لم أتردد لحظة عندما قررت كتابة رسالة الشكر هذه لعلها تكون عبر زاوية الكاتبة فضيلة المعيني والتي لاحظت في قلمها الحياد والموضوعية في الطرح الموجه للصالح العام إن كان نقدا أو مدحا، أو لعل رسالتي تجد مساحة تحط فيها عبر جريدة البيان.

فأنا مواطنة من إمارة دبي وطالبة مبتعثة حاليا للدراسة في الخارج غبت عن الدولة لمدة عشرة أشهر تقريبا، وعدت في إجازة (الكريسماس) كما هو معروف للدارسين في الخارج. وخلال الإجازة اصطحبت والدتي المريضة لمستشفى البراحة ووجدت تحولا كبيرا وقفزة هائلة في كثير من النقاط والأمور التي كنا نعاني منها كمراجعين، ومنها مثلا التعامل الجيد مع العملاء والسلاسة في نظام الدخول إلى الطبيب، والخدمة المتميزة، ولاحظت أن الوزارة قامت بعمل صيانة للكثير من مرافق المستشفى الذي لم يكن يستحق سابقا أن يطلق عليه اسم مستشفى في الواقع، وكنا نتمنى أن يضم لهيئة الصحة بدبي لكي نحصل على نفس الخدمات والمميزات التي في المستشفيات التابعة للهيئة. نعم مازال المستشفى يحتاج للكثير للتطور ولكن لماذا تبدأ به الوزارة كنموذج لبقية مستشفياتها؟ ولماذا لا يصبح تخصصيا في أحد المجالات لخدمة الإمارات الشمالية التي تأتي في مقدمة متلقي الخدمة من وزارة الصحة؟ ليس عيبا أن يخطئ الإنسان أو الوزارات والمؤسسات، ولكن العيب أن لا يتم تدارك هذا الخطأ ولا يتم تصحيحه والاعتراف به. وفي نهاية الزيارة وجدت نفسي أتساءل كيف تم ذلك، فأخبرتني والدتي أنه تم بصورة متدرجة ولاحظه المراجعون والمرضى خلال الثمانية أشهر السابقة، وبالاستفسار أكثر من العاملين بالمستشفى أخبرتني إحداهن بأن هناك إدارة جديدة وفريق عمل متميز ونشيط جدا قد استلم المستشفى، ونتيجة لتضافر جهودهم ورغبتهم الحقيقية في التغيير.. كان هذا التحول الذي لمسناه. وعرفت منها أيضا أن للمدير العام الجديد بصمة واضحة من خلال حرصه الشخصي على المتابعة وإزالة كل ماقد يؤدي للتراجع للوراء، وحرصه التام على التواجد في كل الأوقات في المستشفى حتى في غير ساعات العمل. بعد كل ذلك لابد فعلا من وقفة إجلال وإكبار لإدارة المستشفى الجديدة، وهؤلاء الجنود المجهولون وهم في معظمهم مواطنون ومواطنات من أبناء الدولة الذين نفخر بهم حقا ونشد على أيديهم ولا نستبعد تكريمهم وتقديرهم من قبل الوزارة، ومتابعتهم والوقوف على احتياجاتهم لتلبيتها، لما للتقدير المعنوي من تأثير كبير في النفوس، ولكونه عاملا وحافزا للاستمرار وتقديم الأفضل. فشكرا من الأعماق لمستشفى البراحة وفريقه المتميز، وتمنياتي للمتفانين والمخلصين في أداء عملهم بالمزيد من النجاح والتألق.