لعبت التكنولوجيا دوراً مهما في تقييم أداء الطلبة في الجامعات، وتوصلت إلى استحداث برامج خاصة تبين مستوى الطالب الأكاديمي في الجامعة معتمدة في ذلك على ما تحتفظ به الجامعة من قاعدة بيانات، وفي المؤتمر السنوي لمستخدمي البرامج في الشرق الأوسط سحصا-‬102، والذي عقد في دبي مؤخرا، أعلنت شركة «سن غارد» عن إطلاقها نظاماً جديداً بعنوان «كورس سغنالز»، والذي يهدف لمواجهة تحديات التراجع في أعداد الطلاب في الجامعات، ويضع استراتيجيات لزيادة نسبة نجاح المؤسسات التعليمية في المنطقة، وقد صمم النظام الجديد طبقاً لنموذج وضعه د. جون كامبل نائب رئيس كلية التقنيات الأكاديمية في جامعة «بورديو» في الولايات المتحدة. ويعمل نظام «كورس سغنالز» من خلال معالجة المعلومات المتاحة ضمن أنظمة الحرم الجامعي، ومن ضمنها نظم المعلومات الخاصة بالطلاب ونظم إدارة التعليم ودرجات الطلاب، لتحديد ما إذا كان الطالب معرضا لخطر التراجع عن التعليم.

 

إنجاز تعليمي

وحول طبيعة عمل هذا النظام قال ماثيو بويس، نائب رئيس مؤسسة «سنغارد» للتعليم العالي في أوروبا والشرق الأوسط والهند: يعتبر هذا النظام انجازا في عالم مؤسسات التعليم العالي في منطقة الخليج، في ظل تزايد الضغط على الطلاب للنجاح واكتساب مهارات العمل اللازمة لبناء اقتصاد مستدام يقوم على المعرفة، واستناداً إلى البيانات المتوفرة من مختلف نظم الحرم الجامعي، يعرض «كورس سغنالز» إشارة حمراء أو صفراء أو خضراء للطلاب وإدارة الجامعة، تفيد بحالة الطالب في زمن محدد. فالإشارة الحمراء تظهر احتمالا كبيرا للفشل، والصفراء تعني احتمال وجود مشكلة قد تمنع الطالب من النجاح، بينما يحمل اللون الأخضر احتمالا كبيرا للنجاح. ويمكن للطلاب الإطلاع على الإشارات الخاصة بهم من خلال النظام الخاص في مؤسساتهم، إضافة إلى إمكانية حصولهم عليها عبر البريد الإلكتروني، ويتم إرسال موارد مقترحة وتوصيات للعمل بها من قبل الجامعة حسب الحاجة لكل طالب.

وأضاف بويس بقوله: حاليا لا توجد إحصائيات واضحة تبين نسبة الطلبة المتسربين من الجامعات المحلية، وهذه احدى ابرز المشكلات التي يواجهها هذا القطاع في المنطقة، ومن هنا تأتي أهمية نظام «كورس سغنالز» الذي يستطيع أن يعطي نتيجة واضحة عن وضع الطالب بعد مرور أسبوعين من بداية الفصل فقط، وهو يعتمد في ذلك على قاعدة البيانات التي تقدمها الجامعة، وسجل الطالب من حيث نسبة حضوره وغيابه عن المحاضرات وورش العمل والمختبرات، ومدى مشاركته فيها.

وحول إذا ما كان يجب أن يبدأ حل المشكلة من المدرسة قال بويس: لدينا في «سنغارد» نظامين، الأول مخصص للمدارس والثاني للجامعات، وقد بدأنا بدارسة دمجهما معا وقد يكون ذلك مع بداية العام ‬2011، واعتقد أن تطوير النظام وأن يبدأ من المدارس سيساعدنا كثيرا على حل المشكلة من جذورها، خاصة وان التطبيقات الأولى للنظام في المدارس الأميركية قد ثبتت نجاعته.