ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية بالمجلس الوطني الاتحادي يوم أمس في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي، مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم ‬16 لسنة ‬1980 بإنشاء مؤسسة الإمارات العامة للبترول، بحضور ممثلي المؤسسة.

واطلعت اللجنة خلال اجتماعها برئاسة خالد بن زايد الفلاسي رئيس اللجنة على التعديلات المدخلة على مشروع القانون، والذي تضمن تعديل نص المادة ‬18/‬8 من القانون الاتحادي رقم ‬16 لسنة ‬1980 المشار إليه، على نحو يسمح برفع سقف الاقتراض إلى نصف رأس المال المصرح به.

وصرح الفلاسي أن أعضاء اللجنة طرحوا خلال اجتماعهم استفساراتهم حول أسباب زيادة أسعار البنزين والحلول والبدائل المطروحة للحد منها، حيث أشار ممثلو مؤسسة الإمارات العامة للبترول خلال الاجتماع الى أن الزيادة في أسعار البنزين تأتي في إطار المساعي الرامية إلى الحد تدريجياً من الخسائر المتراكمة والمتزايدة التي تتعرض لها شركات توزيع المنتجات والمحروقات البترولية في الإمارات، والناجمة عن ارتفاع كلفة المنتج بشكل مستمر، ما نتج عنه خلال السنوات الخمس الماضية خسائر تقدر بمليارات الدراهم، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بتحرير أسعار البنزين ورفع أسعار البيع من دون نية تحقيق أية أرباح.

وأضاف الفلاسي أن اللجنة ستدرس خلال اجتماعها المقبل الحلول المطروحة وإعداد ومناقشة التقرير النهائي، والذي يتضمن نتائج ارتفاع أسعار البنزين على المجتمع وعلى الوضع الاقتصادي والاستثماري في الدولة، وسيتم إدراج توصيات اللجنة تمهيدا لمناقشتها خلال الجلسات القادمة للمجلس. حضر اجتماع اللجنة كل من راشد مصبح الكندي مقرر اللجنة وسلطان سيف الكبيسي، و محمد علي فاضل الهاملي، ومحمد عبدالله الزعابي، وأحمد سعيد الظنحاني أعضاء اللجنة، فيما حضـره من مؤسسة الإمارات العامة للبترول جمال عبدالرحمن المدفع مدير عام المؤسسة، ويوسف مفتاح المستشار القانوني. وجدير بالذكر أن المجلس الوطني الاتحادي سبق وأن وجه أسئلة للوزراء المختصين خلال الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي حول أسعار البنزين، حيث وجه العضو خالد علي زايد سؤالا لمعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية حول ارتفاع أسعار السلع والخدمات الناتج عن زيادة سعر البنزين بنحو ‬15 فلسا للتر البنزين، وهو ما من شأنه الإسهام في ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة، وأجاب معاليه برد خطي على السؤال بأنه لا يوجد توجه من قبل الحكومة بتقديم أي دعم عن زيادة سعر البنزين في الوقت الحالي. ووجهت العضوة ميساء راشد غدير سؤالا لمعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة حول الدعم الحكومي لأسعار الوقود، حيث أكد الوزير أنه لا يوجد هناك توجه لدعم أسعار الوقود في الدولة، ولكن هناك دعما غير مباشر في حدود ‬6 دراهم لجالون البنزين الذي يكلف الشركات المنتجة ‬12 درهما، وتتحمل تلك الشركات ‬500 مليون درهم لدعم الوقود سنويا والذي يتوقف سعره على أسعار بيع النفط عالميا وتتأثر بها أسعار الوقود في الدولة.