يعد نادي علوم الفضاء في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي من أفضل الأندية المتخصصة في هذا المجال، حيث اهتمت المدرسة من وقت مبكر بإيلاء هذا الجانب كل الاهتمام، ليس فقط لأهميته التعليمية، وإنما لوجود عدد كبير من الطلبة النموذجيين المهتمين بعلوم الفضاء، ولطموحاتهم الكبيرة في اكتساب هذه المعرفة، وأوضح بعض منهم أنه يطمح لأن يكون يوماً ما من رواد الفضاء وأن يمثل دولة الإمارات في هذا المجال، ويشكر للمسؤولين في المدرسة على رأسهم مدير المدرسة النموذجية جمال حسن الشيبة بسبب ما أعطى لهذا النادي من اهتمام ومتابعة حظيت بدعم من مكتب مبادرات الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم لتنمية مهارات التعلم، التي رأت في هذا النادي نموذجاً يحتذى به في معظم المدارس، وجدير بأن يدعم مادياً ومعنوياً واستشارياً، وتم ذلك بطريقة عملية وجدية، بأن زود النادي بالمال لشراء التجهيزات والأدوات اللازمة لتطوير وتفعيل المشروع الهادف لبناء جيل جديد من علماء الفضاء. مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية جمال حسن الشيبة قال بهذا الصدد: لم يحظَ مشروع نادي الفضاء بالدعم المعنوي بتوفير التجهيزات والأدوات اللازمة فحسب.
وإنما أيضاً المساهمة في تفعيل المشروع الحديث، من خلال تقديم الاستشارات المتخصصة للقائمين على المشروع، وإنني بذلك أثمن باسم إدارة المدرسة الدور الكبير لمكتب مبادرات الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، على تبني ورعاية الأفكار والمشاريع التي تسعى للارتقاء بمستوى التعليم، وخاصة الأفكار العلمية الحديثة في المؤسسات التعليمية الحكومية في إمارة دبي، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية، في المجتمع وفق أحدث الممارسات والنظريات العلمية، وإننا لجادون إن شاء الله بتوفير الكوادر العلمية لإتمام بناء صرح دولتنا المجيدة، لنصل في الأخير لتحقيق الرؤى والأهداف المتمثلة في رقي الوطن وتعليم أبنائه أحسن تعليم، وهذا ما نسعى إليه من خلال مسؤوليتنا، وفي نفس الوقت لا يسعني إلا أن أشكر أعضاء فريق المبادرة، وعلى رأسهم خولة حارب مدير عام مكتب المبادرة، على تواصلهم المستمر وتقديم الاستشارات والعمل المشترك، لوضع رؤية مستقبلية فاعلة لمشروع نادي علوم الفضاء، الذي يعد من أهم المشاريع في هذا المجال، وقد أعدت له المساحة المناسبة، وزوّد النادي بالتجهيزات المناسبة، والتي سوف تؤهل طلابه ومرتاديه، لمستويات أفضل في المستقبل القريب، والوعد الأخير لمن قدم لنا هذا الدعم، هو أنكم سوف ترون جيلاً من الطلاب، وهم على باب دخول عالم الفضاء، وكثير منهم يسعون منذ اليوم، أن يكونوا علماء فضاء يمثلون الدولة في المستقبل.
تنمية المواهب
من ناحيته قال عبد الحميد صالح جعفر مشرف النادي: فريق وأعضاء النادي عملوا منذ وقت مبكر تدفعهم رغبة كبيرة واجتهاد في تنمية مواهبهم وبحثهم في الكثير من علوم الفضاء، بل يمكن القول إن أعضاء النادي النموذجي نادي علوم الفضاء، قد استطاعوا أن يلموا بالكثير من علوم الفضاء، ووصل البعض لأن يطمح لأن يكون من رواد الفضاء، هذا الطموح لا شك أنه طموح كبير، ولكن ذلك لن يتحقق إلا إذا وجدت أجهزة متكاملة وحديثة، تلبي طموح هؤلاء الطلاب، وبعون من الله ثم بجهد إدارة المدرسة ممثلة بمدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية جمال حسن الشيبة، والدعم السخي من مكتب مبادرات الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، سوف يوجد النادي جيلاً مؤهلاً نموذجياً متحلياً بالعلوم الفضائية، وبالتجارب العملية التي سوف تتاح لهم في الأيام المقبلة.
طموحات كبيرة
وفي حديثنا مع عضو نادي علوم الفضاء الطالب محمد بن عابد قال: بالنسبة لنا كطلاب نشعر في هذه المدرسة، بأننا فعلاً متميزين وخاصة في مجال علوم الفضاء، فالمدرسة وفرت لنا الكثير من الاحتياجات، بما فيها التجهيزات الخاصة بنادي علوم الفضاء، ونحن كأعضاء في النادي نشكر إدارة المدرسة، على جهودها المتواصلة في إيجاد كل مستلزمات النادي من الأدوات والأجهزة وخاصة التلسكوبات والمراصد الفضائية، ونحن حقيقة طموحاتنا كبيرة جداً، ونأمل أن نكون في المستقبل من مرتادي الفضاء، خاصة وأن كافة المعلومات متوفرة فقط ينقصنا التجربة، وفي اعتقادي أن التجارب يمكن تطبيقها، من خلال ما توفر للنادي من الأجهزة والمستلزمات، وهي لا شك سوف تساعدنا على رصد الأفلاك والنجوم، أما طموحي الشخصي فهو أن أصبح طياراً وهو من ضمن خيارات مطروحة أمامي.
وقال عضو النادي الطالب عبدالله جاسم: نادي علوم الفضاء في المدرسة، إضافة جديدة سوف تساعدنا على تقوية مهاراتنا، وتساعدنا على إجراء المزيد من التجارب، وما تلقيناه مؤخراً من الأجهزة والمعدات الخاصة برصد الأفلاك والنجوم، إنما هو نتيجة جهد كبير قامت به إدارة المدرسة، وأشكر مكتب مبادرات الشيخة روضة، التي سخرت الإمكانيات، ودعمت النادي، وهو دعم تجده أيضا مدارس أخرى، تبذل جهداً كبيراً في التميز العلمي، وطموحي قد يكون مستغرباً بعض الشيء، حيث أطمح أن أكون مذيعاً ومعداً إعلامياً، ولكن في برامج خاصة بعلوم الفضاء والأفلاك.
دعم متواصل
تقول خولة حارب مدير عام مبادرات مكتب الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم لتنمية مهارات التعلم: في البداية أشكر صحيفة «البيان» على اهتمامها، بمثل هذه المشاريع الهامة، التي تساعد على إنماء مواهب وقدرات الطلبة، الذين يسعون للاستفادة من كل الوسائل التي تتاح لهم، ونادي علوم الفضاء هو أحد الأندية التي نعتقد، أنها قادرة على تنمية هذه القدرات، لذلك قمنا في البداية بتقديم الاستشارات والآراء التي سوف تسهم في تطوير وتحديث هذا النادي، وحقيقة هذا المشروع الذي قدم لنا من قبل إدارة المدرسة، يعد من أفضل المشاريع العلمية الطلابية، وجدنا فيه كافة المقومات التي سوف تساعد على إنشاء جيل مؤهل في علوم الفضاء، لذلك تدارسنا الأمر مع إدارة المدرسة، ووقعنا اتفاقا على تمويله ومتابعته، حتى يتحقق النجاح الكامل له، وهذا الدعم المالي الذي قدمه مبادرات مكتب الشيخة روضة، هو خطوة سوف تتبعه إن شاء الله خطوات أخرى لكل مشروع ناجح في مدارس إمارة دبي، وطموح مبادرات مكتب الشيخة لا تقف عند هذا الأمر، بل هو يدعم كما قلت كل مشروع، يهدف إلى تطوير قدرات الطلاب التعليمية والعلمية والإبداعية، ويشكر لنادي علوم الفضاء تعاونه الوثيق مع أكثر من جهة تعنى بهذا المجال، وخاصة تعاونه مع جمعية الإمارات لعلوم الفلك، وهذا يعني أن النادي جاد في مشروعه، وأن القائمين عليه يسعون، إلى خلق ظاهرة جديدة في المدرسة، وإلى غرس علوم الفضاء في عقول الطلاب النابغين، والذي نشعر أنهم سوف يكون لهم شأن كبير في المستقبل القريب، وأعود لأؤكد أن الفكرة الجيدة عندما تطرح سوف تجد بلا شك من يدعمها، والفكرة الجيدة سوف تثمر بإذن الله نجاحاً كبيراً، وهذا ما نتوقعه من نادي علوم الفضاء بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية بدبي، وبأعضاء النادي من الطلاب الذي لمسنا فيهم جدية من الاستفادة بأجهزة ومعدات النادي، وما يوفره من معلومات ومراجع قيمة تهتم بعلوم الفضاء وكل ما يتعلق بالأفلاك والنجوم.
