الحمد لله خالقنا ورازقنا، أرسل إلينا خير البشر وخير الكتب، وأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ومن ثم نتساءل لماذا لا يكن هناك مجمع فقهي يشمل خيرة العلماء والفقهاء وذلك لاعتماده على كافة دول العالم الإسلامي، وبهذا نكون واثقين بأن الفتوى التي نتبعها هي من جهة ذات ثقل علمي إسلامي، وأن تكون لها حرية البحث والفتوى في كثير من الأمور، بحيث لا يسيطر رأي واحد على أهم القضايا والتي قد تحدث بلبله في صفوف الناس. ثم.. لماذا نضخم مثل هذه الأحداث، ثم نكشف عن الصراع الخفي الذي يدور بين تيارات البناء والهدم في المجتمع المسلم - مع إيماني العميق بحرية الكلمة والرأي - وان يدلي كل بدلوه من باب نشر الثقافة والوعي بين أفراد المجتمع، ونقبل بتوجه المجتمع حيث أن صاحب الحجة الأقوى هو الذي يلاقي قبول واستحسان الجميع.
أما أخيرا فلا ننسى أن مجتمعاتنا تعاني من ضعف المشاركة الشعبية في القضايا العامة، كما تعاني من صغر هامش الحريات، ومن تفاقم المشاكل الاجتماعية نتيجة التغيير السريع مما كان له اثر في رسم توجهاتهم وفكرهم ورؤاهم.