكائهم من تحويل الخسارة إلى ربح. وأنت كذلك يمكنك ذلك.. إذا وقعت بك كارثة انظر لها من الجانب المشرق (فإذا ناولك أحدهم كوبا من عصير

الليمون فأضف له حفنة سكر) (وإذا اهدى لك ثعبانا فخذ جلده الثمين واترك باقيه).

(وإذا لدغتك عقرب فأعلم أنه مصل واق وفيه مناعــة حصيــنة ضد ســـم الحيــــات نفسهـــا) تكيّف في ظرفك القاسي لتخرج منه زهــــراً وورداً (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكـــم) سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجيدين (متفائل ومتشائم) فأخرجا رأسيهما من نافذة السجن، فأما المتفائل.. فنظر نظرة في النجوم وضحك، وأما المتشائم.. فنظر إلى الطين في الشارع المجاور وبكى. انظر أنت إلى الوجه الآخر للمشكلة لأن الشر المؤلم ليس موجوداً، بل هناك خير ومكسب وفتح وأجر.. فعليك أن لا تسلم للمشكلة بل سلمها لك.