تشير الساعة إلى.. بدء الجريان إلا نهر..
الموج في حياء عذري..
والشطآن في أهدابها نعاس..
وعند الجذوة الأولى..
تولد ومضة من رحم المناجاة، حيث الوعد المخملي يتنفس أُنس القيثارة بنهمٍ ليضئ الدُنى بين الجوانح..
ومن المسام تتدفّق رائحة البيوت والأزقّة المرشوشة توّا بحنين الماء..
ألا أيها الفردوس افتح عينيك..
نور على نور..
الأضواء تلتهمها إيقاع خطوات نارية موقّعة..
ومزارات الحلم يُلهمها رقص الفلامينكو حين يفرد أجنحة الهطول..
أمّا أغنيات الأندلس فهي تهفو لروح (إيزابيلا)..
وعشق مزامير الوردة الحمراء..
وا يوماه!
أيّها الرافل برقاً خُذ المجداف بقوة.. فالنورس الممراح قد سرى حُرّاً
وشراع الريح أعلن ثورته.. وللملاحة سلطان..
وكذا للشمس حُلل..
ما هو السر.. هل لأنها دغدغت دغدغة جرار العسل وهي لا تزال في حضن أمّها! أو هو إلهام اللون المخضّب بلمس العنّابٍ.
ويا لانشراح الماء الضحوك من قلب سماحته براح السهول، وسعته تعبر وتطوف كعبة مدينة..
عجبي!
أيّها المستبين ورداً.. قد توالت ثم تعالت أناشيد (البخور) صعوداً.. فلكأنّي ألمح حمائم غليونك تُراقص أقراط (فينوس) الثائرة ترحاً..
ورسائل ضوئك تذوب رويداً رويداً مع انفعال الشموع المحشوة باللوز..
فيا خازن المداد أولى لك فأولى.. فهاهو الليل الذي كان يحبو قد بلغ خياله الصبي الحُلم.. وخلف التلال عُزفت الأغنيات.. وكما إنّ للشعر مودّة كذا ناره موقدة.. وللصبر انحناءة وللعشق تباريح.
فامضغ خبز المجهول بين شفتى المطر..
ثم انحت لشوقك بِشراً يحتفى ومواكب (التتويج)..
والآن.. سيحلّق ألف نســـــــر