كشفت دراسة أجرتها وزارة تنمية المجتمع لمعرفة التوجهات المجتمعية حول موضوع إتمام الزواج من دون إقامة حفلات زفاف، في ظل المتغيرات التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، عن موافقة 98% من إجمالي عينة الدراسة لمبدأ الزواج من دون إقامة حفلات زفاف «أعراس» خلال هذه الفترة، والاكتفاء بإقامة أعراس من دون مدعوين، أو حضور عدد قليل من الأهل والأقارب والأصدقاء، تماشياً مع الواقع الحالي.

وأشار معظم المستطلعة آراؤهم إلى تأييد فكرة الاستفادة من التغيرات الاجتماعية الحالية، لتعزيز التوجهات المستقبلية بترشيد النفقات والإسراف في حفلات الزفاف على مستوى المجتمع ككل.

نتائج

وأظهرت نتائج الدراسة جوانب إيجابية للزواج من دون إقامة حفلات زفاف «أعراس» في هذه الفترة، بنسبة موافقة من 94 – 99%، حسب متغيرات «إتمام الزواج، سعادة الزوجين، سعادة الأهل والأقارب، سعادة الأصدقاء والمعارف والزملاء»، ونسبة رضا 98 – 99% عن الزواج من دون إقامة حفلات زفاف، حسب متغيرات: «الالتزام بالإجراءات الوقائية لحكومة دولة الإمارات، تقليل التكاليف التي تصرف على حفل الزفاف، المساعدة بنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك (النفقات)».

وألمحت نتائج الدراسة إلى وجود حالة من الموافقة على الاستفادة من التغيرات الاجتماعية الناتجة عن مستجدات «كوفيد 19» للمستقبل في المجتمع الإماراتي، من هذه المتغيرات «إقامة حفلات زفاف بتكاليف قليلة، إقامة حفلات زفاف بعدد قليل من المدعوين، إقامة حفلات زفاف تقتصر على الأهل والأقارب».

وأشارت نتائج الدراسة حسب مقترحات عينة الدراسة، إلى تأييد إقامة حفلات زفاف بحضور عدد محدود من أهل الزوج والزوجة، وتطبيق التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية في الوقت الحاضر، وعدم المبالغة والإسراف في إعداد موائد الطعام، تزامناً مع تنظيم حملة إعلامية توعوية ممنهجة ومستمرة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تدعم وتعزز هذا التوجه.

تجارب

وأكدت وحيدة خليل درويش مدير إدارة منح الزواج بوزارة تنمية المجتمع، أن غرض الدراسة والنتائج التي توصلت إليها، تعزز توجه الوزارة بالاستفادة من تجارب الواقع لتنمية وإبراز سلوكيات مجتمعية إيجابية تتوافق ورؤية الوزارة في إيجاد مجتمع سعيد يحظى بجودة حياة أفضل، وفق مبدأ «أسرة متماسكة.. مجتمع متلاحم»، مشيرة إلى أن المؤشرات الإيجابية للدراسة تضع مهمة الجهات المعنية أسهل في وضع خطط ومبادرات داعمة لهذا التوجه المجتمعي وتغيير نمط سلوكيات الجمهور المستهدف من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج وأولياء أمورهم وتصحيح المفاهيم والسلوكيات الدخيلة على مجتمع الإمارات من ناحية الإسراف المبالغ به في إقامة حفلات الزفاف وتكون داعمة لاستدامة تقليل الإنفاق في حفلات زفاف بعد الجائحة، وذلك بتشجيع الشباب المقبلين على الزواج، على عدم الإسراف على الحفلات، وحصر النفقات في إطار هادف لتكوين أسر مترابطة ومتماسكة.

وكانت وزارة تنمية المجتمع قد نشرت رابط الاستبيان الإلكتروني عبر منصاتها الرقمية المتنوعة وفي مختلف قنوات التواصل الاجتماعي، لقياس آراء ووجهات نظر المجتمع، وخصوصاً الشباب، وذلك بالتعاون مع الجامعات والكليات الوطنية، وبالتنسيق مع مجلس شباب وزارة المجتمع وإشراك جميع مجالس الشباب على المستويين الاتحادي والمحلي، بما يضمن التعرف إلى مرئيات الشباب بشكل أكثر.